شهد قصر ثقافة الإسماعيلية، اليوم الخميس، أولى الندوات العلمية المتخصصة لمهرجان الإسماعيلية الدُولي للفنون الشعبية في دورته الرابعة والعشرين، المنعقد برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، واللواء أكرم محمد جلال محافظ الإسماعيلية، وتقيمه الوزارة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، والعلاقات الثقافية الخارجية، بالتعاون مع محافظة الإسماعيلية.

عقدت الندوة بعنوان "توظيف فنون الحركة في فرق الرقص الشعبي" وأدارها الشاعر الدكتور مسعود شومان رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية، وشارك بها الدكتور سمر سعيد عميد المعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون، الدكتور حسام محسب أستاذ الرقص الشعبي بأكاديمية الفنون ومستشار رئيس الأكاديمية، الفنان عمرو عجمي مخرج ومصمم ومدرب الفنون الحركية.

أعرب "شومان" عن سعادته بإقامة الندوات العلمية بالمهرجان، موضحا أن الندوات تتناول عدة قضايا علمية للفن الشعبي من خلال مناقشة بعض مفاهيم التوظيف، الاستلهام والاقتباس، حتى يتم التعامل السليم مع أدوات الفن الشعبي من إكسسوارات وملابس وغيرها.

وأشار إلى أن الندوات يشارك بها نخبة من المتخصصين في مجال الفن الشعبي، لمناقشة "توظيف العادات والتقاليد والمعتقدات في فرق الفنون الشعبية"، و"توظيف فنون القول والموسيقى في فرق الفنون الشعبية".

تعيين باحث لكل فرقة

وأكد رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية أهمية تعيين باحث لكل فرقة يلجأ إليه مصمم الفنون الشعبية قبل أن يبدأ تصميم استعراض جديد حتى يعبر الاستعراض بصدق عن البيئة والمجتمع الذى ينتمي إليه، كما أوضح أن هناك عددا من الفرق هي نسخة تكرارية من بعضها، فنجد "الحصان الشرقاوي" قفز إلى عدد من فرق الفنون الشعبية، كما نجد "العصا" موجودة في كل الفرق.

وطرح "شومان" عدة تساؤلات منها كيف نطور الفرق، وكيف يستلهم المبدع الشعبي مصادره سواء كانت موسيقية أو حركية أو تشكيلية، وطالب الفرق الفنية أن تكون على علم بأعلام الرقص الشعبي في مصر وأنواع الرقصات، كما تحدث عن آليات الاستلهام وآليات التوظيف في رقصات الفن الشعبي.

من جهته، أوضح الدكتور حسام محسب أن قصور الثقافة أتاحت له الفرصة للتعرف على فرق الفنون الشعبية، مشيرًا إلى أنه بدأ حياته الفنية كراقص فنون شعبية ثم مدرب، موضحا أن أول إشكالية يواجهها الفن الشعبي هي الخلط بين دور المصمم والمخرج والمدرب.

تحدث عن الأجور الهزيلة التى يتقاضاها أعضاء وراقصي فرق الفنون الشعبية التي تؤثر بالسلب على أداء الفرقة، منوها لأهمية إثراء وتشكيل عقل راقص الفنون الشعبية بتعلم تاريخ الفن الشعبي، والموسيقى، والرقص الذي له أشكال متعددة، وأكد أن مصمم الفرق عليه أن يدرك أوجه الاختلاف بين الرقصات، لأن معظم الفرق أصبحت الآن متشابهة في رقصاتها، حيث نجد "التنورة"، "الحصان" "التحطيب" داخل معظم الفرق التي ليس لها موروث ثقافي يتعلق بذلك.

رقصة التنورة مرتبطة بفرقة المولوية

وأوضح "محسب" أن رقصة التنورة مرتبطة بفرقة المولوية وطريقة الصوفية وهي رقصة ليست لها علاقة بالرقص الشعبي؛ فالرقصات عليها أن تعبر عن البيئة والمجتمع بشكل كبير. كما تطرق إلى فكرة عمل بنك المعلومات كأطلس الفلكلور لتسجيل الرقصات الخاصة بكل محافظة من محافظات مصر.

وتحدث عن فرقة رومانيا التي شاركت بالأمس في افتتاح المهرجان بفقراتها التي قدمت من خلال نموذجا للفن الشعبي بدولة رومانيا، وأضاف أن معظم فرق الفنون الشعبية تعتمد على شغل فرقة رضا للفنون الشعبية.

وبدورها أوضحت الدكتورة سمر سعيد أن مهرجان الإسماعيلية يعتبر المهرجان الوحيد الذى يهتم بالفنون الشعبية، و أوضحت أن موضوع الندوة شائك وكبير، ومن المهم إدراك أن الشعب المصري يرقص في الاحتفالات والمناسبات الاجتماعية مثل السبوع والزواج، ولا يرقص لمجرد الرقص، مثل الشعب اليوناني الذى يرقص للرقص ومن أشهر الرقصات رقصة "زوربا".

وطالبت "سعيد" من المصمم أو المخرج أو المدرب بعدم الاكتفاء برقص واحدة، والاستعانة بأكثر من رقصة لكي تعبر عن البيئة الثقافية سواء كانت صحراوية أو ساحلية أو زراعية؛ فكل ما يؤدي على خشبة المسرح هو استلهام لعناصر درجات المنتج الثقافي، وأشارت أن الاستلهام يأتي من استلهام مفردات من البيئة نفسها التى تميزها عن غيرها من البيئات المصرية المختلفة وليس من الفرق الفنية.

وتحدثت عن دور مصمم الاستعراضات للفرقة الفنية الذي يختلف حينما تكون الفرقة تابعة لقصور الثقافة عن الفرقة التي تكون تابعة للشباب والرياضة.

وعن الأداء الحركي لكل رقصة، أكدت أن رقصة الحجالة جاءت فكرتها معبرة عن البيئة الصحراوية في خطوة البنت وهي ترقص على الرمال الصحراوية الساخنة، وأن الهدف الأساسي لإنشاء فرقة فنية هو التعبير عن المجتمع الذي تنتمي إليه وهويته، موضحة أن الفنان محمود رضا استلهم حركات الفلاحة من الحقول، واستخدمها على خشبة المسرح بحرفية عالية.

وأكد عمرو عجمي أن فرق الفنون الشعبية بقصور الثقافة هي حائط الصد الأكبر للفن الشعبي بمصر، كما تناول الإشكاليات الفنية الموجودة داخل فرق الفنون الشعبية.

وأشار "عجمي" إلى أهمية تقدير وتقديم الدعم المعنوى والمادي لراقص الفنون الشعبية حتى يستطيع إخراج أجمل ما لديه من فن ويبدع بشكل حرفي فني عالمي. وطالب بإعادة النظر في فرق الفنون الشعبية في مصر والاهتمام بهم حتى لا يندثر الفن الشعبي، ويبقى الفن الشعبي الأصيل داخل دائرة الضوء والاهتمام داخل مصر وخارجها.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: قصور الثقافة وزارة الثقافة مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية مهرجان الإسماعيلية الدولي فرق الفنون الشعبیة الرقص الشعبی الفن الشعبی عن البیئة فی فرق

إقرأ أيضاً:

اختيار 3 أفلام مدعومة من مؤسسة البحر الأحمر للعرض بمهرجان فينيسيا السينمائي

اختيرت ثلاثة أفلام مدعومة من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي ضمن الاختيار الرسمي للدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، الذي يقام خلال الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026. 

ويشارك في قسم Venezia Spotlight فيلم "حوار مع البحر" للمخرج مؤيد عليان، وفيلم "جوريا" للمخرج ليفان كوجواشفيلي، فيما اختير فيلم "بيت الريح" للمخرج أوغست برنارد كويمو يانغهو للمشاركة في مسابقة Orizzonti.
 

كما تسجل المؤسسة حضورًا ضمن Venice Production Bridge، باختيار ثمانية مشاريع مدعومة ضمن اثنين من برامجه المتخصصة في الصناعة. وتحظى خمسة من أصل ستة أفلام قيد الإنجاز مختارة في Final Cut in Venice بدعم من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، إلى جانب ثلاثة مشاريع إضافية مدعومة اختيرت للمشاركة في Venice Gap-Financing Market.
 

وبذلك، يصل عدد الأفلام والمشاريع المدعومة من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي والمعلنة مشاركتها في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي وVenice Production Bridge إلى 11 فيلمًا ومشروعًا حتى الآن.

الاختيار الرسمي

VENEZIA SPOTLIGHT

"حوار مع البحر" إخراج: مؤيد عليان بدعم من صندوق البحر الأحمر

"جوريا" إخراج: ليفان كوجواشفيلي بدعم من صندوق البحر الأحمر وسوق البحر الأحمر
 

مسابقة ORIZZONTI

"بيت الريح" (La Maison du Vent) إخراج: أوغست برنارد كويمو يانغهو بدعم من صندوق البحر الأحمر
 

VENICE PRODUCTION BRIDGE

تمثل Venice Production Bridge منصة الصناعة التابعة للمهرجان، وتدعم تقديم المشاريع السينمائية وتطويرها، وتربط صناع الأفلام بالمختصين وصناع القرار في قطاع السينما الدولي.
 

VENICE GAP-FINANCING MARKET

يقدم Venice Gap-Financing Market مشاريع وصلت إلى المراحل الأخيرة من التطوير والتمويل، ويوفر لها اجتماعات فردية مع ممولين دوليين وغيرهم من صناع القرار في القطاع.

"صورة شمسية" (Don’t Let the Sun Go Up On Me) إخراج: أسماء المدير بدعم من صندوق البحر الأحمر وسوق البحر الأحمر

"عطلة" (Holiday) إخراج: وسام شرف بدعم من صندوق البحر الأحمر وسوق البحر الأحمر

"أولاد الغولة" (Wolfmother) إخراج: إسماعيل العراقي بدعم من صندوق البحر الأحمر وسوق البحر الأحمر

وتأتي المشاريع الثلاثة ضمن 38 مشروعًا روائيًا ووثائقيًا اختيرت للمشاركة في Venice Gap-Financing Market لعام 2026.
 

FINAL CUT IN VENICE

يقدم Final Cut in Venice مجموعة مختارة من الأفلام قيد الإنجاز أمام المنتجين والمشترين والموزعين وشركات ما بعد الإنتاج ومبرمجي المهرجانات، بما يساعد صناع الأفلام على استكمال مرحلة ما بعد الإنتاج والوصول إلى سوق السينما الدولي.

وتحظى خمسة من أصل ستة أفلام اختيرت لبرنامج عام 2026 بدعم من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي:

"من الربع إلى الخميس" (A Quarter to Thursday) إخراج: صوفيا جاما بدعم من سوق البحر الأحمر ومعامل البحر الأحمر

"إلدورادو: طعم الجنوب" (Eldorado, The Taste of the South) إخراج: علاء الدين الجم بدعم من صندوق البحر الأحمر

"ميهال سفاري" (Mehal Sefari) إخراج: أبراهام جيزاهون بدعم من صندوق البحر الأحمر

"الاحتلال والحال" (Occupational Hazards) إخراج: باسل غندور بدعم من صندوق البحر الأحمر

"بلاء" (Plague) إخراج: يوسف الشابي بدعم من صندوق البحر الأحمر.

وتأتي الأفلام الخمسة ضمن ستة أفلام قيد الإنجاز اختيرت رسميًا للمشاركة في الدورة الـ14 من Final Cut in Venice.
 

وتعكس هذه الاختيارات التزام مؤسسة البحر الأحمر السينمائي المستمر بدعم الأصوات السينمائية المميزة في مختلف مراحل رحلتها الإبداعية والمهنية. ومن خلال صندوق البحر الأحمر وسوق البحر الأحمر ومعامل البحر الأحمر، تدعم المؤسسة صناع الأفلام والمشاريع عبر مراحل التطوير والتمويل والإنتاج وما بعد الإنتاج، وصولًا إلى أسواق الصناعة ومنصات العرض الدولية.

حول مؤسسة البحر الأحمر السينمائي

مؤسسة البحر الأحمر السينمائي هي جهة مستقلة غير ربحية تم تأسيسها لتحويل المملكة العربية السعودية والعالم العربي إلى مركز عالمي لصناعة الأفلام، وتأتي تحت مظلتها عدة أقسام شاملة لجميع جوانب الصناعة السينمائية تساهم معًا في تشكيل هيكلها وبناء كيانها، وهي: سوق البحر الأحمر، وصندوق البحر الأحمر، ومعامل البحر الأحمر، ومهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.

تُعتبر المؤسسة منصة رئيسية لصُنّاع الأفلام الواعدين في الصناعة، حيث تُمكنهم من ترك بصمتهم في المشهد السينمائي العالمي مع الحفاظ على تراث السينما العربية الكلاسيكية.

تلعب مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دوراً محورياً في رعاية الجيل الجديد من صُنّاع الأفلام، كما أنها تعمل على بناء صناعة أفلام مستدامة في المملكة العربية السعودية وإفريقيا وآسيا.


الأحمر البحر صندوق حول

صندوق البحر الأحمر هو مبادرة رائدة تم إطلاقها بواسطة مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، بهدف رعاية المواهب وتعزيز النمو في صناعة السينما العالمية مع التركيز على دعم صُنّاع الأفلام من المملكة العربية السعودية والعالم العربي وأفريقيا. يخصص الصندوق كلًا من الدعم المالي والإرشاد التوجيهي والموارد الضرورية لتمكين الروايات المتنوعة وتحفيز الأفكار المبتكرة.

طباعة شارك مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي مهرجان فينيسيا السينمائي مؤسسة البحر الأحمر السينمائي

مقالات مشابهة

  • فرقة الشرقية للفنون الشعبية تشارك في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الـ 40
  • وزيرة التضامن تناقش مع الأمم المتحدة الإنمائي أنشطة التمكين الاقتصادي
  • قصور الثقافة تحتفي بذكرى ثورة 23 يوليو في شارع الفن بالإسكندرية
  • اختيار 3 أفلام مدعومة من مؤسسة البحر الأحمر للعرض بمهرجان فينيسيا السينمائي
  • جامعة حلوان التكنولوجية الدولية تعلن انطلاق دورات تدريبية للأطفال والكبار في مجالات الفنون والتصميم
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • المطرب الشعبي شيكو ينجو من حادث سير: “اتكتبلي عمر جديد”
  • الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة من داخل المؤسسات
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية