عيد ميلاده.. قصة طقوس ماجد الكدواني فى هذا اليوم وتعرضه لحادث مؤلم
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
يحل اليوم 10 ديسمبر عيد ميلاد الفنان ماجد الكدواني، الذي اشتهر بالعديد من الأدوار في السينما والتليفزيون ومن أشهر أفلامه «هيبتا، الرهينة»، ومن أشهر مسلسلاته « الاختيار 2، موضوع عائلي».
مسيرة ماجد الكدواني الفنيةماجد الكدواني، من مواليد 10 ديسمبر 1967، ممثل مصري، اشتهر بتقديم الكثير من الأعمال العربية الكوميدية والدراميه في السينما والتلفزيون، بدأ مسيرته الفنية في منتصف التسعينيات ومن أشهر أفلامه:جاي في السريع والرهينة وطير إنت ولا تراجع ولا استسلام (القبضة الدامية) وهيبتا والأصليين وغيرها.
حصل على بكالوريوس فنون جميلة وبكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية، وأثناء دراسته في معهد الفنون المسرحية الذي التحق به بعد دراسته للديكور بكلية الفنون الجميلة جامعة المنيا، بدأ مسيرته بعدد من مسرحيات الهواة، قبل أن يشارك في عدد من الأعمال التلفزيونية مثل «القنقد» و«نحن لا نزرع الشوك»
( الجريمة، مش أنا، برا المنهج، وقفة رجالة، البعض لا يذهب للمأذون مرتين، سلاح سالم، نادى الرجال السري، تراب الماس، طلق صناعي، شيخ جاكسون، الأصليين، هيبتا، قبل زحمة الصيف، ديكور، ساعة ونص، أسماء، اللمبي 8 جيجا، لا تراجع ولا استسلام، 678، حفلة منتصف الليل، فاصل ونعود، عزبة آدم، طير أنت، كبارية، الفرح، شيكامارا، العيال هربت، الرهينة، جاي في السريع )
من مسلسلاته الاختيار 2، موضوع عائلي، نمرة اتنين، أحلامك أوامر، جسر الخطر، أوان الورد، نحن لا نزرع الشوك، زيزينيا، ارابيسك )، من مسرحياته (شبورة، باللو باللو، الإسكافي ملكا).
جوائز ماجد الكدوانيحصل ماجد الكدواني علي العديد من الجوائز منها: أفضل ممثل من مهرجان أبو ظبي وأفضل ممثل من المركز الكاثوليكي للسينما و أفضل ممثل دور ثاني عن فيلم "ساعة ونص" وأفضل ممثل عن فيلم "قبل زحمة الصيف" وجائزة الإبداع الفني من مهرجان الكاثوليكي للسينما عن فيلم "هيبتا" وجائزة فاتن حمامه للتميز من مهرجان القاهرة السينمائي أفضل ممثل كوميدي عن فيلم "نادي الرجال السري" جائزة التمثيل عن فيلم "تراب الماس".
قال الفنان ماجد الكدواني: أنا ما بحبش المفاجآت ومبحبش اعمل عيد ميلاد وافضل في هذا اليوم أن اجلس بهدوء وسكون تام ويوم عيد ميلادك يدعو إلي التأمل لأنك تفتتح عاما جديدا من عمرك.
قدم برنامج " الحكاية " المذاع علي قناة " ام بي سي مصر " هدية للفنان ماجد الكدواني تورته عليها صورته بمناسبة الاحتفال بعيد ميلاده في استديو الحكاية .
وتابع أن أبنائي اثنين الأول عندي يوسف ٢٦ سنة وساندرا ٢٢ سنة، لافتا إلي أنه تزوج وهو عمره 26 سنة، وأن ابنه درس سينما في أمريكا وكان عامل دور دياب في مسلسل موضوع عائلي.
حادث ماجد الكدوانيكشف الفنان ماجد الكدواني تفاصيل الحادث الذي تسبب في دخوله عالم الفن، عبر تصريحات تلفزيونية سابقة له، قائلًا: «لما كنت بمدرستي في الكويت، زميل ليا طلب مني إني أغششه في الامتحان فقلتله مش هينفع عشان ممكن نترفد، وكان له أخ أكبر مننا وكان في مرحلة الثانوية العامة».
وتابع: «وعرف إني ماغششتش أخوه وكان معاه عربية، بيهزر معايا وبيهوشني بعربيته، وأنا كنت طالع من المدرسة ومستني الباص الموضوع قلب بحادثة جامدة، وخبط فيا جامد وحدث تهتك في الأربطة فجأة لقيت نفسي واقع على الأرض».
واستكمل الفنان ماجد الكدواني حديثه عن الحادث الذي غيّر حياته: «وإتجبست 3 أشهر.. وقلت لربنا ليه تسمح بحاجة شر ليا مع إني رفضت الشر ورفضت أغشش الولد، بعد 12 سنة ربنا جاوب عليا.. خلصت فنون جميلة، وابتدينا نشتغل مسرح وجات لجنة من معهد فنون مسرحية يحكموا آخر مسرحية ببكالوريوس فنون جميلة».
وقال أيضًا: «ولقيت الدكتور أشرف زكي والدكتورة سميرة محسن بيقولولي إحنا عايزينك تعالى قدم في معهد فنون مسرحية.. ودي كانت آخر فرصة ليا إني أدخل المعهد، لأنهم كانوا بياخدوا 10% من خريجي البكالوريوس في هذا العام، وقالولي شوف موقفك من التجنيد وتعالى».
واختتم ماجد الكداوني: «رحت لاستشاري عظام، عشان أحاول أشوف حاجة تخرجني من التجنيد، فقولتله أنا نظري ضعيف.. فقالي هدخلك الجيش، وبعدها قولتله عندي مشكلة في رجلي ومبعرفش أقف عليها أكتر من نص ساعة، فقالي دي تطلعك من الجيش.. ودي كانت نتيجة الحادثة اللي تعرضت لها، وكانت سبب في دخولي معهد الفنون المسرحية».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ماجد الكدواني الفنان ماجد الكدواني أعمال ماجد الكدواني عيد ميلاد ماجد الكدواني الفنان ماجد الکدوانی عن فیلم
إقرأ أيضاً:
اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.
ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».
كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.
أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.
كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.
في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.
إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.
هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.
لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.
عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟
في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.
وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.
وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.
بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟
ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.
كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.
هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.