أبوظبي (الاتحاد)
وقّعت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي و«آسيا هاوس»، مركز الدراسات المتخصص في تعزيز الحوار البنّاء بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، مذكرة تفاهم للتعاون في الأبحاث والدراسات وتطوير السياسات، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة والقطاع الخاص، وتوسيع الشراكات الدولية.
ويأتي هذا التعاون تأكيداً على التزام أبوظبي بتعزيز دور القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية، وتطوير الشراكات والسياسات بالاستناد إلى البيانات الدقيقة، ما يسهم في ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً رائداً للابتكار والتجارة والاستثمار.


وبموجب مذكرة التفاهم، التي وُقّعت خلال أسبوع أبوظبي المالي 2025، يتعاون الطرفان في عدة مجالات رئيسية تحظى بالاهتمام المشترك، بالاستفادة من القدرات البحثية العالمية لـ«آسيا هاوس» ودور دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي في قيادة النمو والتنويع الاقتصادي من أجل إجراء أبحاث تسهم في تطوير السياسات بالاعتماد على البيانات الدقيقة.
وتشمل مجالات التعاون بين الطرفين ذات الأولوية تسهيل التجارة والخدمات اللوجستية، والبيئة الاستثمارية، والاقتصاد الرقمي، وتجارة الخدمات، وسلاسل القيمة الاستراتيجية، والتوسع العالمي للشركات الصغيرة والمتوسطة، والمواهب.
وتدعم مذكرة التفاهم تقديم الخبرات المطلوبة لتصميم السياسات وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وستؤدي «آسيا هاوس» دور المركز البحثي لدائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي من خلال إجراء التحليلات والدراسات وتقديم الاستشارات عن الأسواق الرئيسية، ما يدعم عملية صنع القرار في المنظومة الاقتصادية.
وسيعمل الجانبان على تطوير قنوات لتبادل المعرفة في التجارة والاستثمار والتطورات التنظيمية والممرات الاقتصادية الناشئة التي تربط آسيا بالشرق الأوسط وأوروبا.
وقال حمد صياح المزروعي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية -أبوظبي إن التعاون بين دائرة التنمية الاقتصادية- أبوظبي، التي تمتاز بالريادة في وضع السياسات، والقدرات البحثية العالمية لـ«آسيا هاوس» يسهم في تمكيننا من فهم الاتجاهات العالمية بشكل أفضل، وتطوير سياسات فعّالة، وتوفير المزيد من الفرص لمجتمع الأعمال.
وأضاف أن هذه الشراكة تأتي في إطار الرؤية لبناء اقتصاد عالمي رائد ومستدام بدعم الاستثمارات عبر الرؤى والخدمات والأطر التنظيمية الموثوقة التي تمكّن الأفراد وتسهم في صياغة اقتصاد المستقبل، مشيراً إلى أن هذا التعاون الجهود المستمرة لتعزيز تنافسية أبوظبي، وتسريع النمو والتنويع الاقتصادي، وترسيخ مكانة الإمارة بوصفها حلقة وصل حيوية في التجارة الدولية.
من جانبه قال مايكل لورانس، الرئيس التنفيذي لـ«آسيا هاوس»: «نفخر بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي. تمثل منطقة الخليج أولوية استراتيجية لنا، وتؤدي هذه الشراكة دوراً محورياً في دعم خططنا للتوسع في المنطقة خلال العام المقبل. ونتطلع للعمل مع الدائرة لتعزيز حضورها العالمي وتطوير سياسات مؤثرة».
وستنظم دائرة التنمية الاقتصادية- أبوظبي و«آسيا هاوس» فعاليات وجلسات حوارية تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمعنيين، بهدف تحديد مسارات التعاون والنمو.

أخبار ذات صلة وكيل «دائرة التنمية الاقتصادية»: أبوظبي أحد أكثر الاقتصادات مرونة واستعداداً للمستقبل وفد أبوظبي الاقتصادي يعزز العلاقات التجارية والاستثمارية مع الهند وسنغافورة

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي دائرة التنمیة الاقتصادیة

إقرأ أيضاً:

الأكاديمية السلطانية للإدارة تُطلق برنامج صنع وتنفيذ السياسات العامة

العُمانية/ أطلقت الأكاديمية السلطانية للإدارة برنامج "صنع وتنفيذ السياسات العامة"، وذلك بالتعاون مع كلية كينغز لندن، في خطوة تجسد التزام الأكاديمية بتطوير القدرات الوطنية وتمكين القيادات الحكومية من تحويل التوجهات الوطنية إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ تُحقق أثرًا ملموسًا ومستدامًا.

يأتي تنفيذ البرنامج انسجامًا مع توجهات رؤية عُمان 2040، وسعي سلطنة عُمان إلى بناء جهاز إداري حديث ومبتكر يتمتع بالكفاءة والمرونة والقدرة على استشراف المستقبل، إلى جانب تعزيز التكامل المؤسسي ورفع جودة الخدمات الحكومية، ما يدعم مسيرة التنمية الوطنية الشاملة ويواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية المتسارعة على المستويين الإقليمي والعالمي. كما يعكس البرنامج اهتمام الأكاديمية السلطانية للإدارة بتطوير القيادات الوطنية وفق منهجيات حديثة تُعزز ثقافة الابتكار وصناعة الأثر المؤسسي.

ويستهدف البرنامج مدراء الدوائر ورؤساء الأقسام في الوزارات والمؤسسات الحكومية ممن يمتلكون خبرة مهنية لا تقل عن (10) سنوات، ويشغلون مناصب قيادية إشرافية، حيث يشارك فيه (30) مشاركًا من مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة على مدى أربعة أشهر، ضمن بيئة تعلمية وتطبيقية متكاملة تجمع بين الجوانب النظرية والممارسات العملية.

ويهدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من تطوير المهارات والرؤى اللازمة لتحويل الاستراتيجيات الوطنية إلى سياسات قابلة للتنفيذ تُحقق نتائج فعّالة ومستدامة، إلى جانب تعزيز قدرتهم على تحليل العوامل المؤثرة في تنفيذ السياسات العامة، ومتابعة أثرها وتقييم فعاليتها مقارنة بالنتائج المستهدفة، ما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز التكامل والتعاون بين الجهات الحكومية المختلفة. كما يركز البرنامج على تطوير قدرة المشاركين على توصيل السياسات العامة بصورة أكثر فاعلية إلى أصحاب المصلحة والمجتمع، ما يعزز جودة اتخاذ القرار وتحقيق الأثر التنموي المستدام.

ويتضمن البرنامج مجموعة من الوحدات التدريبية المتخصصة التي تغطي عددًا من المحاور الرئيسة، تشمل "صياغة السياسات في الوقت الحاضر"، و"صنع السياسات في المستقبل"، و"السياسات العامة قيد التنفيذ"، إضافة إلى ورشة تخصصية بعنوان "المجتمع والذكاء الاصطناعي"، إلى جانب جلسة تعريفية بالبرنامج وورشة حول القيادة.

كما يتضمن البرنامج تدريبًا عمليًّا على المشروعات، وزيارات ميدانية إلى كلية كينغز لندن بالمملكة المتحدة، بهدف تعزيز التجارب التطبيقية للمشاركين وإتاحة الفرصة للاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الدولية في مجال صنع وتنفيذ السياسات العامة.

وأكدت الدكتورة فتحية بنت عبدالله الراشدي، مساعدة رئيس الأكاديمية السلطانية للإدارة لشؤون البرامج، أن البرنامج يأتي ضمن توجهات الأكاديمية الرامية إلى إعداد قيادات وطنية تمتلك أدوات تحليلية واستشرافية متقدمة، قادرة على تطوير سياسات عامة أكثر كفاءة واستدامة، بما يواكب الأولويات الوطنية والمتغيرات المتسارعة في بيئات العمل الحكومية.

وأضافت أن البرنامج يسهم في تمكين المشاركين من تحويل الخطط والاستراتيجيات إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ تُحقق أثرًا ملموسًا على مستوى الأداء الحكومي وجودة الخدمات، مؤكدةً استمرار الأكاديمية في تصميم برامج نوعية تعزز جاهزية القيادات الوطنية وتدعم بناء جهاز إداري حديث ومبتكر.

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد اللواتي، مشرف البرنامج أن البرنامج صُمم وفق منهجية تعلمية متكاملة تجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، بما يمكّن المشاركين من فهم التحديات المرتبطة بصنع وتنفيذ السياسات العامة، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة والبيانات. مشيرًا إلى أن البرنامج يركز على تطوير فهم المشاركين لدورة السياسات العامة بمختلف مراحلها، إلى جانب تعزيز مهارات التفكير المستقبلي وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم صناعة القرار الحكومي، من خلال جلسات تخصصية ودراسات حالة وزيارات ميدانية وتدريب عملي على المشاريع، ما يعزز الجانب التطبيقي ويربط المفاهيم النظرية بالتحديات الواقعية في بيئات العمل الحكومية.

ويأتي إطلاق البرنامج في إطار جهود الأكاديمية السلطانية للإدارة الساعية إلى بناء منظومة قيادية وطنية تمتلك القدرة على التعامل مع التحديات المستقبلية وصناعة سياسات عامة أكثر مرونة واستدامة، بما يعزز تنافسية القطاع الحكومي ويرسخ ثقافة العمل المبني على المعرفة والابتكار وصناعة الأثر، دعمًا لمسيرة التنمية الوطنية وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.

مقالات مشابهة

  • وزيرة التنمية المحلية تبحث تعزيز التعاون مع منظمة المدن العربية وتبادل الخبرات
  • «أبوظبي للسلم» يبحث تعزيز التعاون مع الأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان
  • منتدى أبوظبي للسلم والأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان يبحثان تعزيز التعاون في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
  • الأكاديمية السلطانية للإدارة تُطلق برنامج صنع وتنفيذ السياسات العامة
  • وزير التخطيط يستعرض التجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • وزير العمل يبحث مع نظيريه الجزائري والسوداني بجنيف تعزيز التعاون وتطوير التدريب المهني
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة