رام الله - صفا قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، إن جيش الاحتلال والمستوطنين نفذوا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، 16,663 اعتداءً طالت أراضي وممتلكات الفلسطينيين. وأوضح في تقرير أصدرته الهيئة يوم الاثنين، بعد مرور عام العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أن الاحتلال استغل ظروف الحرب والعدوان الذي تشنه على شعبنا في قطاع غزة وفي كل أماكن الوجود الفلسطيني من أجل فرض وقائع جديدة على الأرض.
وأضاف أن سلوك الاحتلال لم يعد يستهدف المناطق المصنفة "ج" وحسب، بل تمددت الإجراءات لتطال المناطق المصنفة "ب"، بإعلانات تلغي ما بقي من اتفاقيات، وتتحدى من خلال ذلك الشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن، والموقف الموحد للعالم الذي يدين الاستيطان، ويدين سلوك الدولة القائمة بالاحتلال في الأرض الفلسطينية. وتابع أن "دولة الاحتلال وهي تمارس البلطجة على الأرض الفلسطينية، لا تعتدي على المقدرات الوطنية
الفلسطينية وحسب، بل تعتدي على الموقف الدولي، والشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، الأمر الذي يجعل مسؤوليتها مضاعفة إزاء ما يحدث". وأشار إلى أن هذه اللحظة الفارقة من عدوان الاحتلال على الأرض الفلسطينية، والإنسان الفلسطيني، تتطلب وبشكل عاجل حماية دولية، تضمن ردع وحشية الاحتلال ولجم إرهاب المستوطنين المرعي من مؤسسات دولة الاحتلال الرسمية. وقال إن حكومة الاحتلال تسترت بستار العدوان على شعبنا في القطاع بتنفيذ عمليات استيلاء ممهنجة للأرض الفلسطينية طالت 52 ألف دونم من أراضي الفلسطينيين،
منها 25 ألف دونم تحت مسمى تعديل حدود محميات طبيعية، و24 ألف دونم من خلال 7 أوامر إعلان أراضي دولة في القدس ونابلس ورام الله وبيت لحم، 1233 دونمًا من خلال 52 أمرًا لوضع اليد لأغراض عسكرية هدفت لإقامة أبراج عسكرية وطرق أمنية ومناطق عازلة حول المستوطنات. وبيّن أن الاحتلال بدأ فعلًا بإنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات من خلال جملة من الأوامر العسكرية، بلغ عددها 12 منطقة عازلة حول المستوطنات. وتركز معظمها في شمال الضفة الغربية، وتحديدًا محافظتي سلفيت ونابلس، في حين فرضت منطقتين في محافظة رام الله والبيرة والأخيرة في محافظة بيت لحم. وحذر شعبان من تمدد هذا الإجراء ليشمل مستوطنات أخرى، وبالتالي عزل المزيد من الأراضي ومنع المواطنين من الوصول. وأضاف أنه وبعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر درست الجهات التخطيطية الإسرائيلية ما مجموعه 182 مخططًا هيكليًا لغرض بناء ما مجموعه 23267 وحدة استيطانية على مساحة 14 ألف دونمًا جرت عملية المصادقة على 6300 وحدة منها، في حين تم إيداع 17 ألف وحدة جديدة. وتركزت هذه المخططات في القدس بـ65 مخططًا هيكليًا، منها 25 مخططًا خارج حدود البلدية و65 داخل حدودها، تليها محافظتي سلفيت وبيت لحم بـ22 مخططًا هيكليً لكل منها. وأضاف شعبان أن المستوطنين قاموا بعد السابع من أكتوبر، وبحماية من جيش الاحتلال، بإنشاء 29 بؤرة استيطانية تركزت في محافظة الخليل بـ 8 بؤر، ورام الله بـ 6 بؤر، وبيت لحم بـ 4 بؤر، و3 أخرى في نابلس، إضافة إلى شق 7 طرق لتسهيل تحرك المستوطنين وربط بؤر بمستوطنات قائمة. وذكر أن الاحتلال قرر تسوية أوضاع "شرعنة" 11 بؤرة استيطانية وتحويلها إلى مستوطنات أو أحياء استيطانية تتبع لمستوطنات قائمة، وأحالت ما مجموعه 9 بؤر أخرى لإجراءات الشرعنة. وأشار إلى أنه منذ السابع من أكتوبر نفذ جيش الاحتلال ومليشيات المستوطنين ما مجموعه 16,663 اعتداءً، تركزت في محافظة الخليل بـ 2813 اعتداءً، ثم القدس بـ2771، ثم نابلس بـ 2322 اعتداءً. فيما نفذ المستوطنون ما مجموعه 2777 اعتداءً، تركزت في نابلس بـ 771 اعتداء، والخليل بـ 648 اعتداء، وتسببت هذه الاعتداءات باستشهاد 19 مواطنًا فلسطينيًا على يد مستوطنين. وبين شعبان، أن الجيش والمستوطنين أقدموا على إشعال ما مجموعه 275 حريقًا في ممتلكات وحقول المواطنين كان آخرها الحريق والاعتداء على قرية جيت شرقي قلقيلية. وهذه الاعتداءات تركزت في محافظات نابلس بـ 120 حريقًا، ثم رام الله بـ 42 حريقًا وجنين بـ 26 حريقا. وتنوعت هذه الحرائق ما بين 79، طالت أراضي وحقول ومزروعات المواطنين، في حين استهدفت 196 حريقًا ممتلكات المواطنين، من شقق سكنية ومبان وسيارات وغيرها. وأدت إجراءات الاحتلال وإرهاب مستوطنيه إلى تهجير 28 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا تتكون من 292 عائلة تشمل 1636 فردًا من أماكن سكنهم إلى أماكن أخرى. وبيّن شعبان أن اعتداءات المستوطنين وفي استهداف ممنهج للشجرة الفلسطينية لا سيما شجرة الزيتون، أدت لاقتلاع وتحطيم وتضرر ما مجموعه 14280 شجرة معظمها من أشجار الزيتون، كان لمحافظات نابلس وبيت لحم والخليل ورام الله النصيب الأكبر منها. وحسب الهيئة أن عدد الحواجز الدائمة والمؤقتة بلغ ما مجموعه 872 حاجزًا عسكريًا وبوابة، منها أكثر من 156 بوابة حديدية جرت عملية وضعها بعيد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر. وأفادت بأ سلطات الاحتلال نفذت منذ السابع من أكتوبر ما مجموعه 689 عملية هدم في تصاعد كبير وخطير لإجراءات الاعتداء على المباني الفلسطينية. وأوضحت أن عمليات الهدم طالت 868 منشأة، بينها 373 منزلًا مأهولًا، 89 منزلًا غير مأهول، و241 منشأة زراعية وغيرها، وتركزت في القدس بـ 221 منشأة، والخليل بهدم 204 منشأة فيها ثم نابلس بهدم 92 منشأة. وبيّنت أن سلطات الاحتلال وزعت 630 إخطارًا لهدم منشآت فلسطينية تركزت في محافظة الخليل وقلقيلية ونابلس وأريحا.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية:
مقاومة الجدار
اعتداءات
مستوطنين
الاحتلال
فی محافظة
السابع من
وبیت لحم
ترکزت فی
ألف دونم
من خلال
حریق ا
مخطط ا
إقرأ أيضاً:
الخارجية الفلسطينية: الاحتلال يوظف أحداث الضفة لخدمة الانتخابات الإسرائيلية
رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية، الروايات التي تروج لها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المستويات السياسية والعسكرية والاستيطانية، معتبرة أنها تهدف إلى تبرير الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، ومحاولة "تحويل الجلاد إلى ضحية".
وقالت الوزارة، في بيان لها الجمعة، إن هذه الروايات تُستخدم أيضًا لتبرير فرض مزيد من الحصار والإغلاقات على القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية، وتقطيع أوصالها بالحواجز العسكرية، وفصل طرق المرور، إلى جانب تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية، وتوسيع المستوطنات القائمة، وإنشاء مستوطنات جديدة.
وحذرت الخارجية من المحاولات المتسارعة، لا سيما في ظل أجواء الانتخابات الإسرائيلية، لتوظيف خطاب الإبادة والتحريض والتصعيد الرسمي الصادر عن المسؤولين الإسرائيليين، وتحويل معاناة الشعب الفلسطيني إلى أداة لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية وتعزيز شعبية اليمين المتطرف، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية.
وأكدت أن التصريحات التحريضية الصادرة عن أركان حكومة الاحتلال، وما يرافقها من محاولات لتضليل الرأي العام الدولي، تمثل خطابًا رسميًا يُستخدم لتبرير الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، وتهيئة البيئة السياسية والإعلامية لتوسيع العدوان، وتنفيذ مخططات الإبادة والتهجير القسري في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها شرق القدس.
وشددت الوزارة على أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية أكد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، وضرورة إنهائه دون تأخير، وتفكيك المستوطنات، ووقف الوجود الاستيطاني غير الشرعي، التزامًا بالقانون الدولي.
وأشارت إلى أنها تواصل، بالتنسيق مع سفارات وبعثات دولة فلسطين، جهودها لحشد موقف دولي ضاغط لوقف العدوان وسياسات الاحتلال واعتداءات المستوطنين، ومساءلة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.
وطالبت الوزارة المجتمع
الدولي ومؤسساته بالتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، واتخاذ إجراءات رادعة لوقف اعتداءات المستوطنين، ووضع حد لمخططات حكومة الاحتلال الرامية إلى الإبادة والتهجير القسري.
ويأتي ذلك بعد مقتل ضابط وجندي من جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال أحداث شهدتها المنطقة القريبة من قرية تل، عقب اعتداء مجموعات من
المستوطنين على فلسطينيين. وأقر جيش الاحتلال بمقتل العنصرين، موضحًا أن أحدهما ضابط برتبة رائد وقائد سرية حضرت إلى المكان لدعم المستوطنين، فيما كان الآخر جنديًا في ما يُعرف بـ"لواء القدس".
وبحسب معطيات فلسطينية، نفذ مستوطنون، صباح الجمعة، جولة استفزازية انطلقت من مستوطنة "حفات جلعاد"، واعتدوا على فلسطينيين وهم يحملون أسلحتهم، تحت حماية قوات الاحتلال. وخلال المواجهات، أطلق جنود الاحتلال النار، ما دفع أحد الشبان الفلسطينيين إلى انتزاع سلاح أحد الجنود واستخدامه للدفاع عن نفسه.