ليبيا – أصدرت حكومة الاستقرار بيانا بشأن تصرفات رئيس المجلس الرئاسي منتهي الولاية.

الحكومة وفي بيان لها تلقت المرصد نسخة منه،أفادت بأنها تمارس اختصاصاتها المنصوص عليها دستوريا وقانونيا، وتبذل كامل جهدها، للحفاظ على الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي داخل الدولة الليبية، وتسعى حثيثا لتنفيذ الخطوات اللازمة ،لإنهاء حالة الانقسام في مؤسسات الدولة الرسمية وأهمها المؤسسات السيادية.

وأشارت إلى متابعتها الكتاب المنسوب لرئيس المجلس الرئاسي منتهي الولاية والموجه لرئيس مجلس النواب والذي تناقلته وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والذي تعده الحكومة محاولة جديدة لتعميق الشقاق والانقسام بين مؤسسات الدولة الرسمية وأهمها مجلس النواب الجهة الوحيدة المنتخبة من الشعب الليبي،وقد سبق ذلك محاولات أخرى من قبل المجلس الرئاسي منتهي الولاية بإصداره قرارات مخالفة للتشريعات السارية والاتفاق السياسي، متجاوزا بها حدود صلاحياته الممنوحة له إبان فترة سريان الاتفاق السياسي،حيث قام باختلاق وافتعال أزمة المصرف المركزي،والتي تسببت في انهيار الاقتصاد الوطني لفترة معينة، ورغم ذلك لم تتم محاسبة الرئاسي قانونا عن هذا العبث الذي أثر في المركز المالي والتصنيف الائتماني للمؤسسات المالية بالدولة.

ونوهت إلى إصدار الرئاسي قرارا بتشكيل وخلق جسم مواز للمفوضية العليا للانتخابات وهو ما أطلق عليه مسمى المفوضية الوطنية للاستعلام والاستفتاء الوطني، دون أن يكون مخولا بذلك على فرض استمرار ولايته، وفقا للاتفاق السياسي الذي حدد صلاحياته ومهامه، بنقاط محددة وأهمها ملف المصالحة الوطنية، والتي لم يبذل فيها أي جهود حقيقية على أرض الواقع، ولا يخفى على الجميع ما سيترتب على ذلك من إضاعة الفرصة لإنجاز الاستحقاقات الانتخابية، عبر مؤسسة رسمية معترف بها لدى جميع الأطراف المحلية والدولية منبثقة عن مجلس النواب وهي المفوضية العليا للانتخابات.

وأفادت بأن الرئاسي مُصر على ممارسة مهام وظيفة انتهت ولاية تكليفه بها بانتهاء مدة الاتفاق السياسي في 24 ديسمبر لعام 2021، أمعن واستمر في ارتكاب تصرفات من شأنها زعزعة الأوضاع وخلق الفوضى من خلال التشكيك في شرعية استمرار مجلس النواب، متناسيا أن رئيس وأعضاء هذا المجلس قد تم انتخابهم من عموم الشعب الليبي وأعطاهم الحق في أن يمثلونه في سلطة إصدار القوانين والقرارات وأنه هو الجهة الوحيدة المنتخبة حاليا، ومتجاهلا أن المجلس الرئاسي كجسم مؤقت ارتبط بالاتفاق السياسي وجودا وعدما.

وأشارت إلى أن رئيس المجلس الرئاسي منتهي الولاية وباستمراره في ممارساته المذكورة، فهو يخالف نص المادة الأولى من القانون رقم 13 لعام 2023 والتي قررت عقوبة السجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات لكل من مارس مهام وظيفة انتهت ولاية تكليفه بها، وتشدد العقوبة إذا كانت من الوظائف العليا، ويخالف النصوص الواردة بالقانون رقم 2 لعام 1979 بشأن الجرائم الاقتصادية وكذلك النصوص العقابية الواردة بقانون العقوبات، والتي تجرم انتحال الصفات والوظائف، وتقرر العقوبات المشددة لها.

ولفتت إلى أن الكتاب المذكور قد احتوى على جملة من المغالطات والتناقضات، مثل احتجاجه على صدور قانون إنشاء المحكمة الدستورية هذا القانون الذي صدر من جهة تشريعية مختصة، ويرسخ رقابة الدستور على كل القوانين والتشريعات في مؤسسة قضائية مستقلة عن القضاء العادي، على غرار دول الجوار والعالم، التي تتبنى نظام المحاكم الدستورية.

ونبهت إلى أن هذه التصرفات والمواقف من شأنها أيضا تقويض كل الجهود المبذولة من كافة الأطراف لتوحيد مؤسسات الدولة، ولا تعبر إلا عن نظرة شخصية ضيقة لصاحبها، ولا تستند لأي معايير قانونية أو أسباب منطقية.

وأهابت الحكومة بكافة الجهات القضائية والرقابية وعلى رأسها مكتب النائب العام باتخاذ كل ما يلزم من إجراءات قانونية حيال هذه الوقائع التي ترتقي لمصاف الجنايات وفتح تحقيق بشأنها تمهيدا لإحالة مرتكبها للقضاء المختص.

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: مؤسسات الدولة مجلس النواب

إقرأ أيضاً:

“الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة

يرى د. مجدي الشبعاني‎، أستاذ القانون العام المساعد بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا، أن الاستحقاق الوطني في ليبيا هو مشروع دستوري متكامل لبناء دولة مستقرة، وليس مجرد إجراء سياسي أو موعد انتخابي.

وأوضح الشبعاني‎، في مقاله، أن نجاحه يعتمد على تكامل أدوار جميع مؤسسات الدولة، بما فيها مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، والحكومة، والقضاء، والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في إطار من التعاون والالتزام بالقانون.

واستعرض الخبير القانوني، أبرز التحديات التي تعيق هذا الاستحقاق، وفي مقدمتها استمرار المرحلة الانتقالية، وعدم الاستقرار الدستوري، وتداخل الاختصاصات، وضعف تنفيذ الاتفاقات والقوانين، إلى جانب تراجع الثقة بين المؤسسات والمواطنين.

ويطرح المقال رؤية دستورية للمستقبل تقوم على احترام الإطار الدستوري، وتعزيز التكامل المؤسسي، واستكمال المسار الدستوري عبر الاستفتاء على الدستور الدائم، والانتقال من إدارة الخلافات إلى بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات وترسيخ سيادة القانون، مع اقتراح إنشاء منتدى سياسي للحوار داخل المجلس الأعلى للدولة لدعم التوافق الوطني.

ويخلص إلى أن الاستحقاق الوطني يمثل واجبًا دستوريًا جماعيًا تتحمل مسؤوليته جميع مؤسسات الدولة، وأن تحقيقه يبدأ بالاحتكام إلى الدستور والقانون، وينتهي بقيام دولة مستقرة تستند إلى الشرعية وسيادة القانون وتلبي تطلعات الشعب الليبي.

مقالات مشابهة

  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • برلماني: التحركات الخارجية للرئيس السيسي تعزز مكانة مصر وتحمي مصالحها
  • بعد فض دور الانعقاد الأول.. كيف تنظم لائحة مجلس النواب عقد الجلسات خلال أدوار الانعقاد؟
  • برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع