كشف تقرير للمندوبية السامية للتخطيط، هيئة الإحصاء الرسمية في المغرب، الإثنين، ارتفاع نسبة البطالة بالبلد إلى 13.6 في المئة، ليبلغ عدد العاطلين عن العمل مليونا و683 ألف شخص.

وارتفع معدل البطالة في 2024 بنسبة 4 في المئة مقارنة بالعام الماضي، بعد دخول 58 ألف شخص قائمة العاطلين حتى حدود شهر سبتمبر الماضي، 42 ألفا منهم يقيمون في المدن في حين يستقر 16 ألفا في المناطق القروية.

وسُجلت، وفق التقرير نفسه، أعلى معدلات البطالة في صفوف الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة، مشكلين 39.5 في المئة من مجموع العاطلين، في حين يمثل الذين تبلغ أعمارهم 45 سنة 4.1 في المئة من العاطلين، أما النساء فيشكلن 20.8 في المئة من الذين لا يتوفرون على شغل في المغرب.

وبالنظر إلى المستوى التعليمي للعاطلين، يكشف التقرير أن نحو ربعهم حاصلون على شواهد عليا، بينما سجلت أعلى معدلات ارتفاع في البطالة لدى المتوفرين على شواهد "التقنيين والأطر المتوسطة".

وتكشف خريطة انتشار البطالة في المغرب تركز ثلاثة أرباع العاطلين في ست من جهات المغرب الإثنا عشر، تتقدمها جهة الدار البيضاء سطات، مركز النشاط الاقتصادي في المغرب، التي يوجد بها لوحدها ربع العاطلين في المغرب.

6 سنوات عجاف.. الجفاف يفتك بالموسم الزراعي في المغرب يحتفظ المزارع، عبد الرحيم محافظ، بقليل من الأمل في تساقط أمطار تنقذ ما يمكن إنقاذه من محصول الحبوب، في ظل جفاف "عنيف" للعام السادس تواليا، يهدد هذا القطاع الحيوي للاقتصاد المغربي.

ويبرز من خلال التقرير ارتباط زيادات معدل البطالة في المغرب بأزمات المجال الفلاحي الذي يعتمد عليه اقتصاد المغرب، على خلفية توالي سنوات الجفاف، ففي الوقت الذي سجلت فيه قطاعات أخرى مثل الصناعة والبناء زيادة في مناصب الشغل الجديدة، عرف قطاع الفلاحة فقدان 124 ألف منصب شغل، وجل هذه المناصب في المناطق القروية التي يعتمد سكانها على العمل الفلاحي.

المصدر

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: البطالة فی فی المغرب فی المئة

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسَّن في غزة لكنه لا يزال هشًّا
  • روسيا: الاحتياطيات الدولية ترتفع إلى 723 مليار دولار
  • ترامب يفرض رسوما جديدة على 60 شريكا تجاريا بدعوى العمل القسري
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • قتل معلما وأصاب شقيقيه .. مصرع عاطل فى تبادل إطلاق نار مع الشرطة بقنا
  • عاطل بنهى حياة شخص ويصيب اثنين فى قرية السمطا بقنا
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • أسعار النفط ترتفع بعد هجوم الحوثيين على ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر
  • طلبات إعانة البطالة الأمريكية تهبط لأدنى مستوى منذ 1969