هذا ما ترفضه إسرائيل... التفاوض على البارد
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
قد يبدو الرئيس نبيه بري أكثر الأشخاص استعجالًا للوصول إلى اتفاق نهائي على وقف النار. وقد يكون من بين هذه الأسباب ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، وهو الذي بدأ يشعر بعد استشهاد السيد حسن نصرالله بأنه بات وحيدًا في الساحة الشيعية. وما يراه من خلال ما يتجمّع لديه من معطيات ومعلومات تجعله مستعجلًا أكثر من غيره.
وعلى رغم حرصه على إظهار تفاؤله الحذر بقرب الوصول إلى تسوية قريبة فإن الرئيس بري ينظر بعين قلقة إلى ما يحاول رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو فرضه بالمفاوضات من خلال الميدان. وقد يكون من بين الأسباب التي أحاطت بالكتمان التام عمّا دار بين هوكشتاين والمسؤولين في تل أبيب أن نتنياهو قد يكون قد طلب مهلة أسبوعين علّه يستطيع أن يفرض بعدها على لبنان شروطه بعد أن يكون جيشه قد حقّق تقدمًا على المحاور الثلاثة في الجنوب وصولًا إلى فرض أمر واقع جديد في المنطقة الواقعة جنوب الليطاني، وذلك من خلال ما تتعرّض له القرى المنتشرة في القطاعات الغربية والشرقية والوسطى من استهدافات مصحوبة بتقدّم بطيء نظرًا إلى المواجهة الشرسة التي تلقاه الالوية المهاجمة على أيدي عناصر "المقاومة الإسلامية"، التي تستبسل في دفاعها المستميت عن القرى والبلدات المستهدفة.
فالرئيس بري الذي يبدي تفاؤلًا حذرًا يتحصّن بموقف لبناني جامع برفض الشروط الإسرائيلية غير المنطقية، والتي لا يمكن القبول بها لا "على الحاطط ولا على الطاير". فبعد كل هذه الخسائر التي مني بها، بشريًا وماديًا، من غير المنطقي أن يقبل لبنان، وإن كان شكل التفاوض غير مستحب لدى بعض اللبنانيين، بأن تُعطى إسرائيل حرية التدّخل لمنع "حزب الله" من استعادة قدرته القتالية في جنوب الليطاني. ما يطالب به لبنان هو أن يكون أمن تلك المنطقة بعهدة الجيش بالتنسيق مع قوات "اليونيفل"، وما يقبل به هو فقط تعزيز لجنة الرقابة بدول أخرى غير الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا باستثناء المانيا، التي لا تحظى بقبول من قِبل "حزب الله".
وفي انتظار ما يمكن أن يسفر عن المشاورات التي يجريها هوكشتاين في واشنطن مع المعنيين في الإدارة الأميركية الحالية يبقى لبنان عرضة للاعتداءات الإسرائيلية، التي تضاعف عنفها في اليومين الأخيرين في شكل هستيري. ومردّ هذا العنف المفرط، وفق خبراء عسكريين، أن نتنياهو يصرّ على رفض إجراء أي تفاوض على "البارد"، وذلك اعتقادًا منه أن ما يمكن أن ينجزه ميدانيًا، وبالأخص في مجالي توغّله برًّا وفي قصفه الكثيف والمدمر جوًّا، قد يدفع بلبنان الرازح تحت هول الضربات الجوية إلى القبول مضطّرًا بما لا يتوافق مع أبسط مبادئ السيادة.
ولكن ما تقوم به إسرائيل من تصعيد غير مسبوق في أعقاب زيارة هوكشتاين لتل أبيب لا يوحي بأنها على استعداد لوقف حربها المدّمرة والقاتلة في لبنان. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: من خلال
إقرأ أيضاً:
عون مخاطبا ترامب: الوقت حان لينعم لبنان بالسلام
بيروت- قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، إن الوقت حان لتنعم بلاده بالسلام، وذلك خلال لقائه نظيره الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
جاء ذلك خلال زيارة يجريها عون إلى الولايات المتحدة منذ 18 يوليو/ تموز الجاري، على خلفية توقيع "اتفاق الإطار" بين إسرائيل ولبنان في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وفي مؤتمر صحفي مشترك بالبيت الأبيض، قال عون: "أشكر الرئيس ترامب على المساعدة في الوصول إلى هذا الإنجاز التاريخي من خلال توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل".
وأوضح أن "الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد".
وقال عون لترامب: "حان الوقت للبنان لينعم بالسلام، ومعا يمكننا الوصول إلى ذلك"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية.
وتابع: "حان الوقت لأن ينعم لبنان والمنطقة كلها بالاستقرار والأمن".
وأشار عون إلى أن "الجيش اللبناني يحتاج إلى الدعم، وهو العمود الفقري للاستقرار في البلاد، ويقوم بعمله، وأثق به وبقيادته".
وقال إنه طلب من نظيره الأمريكي دعما سياسيا، مؤكدا أن "الأوان آن لتحقيق رؤية الرئيس ترامب بأن السلام ينبغي أن يعم المنطقة".