روسيا تبرز دور المغرب كحليف استراتيجي في ظل الأزمة الأوكرانية
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
أكد سفير روسيا لدى الرباط، فلاديمير بايباكوف، في تصريح لوكالة الأنباء الروسية “تاس”، أن بلاده تُقدر عالياً الموقف المتوازن الذي تبناه المغرب تجاه الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى أن المغرب يُعد شريكًا استراتيجيًا وصديقًا موثوقًا بالنسبة لروسيا.
وقال بايباكوف إن العلاقات بين روسيا والمغرب قد شهدت تعزيزًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الاتفاقيات الموقعة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والملك محمد السادس، ما يعكس طبيعة التعاون الوثيق بين البلدين.
وفيما يتعلق بالعقوبات الغربية المفروضة على روسيا، أقر السفير الروسي بأن التأثيرات قد طالت بعض القطاعات، خاصة في مجال الخدمات المصرفية، لكنه أكد في الوقت ذاته أن روسيا والمغرب استطاعا تجاوز هذه التحديات من خلال العمل المشترك والتعاون البنّاء، مع الحفاظ على حوار سياسي مستمر بينهما.
وأشاد بايباكوف بمشاركة الوفد المغربي، برئاسة وزير الخارجية ناصر بوريطة، في المؤتمر الوزاري لمنتدى الشراكة الروسية الإفريقية الذي عُقد في مدينة سوتشي الروسية في نوفمبر 2024، مؤكدًا على أهمية هذا المنتدى في تعزيز العلاقات بين روسيا والدول الإفريقية.
من جهة أخرى، ردت وزارة الخارجية الروسية على الإدعاءات التي ربطت المغرب بتوريد دبابات إلى أوكرانيا، مؤكدة أن هذه الدبابات كانت جزءًا من عقد تحديث مع جمهورية التشيك، وأن المغرب ليس طرفًا في عملية نقلها إلى أوكرانيا. وأوضحت الوزارة الروسية أن المغرب لا يُعد طرفًا في النزاع الروسي الأوكراني.
وفي وقت سابق، شدد وزير الخارجية ناصر بوريطة على أن المملكة تتبنى موقفًا محايدًا في النزاع الروسي الأوكراني، قائمًا على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في النزاعات المسلحة. وأكد أن المغرب يواصل دعم الحلول السلمية لحل الأزمات الدولية، مؤكدًا في الوقت نفسه حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع روسيا على كافة الأصعدة.
وتستمر العلاقات المغربية الروسية في التطور، حيث يواصل البلدان تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، مع الحفاظ على موقف دبلوماسي متوازن في ظل الأحداث الجيوسياسية الراهنة.
المصدر
المصدر: مملكة بريس
كلمات دلالية: الأزمة الأوكرانية التعاون الحلول السلمية الرباط المغرب الملك محمد السادس بوتين تحديث أن المغرب تعزیز ا
إقرأ أيضاً:
سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة
حذرت سلطة النقد الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، 23 يوليو 2026، من التداعيات الخطيرة المترتبة على قطع العلاقات المصرفية المراسلة.
وقال محافظ سلطة النقد يحيى شنار خلال لقاء دولي رفيع المستوى عقدته سلطة النقد، في مقرها بمحافظة رام الله والبيرة، بمشاركة عدد من السفراء، وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية والمنظمات الدولية، إن استمرار الإجراءات الإسرائيلية يقوض الاقتصاد الفلسطيني، ويهدد الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، داعيا إلى تحرك دولي عاجل ومنسق قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة.
وعقدت سلطة النقد الجلسة تحت عنوان "نقطة الانهيار"، والتي هدفت إلى دق ناقوس الخطر قبل الانهيار التام للاقتصاد والذي يهدد الاستقرار في المنطقة، وقد تحدث في الجلسة كل من محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس، والمدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي فهد محمد التركي، عبر تقنية الاتصال المرئي، والممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة توبياس روي، والمستشار الأول للمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط (UNSCO) في القدس هانسيويرغ شترومير، ورئيس جمعية البنوك في فلسطين ماهر المصري، فيما شهدت الجلسة حضورا واسعا للسفراء وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية.
ودعا شنار المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية إلى التحرك العاجل، وضرورة تدخل المجتمع الدولي للحفاظ على العلاقات المصرفية المراسلة مع البنوك الإسرائيلية، باعتبار ذلك الطريق الوحيد للوصول إلى السلع والخدمات عبر العالم.
وشدد المحافظ على أن أي اضطراب أو إنهاء للعلاقات المصرفية المراسلة سيتجاوز أثره القطاع المالي، وقد يتطور سريعا إلى أزمة اقتصادية وإنسانية واسعة النطاق، موضحا أن تعطل سلاسل التوريد قد يؤدي إلى نقص في الوقود والطاقة والمواد الغذائية الأساسية، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي، وارتفاع غير مسبوق في مستويات البطالة والفقر، وذلك بالتزامن مع تفاقم الأزمة المالية العامة التي تواجهها الحكومة نتيجة استمرار إسرائيل في احتجاز إيرادات المقاصة، ما يزيد من صعوبة الوفاء بالتزاماتها المالية وتوفير الخدمات الأساسية.
وأوضح شنار أن 90% من الصادرات الفلسطينية تتجه إلى إسرائيل، فيما تأتي 100% من الواردات الفلسطينية من إسرائيل أو عبرها، ويأتي نحو 60% منها مباشرة من إسرائيل، بما يشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والوقود والمياه والدواء والغذاء، مضيفا أن العلاقات المصرفية المراسلة عالجت خلال عام 2025 معاملات بلغت قيمتها نحو 51 مليار شيقل، ما يعكس حجم الاعتماد الكبير على قنوات المدفوعات المصرفية في استمرار النشاط الاقتصادي وتدفق السلع والخدمات.
وقال إن الأزمة قد تدفع النشاط الاقتصادي نحو قنوات غير رسمية قائمة على التعاملات النقدية، ما يضعف ويقود الجهود المبذولة لمكافحة غسل الأموال، ويزيد من مخاطر العزلة عن شبكات المدفوعات العابرة للحدود، ويرفع تكلفة المعاملات، مؤكدا أن فلسطين تُعد من الدول المتقدمة في الالتزام بالمعايير والإجراءات الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وشدد على التزام القطاع المصرفي الفلسطيني بأعلى معايير الامتثال والشفافية، وبما يتوافق مع المتطلبات الدولية ذات الصلة، بما يعكس حرص دولة فلسطين على الحفاظ على سلامة ومتانة نظامها المالي وتعزيز الثقة به على المستويين الإقليمي والدولي.
ولفت شنار إلى أن تراكم السيولة النقدية بالشيقل يشكل تحديا إضافيا أمام القطاع المصرفي الفلسطيني، حيث بلغت السيولة النقدية المتراكمة بالشيقل في خزائن المصارف نحو 18 مليار شيقل، ما يقارب 6 مليارات دولار، الأمر الذي يحد من قدرة القطاع المصرفي على القيام بدوره في مجال تمويل التجارة من ناحية، وفي توفير التمويل للمشاريع الاقتصادية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
من جانبهم، حذر ممثلو المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الدولية المشاركة من أن أي انقطاع في العلاقات المصرفية المراسلة ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد الفلسطيني، بما في ذلك حركة التجارة وسلاسل التوريد والأمن الغذائي والخدمات الأساسية.
وأكدوا أن هامش الوقت المتاح للتحرك يضيق، وأن تفادي سيناريو الانقطاع يتطلب تحركا دوليا عاجلا ومنسقا، والعمل على ضمان ترتيبات مستقرة ومستدامة تحول دون عزل القطاع المصرفي الفلسطيني عن النظام المالي العالمي، والحد من مخاطر انتقال الأزمة إلى الاقتصاد والمجتمع.
وجاء الاجتماع وسط تقارير أفادت بأن مصرفين إسرائيليين أبلغا مؤسسات مصرفية فلسطينية أنهما يعتزمان إنهاء خدمات مصرفية حيوية خلال أسابيع، وفق مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، ما يثير مخاوف من حدوث أزمة اقتصادية في الضفة الغربية المحتلة.
وتُعد هذه العلاقات المصرفية ضرورية لتمويل واردات الضفة الغربية من إسرائيل، بما فيها الكهرباء والمياه والوقود والمواد الغذائية، وكذلك لتحويل الأجور التي يتقاضاها الفلسطينيون العاملون في إسرائيل.
وقالت وزارة المالية الإسرائيلية إن مصرفي "هبوعليم" و"ديسكونت" الإسرائيليين اقترحا قطع العلاقات مع المصارف الفلسطينية.
وقالت الوزارة، أول من أمس: "في ضوء بيئة المخاطر العامة والقلق المتزايد إزاء الدعاوى القضائية الخاصة ضد الكيانات المصرفية، أعلنت المصارف الإسرائيلية مؤخرا عن نيتها التوقف عن تقديم خدمات المراسلة".
المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري الأكثر قراءة إصابة عدد من المواطنين في اعتداء للمستوطنين والاحتلال يعتقل سبعة آخرين في يطا أحوال طقس فلسطين بدءاً من هذه الليلة وحتى يوم الأحد القادم فرنسا تبحث إمكانية شراء تطبيق "بيغاسوس" التجسسي الإسرائيلي زعيم الحوثيين يهدد السعودية باستهداف منشآتها النفطية ردا على أي هجمات عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026