الشارقة: «الخليج»
تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين القيادة العامة لشرطة الشارقة ودائرة العلاقات الحكومية، استقبل اللواء عبدالله مبارك بن عامر، القائد العام لشرطة الشارقة، أمس الأربعاء، الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية، بحضور مديري العموم ونوابهم، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك، بما يخدم الأهداف الاستراتيجية لدى الجانبين.


رحب اللواء بن عامر بالشيخ فاهم القاسمي، مشيداً بجهوده البارزة في تعزيز العلاقات المؤسسية، ودعم مسارات التطوير المهني في مختلف القطاعات، مؤكداً حرص القيادة العامة لشرطة الشارقة على ترسيخ التعاون المثمر وتبادل الخبرات بما يحقق التكامل في الأداء، ويعزز من مسيرة التميز المؤسسي في الإمارة.
تناول اللقاء استعراض التعاون القائم في التدريب المؤسسي، وبحث سبل تعزيز القدرات الفنية والمعرفية للموظفين، والارتقاء برأس المال البشري بما يتوافق مع أحدث النظم والمعايير العالمية؛ تماشياً مع استراتيجية القيادة العامة ورؤيتها المستقبلية.
أحدث النظم البرمجية
وخلال الزيارة، اطلع الشيخ فاهم القاسمي على مبنى إدارة العمليات المجهز بأحدث النظم البرمجية، وآلية إدارة البلاغات والمهام الأمنية، ومركز إدارة البلاغات الذي يضم منصات استقبال البلاغات الطارئة للرقم 999، ومنصات المراقبة الأمنية المرتبطة بشبكة الكاميرات المنتشرة في أنحاء الإمارة كافة؛ تعزيزاً لأمن المجتمع.
كما أعرب القائد العام لشرطة الشارقة عن تقديره العميق للشيخ فاهم بن سلطان القاسمي ولهذه الزيارة التي أسهمت في تعزيز أواصر التعاون، وفتحت آفاقاً جديدة للتنسيق المشترك بين المؤسستين؛ بما يحقق الأهداف الاستراتيجية المشتركة، والارتقاء بكفاءة العمل الحكومي.
ملتقى الضباط الأول
ومن جهة أخرى، أكد اللواء عبدالله مبارك بن عامر، أن الإمارات قصة نجاح ملهمة بدأت من حضن الصحراء، وارتقت إلى ذروة الريادة والعطاء، وأشار إلى أن الدروس المستفادة من هذه المسيرة الظافرة بالإنجازات الذي رسخها الآباء المؤسسون، وسار على نهجها قادتنا الملهمون أسهمت في تشكيل مستقبل الإمارات، وعززت مكانتها بصفتها نموذجاً عالمياً في مجالات التطور والتقدم.
وأضاف أن العطاء هو سمة متجذرة في شعب الإمارات، وهو الدعامة التي تستند إليها مسيرة النهضة التنموية الشاملة، وخاصة في مجالات الأمن والأمان، وأكد أن ضباطها السابقين هم سواعد بناء ومَصدر فخر واعتزاز في هذه المسيرة التي نحصد ثمارها اليوم، لافتاً إلى أن جهودهم قد أسهمت في تحقيق الريادة المؤسسية لشرطة الشارقة، ووضع الأسس للأجيال المتلاحقة.
وعبر القائد العام لشرطة الشارقة، عن عميق شكره للضباط والعاملين بشرطة الشارقة الذين بذلوا جهوداً استثنائية على مدى السنوات الماضية حتى باتت الشارقة اليوم واحة أمن وأمان، وأكد استمرار هذا التواصل، مشيراً إلى أن النسخة الأولى من هذا الملتقى هي بداية لسلسلة من النسخ السنوية التي تهدف إلى استدامة هذه اللقاءات، داعياً الأجيال الجديدة إلى مواصلة العمل بتفانٍ وإخلاص، وأكد أن الإخلاص في العمل واجب يستلزم جهداً متواصلاً لا يعرف الكلل أو الملل، وذلك من أجل الحفاظ على مكانة شرطة الشارقة، والارتقاء بها إلى آفاق جديدة.
منتزه الشرطة الصحراوي
جاء ذلك خلال تدشين بن عامر ملتقى الضباط الأول، الذي أقيم في منتزه الشرطة الصحـراوي، واحتفائه بالضباط السابقين في مبادرة تحت عنوان «بالمودة نلتقى»، وذلك بحضـور الفريق المتقاعد حميد محمد الهديدي، قائد عـام سابق بشرطة الشارقة، واللواء الشـيخ سلطان بن عبدالله النعيمي، القائد العام لشرطة عجمان، واللواء جاسم محمد الخيّال، القائد العام للحرس الأميري، واللواء المتقاعد علي ناصر الفردان، واللواء المتقاعد عبدالله مبارك الدخان، واللـواء المتقاعد سالم حارب المنذري، وعدد من كِبار الضباط بشرطة الشارقة.
وخلال الملتقى ألقى الفريق متقاعد حميد الهديدي كلمة عبر فيها عن شكره وتقديره للقيادة العامة لشرطة الشارقة على هذه اللفتة الطيبة، وحرصها المستمر على تعزيز التعاون ونقل الخبرات بين الأجيال.
وبدأ ملتقى الضباط الأول بعرض فيلم وثائقي يُسلط الضوء على مسيرة منتزه الشرطة الصحراوي وأهدافه الموجهة نحو إسعاد العائلات والأطفال، والذي أعقبه فقرات من الأهـازيج الشعبية ومجموعة من الألعاب التراثية قدمها مجموعة من الأطفـال بالتعاون مع معهد الشارقة للتراث، وفي ختام الملتقى كرم اللواء عبدالله مبارك بن عامر، الضباط السابقين تقديراً لعطائهم الممتد، ودورهم البارز في خدمة الوطن.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات شرطة الشارقة القائد العام لشرطة لشرطة الشارقة عبدالله مبارک بن عامر

إقرأ أيضاً:

كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.

وأوضح مصطفى كمال الدين حسين أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.

وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.

وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.

وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.

وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.

وتابع، أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.

ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.

وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.

وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.

وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.

وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.

وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.

وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.

وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.

وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.

وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.

وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.

وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.

وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.

وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.

وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.

وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.

وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.

وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.

وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.

واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.

مقالات مشابهة

  • الصدي التقى السفير الفرنسي.. وبحث في سبل تعزيز التعاون
  • فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية
  • فؤاد علام عن صلاح نصر وشمس بدران: "ما قيل عن العلاقات النسائية كلام فارغ"
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • الأمين العام للاتحاد الإنجيلي العالمي يبحث في القدس تعزيز الحضور المسيحي والتعاون بين الكنائس
  • الأمين العام لمجلس التعاون يدين بأشد العبارات استهداف مليشيا الحوثي لسفينة سعودية
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • مواجهات عنيفة في جبهة حجر بالضالع.. اشتباكات بمختلف الأسلحة بين القوات الحكومية والحوثيين
  • الباعور: نحرص على تعزيز العلاقات الأخوية مع السعودية
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية