آخر رئيس حكومة للنظام المخلوع يكشف كواليس الأيام الأخيرة قبل سقوط الأسد
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
كشف آخر رئيس وزراء في حكومة النظام السوري المخلوع، محمد الجلالي، عن كواليس لأيام الأخيرة قبل هروب بشار الأسد إلى روسيا بعد تقدم فصائل المعارضة المسلحة إلى العاصمة دمشق، مشيرا إلى أن الأسد كان "شخصية عنيدة" ومسيطرا على شؤون الحكومة بالكامل.
وقال الجلالي في حوار مع منصة "مزيج" التابعة لقناة "العربية"، إن الأحداث في سوريا بدأت تتسارع مع هجمات المعارضة على محافظة حلب، حيث كان وزير الدفاع في حكومة النظام في اجتماع قيادي حين تلقى معلومات عن تدهور الأوضاع.
وكشف الجلالي عن وجود قلق حاد بين المسؤولين في حكومة النظام بشأن انسحابات قوات النظام جراء هجمات المعارضة، مشيرا إلى عدم استعداد القوات للقتال وضعف الروح المعنوية، ما أدى إلى انسحاب غير منظم للقوات العسكرية.
وتطرق الجلالي الذي شغل مناصب مختلفة في حكومات سابقة للنظام المخلوع، إلى محادثاته مع وزير الدفاع وكيف كانت الصورة التي نقلها له عن الأحداث والتراجعات الميدانية. في هذا السياق، تحدث أيضا عن أنه كان يركز على ضرورة استمرار عمل مؤسسات الدولة رغم الأوضاع المتدهورة.
وأشار إلى الجوانب الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للوضع في تلك الفترة، وكيف كان يدفع الحكومة نحو التعامل مع الأزمة عبر تأمين استمرار إمدادات الكهرباء وعمل الأفران، محاولا عزل المدنيين عن تداعيات المعارك الدائرة.
وتابع الجلالي في سرد أحداث ليلة هروب بشار الأسد من سوريا، مشيرا إلى التحديات التي واجهتها الحكومة في تأمين الخدمات الأساسية، مثل توفير الطاقة لمحطات الكهرباء. كان التركيز الشديد على ضرورة إبقاء المؤسسات قيد العمل، خاصة في ظل الخوف المتزايد بين الموظفين.
في صباح يوم السبت، تلقى الجلالي اتصالا من شقيقته التي كانت تشعر بالخوف بسبب انسحاب قوات النظام من محافظة القنيطرة جنوبي البلاد، ونصحها بالبقاء في المنزل، إلا أنها لم تلتزم بالنصيحة.
خلال تواصله مع محافظ القنيطرة بعد انسحاب قوات النظام، أكد الجلالي على أنه دعا المحافظ الذي كان قدر فر إلى دمشق أهمية تأمين الخبز والمخابز وعدم ترك المواطنين وحدهم، لافتا إلى غياب المعلومات الدقيقة حول الوضع على الأرض.
وأشار إلى أنه أجرى محادثات مع وزير الدفاع في حكومة النظام حول انسحاب القوات، وظهر أن الأوضاع الأمنية كانت متدهورة وأن معنويات الجيش كانت منخفضة، وذلك بخلاف ما كان يصرح به مسؤولو النظام.
وأكد الجلالي أنه لم يكن لديه معلومات وفيرة عن الوضع العسكري، حيث كانت تعاملات الحكومة مع الأمن تتولاها المؤسسات الأمنية يمعزل عن رئيس الحكومة.
يوم السبت، كان من المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء في حكومة النظام لمتابعة الأوضاع، لكن تخلف بعض الوزراء لأسباب مختلفة، ما ساهم في غياب التنسيق.
وتحدث الجلالي عن قرارات القصف التي اتخذتها قوات النظام في بعض المناطق، مثل طلب محافظ حمص بقصف جسر الرستن في حمص من أجل إعاقة تقدم المعارضة، حيث اعتبر رئيس الوزراء في حكومة النظام ذلك غير مبرر.
استمر الجلالي في حديثه عن تلك الليلة التاريخية، مشيرا إلى حجم النزوح الكبير من مدينة حمص بعد دخول المعارضة إلى حماة، حيث كان هناك حوالي 20 ألف سيارة تتجه من المحافظة نحو الساحل السوري.
وعندما تلقى هذه المعلومات، تواصل الجلالي مع بشار الأسد ليفيده بمعلومات حول النزوح، ولكن ردة فعل الأسد بدت باهتة، حيث تساءل عما سيحل بالنازحين. أخبره الجلالي عن حالة الخوف الشديدة التي تعم الشارع في حمص، إلا أن الأسد رد بالقول "بكرة منشوف بكرة".
مع تفاقم الأوضاع الأمنية، أوضح رئيس الحكومة السابق أنه تواصل مع عدد من الوزراء، ولكن لم يكن هناك استجابة واضحة أو ردود فعالة من وزارة الدفاع أو الداخلية، مما زاد من قلقه.
كانت المعلومات تتدفق من قنوات الأخبار، بحسب الجلالي، ومع اقتراب الساعة الثالثة صباحا من الثامن من كانون الأول /ديسمبر، أي ليلة سقوط النظام، تتنبه الجلالي إلى عدم وجود أي من الحراس حول منزله.
قرر الجلالي بعد معرفته بسقوط النظام، توجيه بيان يطمئن المواطنين حول مستجدات الأوضاع، مشيرا إلى أنه كتب رؤوس أقلام على ورقة، ونشر البيان المصور الذي أعلن فيه وجوده في بيته وعزمه التعاون مع المعارضة على صفحته، حيث طلب من ابنته مساعدته في تصويره بعد أن ارتدى لباسا مناسبا.
في الوقت ذاته، كانت المعلومات تتوالى إليه عن الوزراء، لا سيما من الساحل السوري، الذين كانوا يعانون من ضغوط عائلية كبيرة بسبب المخاوف المتزايدة من تقدم المعارضة. حاول الجلالي، على حد قوله، طمأنتهم بأنهم موظفون مدنيون وليس لهم علاقة بالتصعيد.
وعندما تواصل مع مرافقيه، علم أن العديد من أعضاء الحكومة قد تركوا مواقعهم بشكل مفاجئ. وعندما سُئل عن سبب عدم إذاعة بيانه على التلفزيون السوري، أوضح أن الوقت لم يكن كافيا وأن وزارة الإعلام كانت تعاني من خلل كبير نتيجة الفرار الكبير للموظفين.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الجلالي الأسد دمشق سوريا سوريا الأسد دمشق الجلالي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی حکومة النظام قوات النظام مشیرا إلى
إقرأ أيضاً:
استطلاع: شعبية الليكود تتراجع إلى الحضيض مقابل حزب آيزنكوت
تراجعت شعبية حزب الليكود بزعامة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ، إلى الحضيض في حال جرت انتخابات الكنيست الآن، وتبين أن رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، ورئيس قائمة "بياحد" نفتالي بينيت، يتفوقان على نتنياهو من حيث كون كل واحد منهما الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة.
وحسب استطلاع نشرته صحيفة "معاريف" اليوم، الجمعة، فإنه في حال جرت انتخابات الكنيست الآن، فإن النتائج ستكون كالتالي:
حزب "يشار": 23 مقعدا
حزب الليكود: 20 مقعدا
قائمة "بياحد": 17 مقعدا
حزب "الديمقراطيين": 11 مقعدا
حزب "يسرائيل بيتينو": 10 مقاعد
كتلة "يهدوت هتوراة": 8 مقاعد
حزب "عوتسما يهوديت": 8 مقاعد
حزب شاس: 8 مقاعد
الجبهة – العربية للتغيير: 5 مقاعد
القائمة الموحدة: 5 مقاعد
حزب الصهيونية الدينية: 5 مقاعد
وتبين من الاستطلاع أن ناخبين سابقين لحزب بينيت يمنحون قائمة "بياحد" 10 مقاعد، وناخبين سابقين لحزب "ييش عتيد" برئاسة يائير لبيد يمنحون القائمة 5 مقاعد، وحصلت القائمة على مقعدين من ناخبين كانوا يخططون للتصويت لأحزاب أخرى قبل توحيد الحزبين في قائمة "بياحد".
ويعتقد 43% من ناخبي الأحزاب الصهيونية في المعارضة أن على بينيت ولبيد الاستمرار في وحدتهما ضمن قائمة "بياحد" رغم تراجعها في الاستطلاعات، بينما دعا 31% إلى انفصالهما، وقال 23% إنهم لا يعرفون الإجابة على ذلك.
ويعتبر 57% من ناخبي الأحزاب الصهيونية في المعارضة أن على الحزب برئاسة حيلي تروبير ويوعاز هندل، الذي لم يتجاوز نسبة الحسم في الاستطلاع الحالي، أن ينضم إلى أحد أحزاب المعارضة، فيما اعتبر 19% أن على حزبهما خوض الانتخابات بشكل مستقل، ولم يُجب 24% على هذا السؤال.
وحسب الاستطلاع، فإنه في حال انضمام تروبير وهندل إلى حزب "يشار" سيحصل هذا الحزب على 27 مقعدا، لكن هذا لن يغير من توازن القوى، إذ ستحصل الأحزاب الصهيونية في المعارضة على 61 مقعدا، مقابل 49 مقعدا لأحزاب الائتلاف و10 مقاعد للأحزاب العربية.
وقال 46% من المستطلعين إن آيزنكوت الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة، مقابل 40% لنتنياهو، كما قال 45% إن بينيت الأنسب لتولي المنصب مقابل 42% الذين اعتبروا أن نتنياهو الأنسب لتولي المنصب، وبالمقارنة بين آيزنكوت وبينيت قال 38% إن آيزنكوت الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة مقابل 23% لبينيت.
المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية نتنياهو يعقد اجتماعاً أمنياً للرد على "العملية" في نابلس مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس الأكثر قراءة محدث بالفيديو والصور: 3 شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة اليوم هآرتس: وفيات معتقلين من غزة داخل منشآت عسكرية دون محاسبة استطلاع: المعارضة الإسرائيلية تحصد أغلبية الكنيست بـ62 مقعدًا إيران تدعو مواطنيها إلى خفض استهلاك الكهرباء بعد الضربات الأميركية عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026