وقف المنح الأمريكية لمصر وتأثيره على التعليم العالي
تاريخ النشر: 5th, February 2025 GMT
تُعد المساعدات الدولية، وخصوصًا المنح الدراسية، إحدى الركائز المهمة لدعم التعليم العالي في الدول النامية، ومنها مصر.
وعلى مدار عقود، قدمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) منحًا دراسية للطلاب المصريين في الجامعات الحكومية والخاصة، ما ساهم في تخريج كوادر علمية مؤهلة.
ولكن بعد قرار إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بوقف أو تجميد بعض المساعدات الخارجية، أصبح مستقبل 125 طالبًا و113 موظفًا مرتبطًا بالتبرعات والتمويل المحلي، مما أثار موجة قلق بين الطلاب المستفيدين.
تاريخيًا، عملت الولايات المتحدة على دعم التعليم المصري من خلال منح دراسية وبرامج تدريبية مموّلة، حيث خصصت في يونيو من العام الماضي مساعدات بقيمة 130 مليون دولار لمجالات عدة، من بينها التعليم العالي، حيث حصل على 32٪ من إجمالي المساعدات، بينما حصل التعليم الأساسي على 11.5٪.
ومنذ بدء هذه البرامج، تمكن آلاف الطلاب المصريين من الدراسة في 13 جامعة مصرية من خلال تمويل أمريكي، مثل:
برنامج المنح الجامعية الذي قدم 145 منحة خلال العام الماضي.برنامج "رواد وعلماء مصر" الذي وفّر 227 منحة لطلاب متفوقين.كيف حصل "عبدالرحمن رفعت" على المنحة؟عبدالرحمن رفعت، أحد المستفيدين من المنحة الأمريكية، تحدث عن رحلته الطويلة للحصول على هذه الفرصة، إذ بدأ التحضير لها منذ المرحلة الإعدادية عبر:
حضور المؤتمرات واللقاءات الخاصة بالمنح الدراسية.البحث المستمر عن معايير القبول في المنح الدولية.المشاركة في الأنشطة المجتمعية والتطوعية.تحقيق التفوق الأكاديمي في المرحلة الثانوية.عندما تم الإعلان عن المنحة الدراسية التي تقدّمها الوكالة الأمريكية، بدأ عبدالرحمن في تجهيز الأوراق المطلوبة، وهي مرحلة صعبة تزامنت مع امتحانات الثانوية العامة، مما تطلّب منه مجهودًا كبيرًا.
من بين 6،000 طالب تقدموا للمنحة الخاصة بـ هندسة المياه والبيئة في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، تم اختيار 140 طالبًا فقط، وكان عبدالرحمن أحدهم.
لكن بعد قرار إيقاف التمويل، وجد الطلاب أنفسهم في حالة من عدم اليقين، إلى أن تدخل المجلس الأعلى للجامعات ليعلن تحمل الجامعات المصرية لمصاريف الطلاب حتى نهاية الفصل الدراسي الثاني، لحين وضوح الموقف النهائي للمساعدات.
التعليم العالي في العالم: حجم المساعدات واتجاهاتهاكشف تقرير حديث صادر عن معهد اليونسكو الدولي للتعليم العالي أن قيمة المساعدات الدولية الموجهة للتعليم العالي بلغت 5.3 مليار دولار سنويًا، ما يُبرز أهمية هذه المساعدات في دعم الطلاب والدول النامية.
أبرز أرقام المساعدات الدولية للتعليمفي 2019، بلغت المساعدات للتعليم العالي 2.7٪ من إجمالي المساعدات الإنمائية الرسمية.ألمانيا وفرنسا كانتا أكبر المانحين، حيث قدّمت:ألمانيا: 1.71 مليار دولار.فرنسا: 897 مليون دولار.حصلت الدول ذات الدخل المتوسط المنخفض على 41٪ من هذه المساعدات، تلتها الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى بنسبة 37٪، بينما حصلت الدول ذات الدخل المنخفض على 10٪ فقط.توزيع المساعدات حسب المناطقآسيا والمحيط الهادئ حصلت على أكثر من 40٪ من المساعدات.إفريقيا والدول العربية كانت المستفيد الأكبر في 2002، لكنها تراجعت بحلول 2019.الصين أصبحت الدولة الأكثر تلقّيًا للمساعدات، حيث حصلت على 427 مليون دولار.الدوافع السياسية وراء المساعدات الدوليةيُشير التقرير إلى أن المساعدات ليست مجرد دعم تعليمي، بل هي جزء من الاستراتيجيات الجيوسياسية للدول المانحة، حيث:
تقدم فرنسا مساعدات للدول التي كانت تحت استعمارها سابقًا.تركز ألمانيا وفرنسا على الصين لأنها شريك تجاري رئيسي.تستخدم الولايات المتحدة المساعدات كوسيلة للتأثير في الدول، كما هو الحال مع مصر.مستقبل المنح الدراسية في مصر بعد القرار الأمريكيرغم وقف التمويل الأمريكي لبعض البرامج، إلا أن مصر تسعى إلى:
توسيع شراكاتها الدولية مع الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا.زيادة الاستثمار المحلي في التعليم العالي.تعزيز التمويل من القطاع الخاص والمنظمات الدولية الأخرى.في ظل هذه التحديات، يبقى دعم التعليم العالي في مصر مسؤولية مشتركة بين الحكومة، القطاع الخاص، والمنظمات الدولية لضمان استمرار الفرص التعليمية للطلاب المصريين المتفوقين.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: المنح الدراسية الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التعليم العالي في مصر المساعدات الدولية تجميد المساعدات التمويل الاجنبي الطلاب المصريون الجامعات المصرية المساعدات الدولیة التعلیم العالی
إقرأ أيضاً:
تراجع أسعار الذهب مع توقعات رفع الفائدة الأمريكية بعد تجاوز خام برنت 100 دولار
واصلت أسعار الذهب خسائرها اليوم الجمعة، بعدما تراجعت بنسبة 2% في الجلسة السابقة، مع عودة أسعار خام برنت إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة، قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل.
وتراجع الذهب خلال التعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4آلاف و27 دولارًا، لتتراجع أول أمس الأربعاء، كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.5% إلى 4 آلاف و29 دولارًا. ومع ذلك، ظل الذهب متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة تبلغ 0.3%.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهد أمس الخميس بفرض ما وصفه بـ"عقاب عسكري كبير" على إيران وحلفائها من الحوثيين، بعد أن استهدف المقاتلون اليمنيون ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
وقفز خام برنت بنسبة 7% أمس، متجاوزًا مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو الماضي، في واحدة من أكبر الارتفاعات التي شهدها منذ اندلاع الحرب.
وتثير أسعار النفط المرتفعة مخاوف الأسواق بشأن التضخم واحتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم أنه يتم النظر على الذهب تقليديًا باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم، فإن جاذبيته كأصل لا يدر عائدًا تتراجع في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
ويركز المستثمرون أيضًا على اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي صناع السياسة أسعار الفائدة دون تغيير. ويسعّر المتداولون حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 81% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعًا أمس الخميس لكنه أبقى الباب مفتوحًا أمام رفع آخر للفائدة في سبتمبر المقبل.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة الفورية بنسبة 0.4% إلى 57.48 دولارًا للأوقية، لكنها لا تزال تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ 3%، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1585.دولارًا، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.5% إلى 1238.دولارًا، ويتجه كلاهما لتسجيل خسائر أسبوعية.