«ملتقى السفراء الـ19»: الإمارات ترسم ملامح «دبلوماسية المستقبل»
تاريخ النشر: 7th, February 2025 GMT
يسرى عادل (أبوظبي)
اختتمت، أمس الخميس، فعاليات الدورة الـ19 من «ملتقى السفراء ورؤساء البعثات التمثيلية للدولة في الخارج»، الذي نظمته وزارة الخارجية في العاصمة أبوظبي تحت شعار «الدبلوماسية الإماراتية.. تحقيق السلام والنمو والازدهار العالمي».
شهد الملتقى، الذي استمر 4 أيام، مشاركة واسعة من الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة، إلى جانب رؤساء البعثات التمثيلية وسفراء الدولة في الخارج، وممثلين عن المؤسسات الحكومية والخبراء من مختلف القطاعات الحيوية.
وتم استعراض دور اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في إعادة تشكيل مشهد التجارة الدولية، مع التركيز على الاستثمار المستقبلي في قطاعات التكنولوجيا والطاقة.
وأشاد المشاركون بـ«الملتقى»، كمنصة للحوار وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدين أهميته في تعزيز مكانة الإمارات عالمياً، ودعم استراتيجيتها لتحقيق التنمية المستدامة والسلام العالمي.
وأكد عبدالله سالم الظاهري، سفير الدولة في إندونيسيا، في تصريح خاص لـ«الاتحاد»، أهمية ملتقى السفراء السنوي كمنصة حيوية لتعزيز التعاون الدبلوماسي بين البلدين. وأشار إلى أن الملتقى يتيح الفرصة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات المشتركة، مما يسهم في فتح آفاق جديدة لتطوير العلاقات على جميع المستويات.
وعن العلاقات الإماراتية - الإندونيسية، قال السفير: «تُعدّ نموذجاً متميزاً للتعاون الدولي». وأوضح أن هذه العلاقات تمتّد جذورها إلى عقود طويلة، وأن العلاقة بين البلدين انتقلت من كونها تقليدية إلى شراكة استراتيجية شاملة، تشمل مجالات متعددة مثل التعليم والأمن الغذائي والطاقة المتجدّدة.
وأشار السفير عبدالله سالم الظاهري إلى أن العلاقات الثنائية شهدت قفزة نوعية بعد زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى جاكرتا في يوليو 2019.
وأوضح أنه تم توقيع اتفاقيات استراتيجية عزّزت التعاون في مجالات حيوية مثل الطاقة المتجددة، حيث تم إطلاق مشاريع رائدة مثل مشروع «مصدر» للطاقة العائمة، كما شملت الاتفاقيات مبادرات لدعم الأمن الغذائي وتحقيق الاستثمار المستدام.
ونتيجة لذلك، شهد حجم التبادل التجاري بين البلدين نمواً كبيراً، حيث ارتفع من 1.8 مليار دولار إلى نحو 5 مليارات دولار خلال 5 سنوات فقط. وفيما يتعلق بالدعم الإنساني، أكد السفير الظاهري أن دولة الإمارات لطالما كانت سبّاقة في تقديم المساعدات لجمهورية إندونيسيا خلال الكوارث الطبيعية.
وأوضح أن «الهلال الأحمر الإماراتي ومبادرات إنسانية أخرى تعمل على تقديم مساعدات عاجلة، تعكس عمق الروابط الإنسانية بين البلدين، مما يعزّز أواصر الأخوة والتعاون».
وعلى هامش الملتقى، التقت «الاتحاد» بآمنة فكري، سفيرة الدولة في فنلندا، التي أكدت أن المؤتمرات الدورية للسفراء تسهم في توحيد الرؤية والسياسات الخارجية للإمارات.
وعن العلاقات الإماراتية - الفنلندية، قالت السفيرة: «شهدت تطوراً ملحوظاً على مدى الـ50 عاماً الماضية، حيث أصبحت الإمارات الشريك التجاري الأول لفنلندا في منطقة الخليج خلال السنوات الثلاث الأخيرة».
وأشارت إلى «أن هذا العام يمثل محطة مميزة للاحتفال بمرور نصف قرن على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي بدأت بزخم مع زيارة رئيس الوزراء الفنلندي للإمارات وافتتاح السفارة الفنلندية في أبوظبي وتوقيع اتفاقيات مهمة».
وعن أبرز مجالات التعاون بين البلدين، قالت السفيرة، إن «الشراكة التكنولوجية المتمثلة بين (نوكيا) الفنلندية وشركات الاتصالات الإماراتية لتطوير مختبر للذكاء الاصطناعي، هي شراكة قديمة ومستحدثة، لكنها ليست الوحيدة، فمشاريع الطاقة المتجددة والاستدامة وتبادل الخبرات الأكاديمية والتقنية في التعليم، تُعد قطاعات قيّمة وتمثل تعاوناً بين الجانبين». وأردفت: «هذا فضلاً عن تركيز الجهود الحالية على تعزيز التعاون في مجالات السلام والسياسة، وتوسيع التبادل الثقافي بين الشعبين».
وعن تمكين المرأة في العمل الدبلوماسي، أشارت السفيرة إلى أن «المرأة الإماراتية تلعب دوراً محورياً في السلك الدبلوماسي، حيث تمثل النساء أكثر من 40% من العاملين فيه، بدعم من القيادة الرشيدة».
وحول طبيعة العمل الدبلوماسي، شدّدت السفيرة آمنة فكري، على أن «التحديات مستمرة أبرزها القدرة على التكيّف دائماً على ظروف جديدة»، لكنها قدمت نصيحة للشباب الإماراتي بضرورة الاستفادة من الفرص المتاحة، وأردفت «كونوا مثابرين، وتحلوا بالإيجابية».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ملتقى السفراء الإمارات الدبلوماسية الإماراتية بین البلدین الدولة فی
إقرأ أيضاً:
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، استجابت دولة الإمارات بشكل عاجل، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، لإغاثة المتأثرين من الفيضانات التي شهدتها جمهورية غانا الصديقة مؤخراً، والتي تسببت في خسائر بشرية وأضرار واسعة في المنازل والبنية التحتية، وأثّرت على حياة آلاف الأسر.
تأتي استجابة الإمارات في إطار نهجها الراسخ مدّ يد العون للدول والشعوب المتأثرة بالكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية، حيث أسفرت الفيضانات عن تضرر 131,825 شخصاً من 21,367 أسرة، ونزوح 38,651 شخصاً، إضافة إلى تسجيل 45 وفاة.
دور إغاثي عالميوفي هذا السياق، أكد الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، على ما تضطلع به الإمارات من دور عالمي رائد في سرعة تقديم الدعم الإغاثي والتضامن الإنساني في مثل هذه الأوضاع الصعبة والظروف الطارئة، من خلال تنفيذ برامج الإغاثة والاستجابة الإنسانية العاجلة عقب الكوارث الطبيعية والأمطار الغزيرة كما شهدتها جمهورية غانا الصديقة خلال الأيام الماضية.
وأشار الدكتور العامري إلى الجهود الإماراتية لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا وإيصال المساعدات الإغاثية العاجلة من المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الإيوائية الضرورية، ودعم الجهود الوطنية التي تبذلها الحكومة الغانية لمواجهة آثار هذه الكارثة الطبيعية، موضحاً أن فرق عمل وكالة الإمارات للمساعدات الدولية تُنسق مع الشركاء المحليين في غانا لإيصال المساعدات الإغاثية إلى الأسر الأكثر تضرراً واحتياجاً، وتقديم كافة أشكال الدعم الإغاثي وتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والمأوى، ما يضمن سرعة التعافي المبكر وتحقيق الاستقرار.
تجدر الإشارة إلى أن الإمارات أعربت عن تضامنها مع غانا الصديقة في ضحايا الفيضانات التي تسببت بها الأمطار الغزيرة والتي أسفرت عن وفاة وإصابة عدد من الأشخاص، وألحقت أضراراً جسيمة، كما عبرت عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أهالي الضحايا، وإلى حكومة غانا وشعبها الصديق في هذا المصاب الأليم، متمنيةً الشفاء العاجل للمصابين.
الإمارات ترسل 70 طناً إغاثة لمتضرري الزلزالين في فنزويلا - موقع 24أرسلت دولة الإمارات 70 طناً من المواد الإغاثية والمستلزمات الإنسانية المتنوعة إلى فنزويلا، في إطار استجابتها الإنسانية العاجلة لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للمتضررين من الزلزاليْن اللذيْن وقعا في فنزويلا، وعبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية وبالتنسيق مع سفارة الدولة لدى كاراكاس، إلى الحكومة ...