العالم العربي ولحظة الخطر الحقيقية
تاريخ النشر: 19th, March 2025 GMT
كان العالم يتابع جرائم الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وهي جرائم تجاوزت حدود الإبادة إلى ما يمكن وصفه بالاجتثاث، لكنه الآن مضطر إلى متابعة الجرائم في أكثر من موقع عربي؛ فبعد غزة وبيروت وجنين انتقل الأمر الآن إلى المدن اليمنية وإلى مدن سورية في محافظة درعا التي بات الاحتلال الإسرائيلي وبدعم أمريكي ينتهكها دون حسيب أو رقيب ودون أي اعتبار للقوانين والأنظمة الدولية الآخذة، مع الأسف الشديد، في السقوط المتتابع.
ولا يبدو أن الأمر يمكن أن يتوقف عند هذا الحد، فلا قوة وازنة في العالم، حتى الآن، تستطيع أن تمنع إسرائيل من عدوانها، رغم المقاومة ومحاولة الاستبسال في حدود الثبات على الأرض، ما يعني عمليا ومنطقيا أن هذه هي اللحظة الذهبية لاستكمال المشروع الصهيوني في المنطقة والتمدد شرقا وغربا وبناء الشرق الأوسط الجديد وفق الحدود التي يراها الاحتلال أما ما بقي فيعيش في فوضى وصراعات لا تنتهي في ظل غياب رؤية عربية واحدة تتفق على دلالة الخطر ومصدره وآليات مواجهته.
تدرك دولة الاحتلال، ومعها الغرب، أن الأمة العربية تعيش أصعب لحظاتها السياسية والعسكرية والاقتصادية والمعرفية، ونجحت المشاريع الصهيونية، وكذلك مشاريع الاستعمار القديمة، التي زرعت في شرايين الأمة منذ عقود طويلة، سواء كانت مشاريع تتعلق بالمذهبيات أو الأعراق أو التطرف الفكري أو زراعة «وهم» حول مصادر الخطر والتهديد الجديدة.
وأمام غياب المشاريع الفكرية وتآكل الوعي في ظل إهمال التعليم عبر عقود طويلة نجحت الكثير من المشاريع الصهيونية/ الاستعمارية حتى أصبحت اليوم في صدارة المشهد العربي ما جعل الأمة على مسافة بعيدة من خطر سير التاريخ، الأمر الذي سهل على الاحتلال تحقيق مآربه لنصل إلى المشهد الذي نعيش ألمه اليوم.. إبادة في غزة وانتهاكات لسيادة سوريا ترقى إلى احتلال جديد وهجمات فظيعة على اليمن قبيل ما يمكن تصوره لمحاولة تصفية مكونات أساسية في المجتمع اليمني وزيادة مآسيه إضافة إلى ما يعيشه منذ أكثر من عقد ونصف من الزمن.
النظر إلى العالم العربي عبر صورة بانورامية تمتد من العراق إلى المغرب العربي تبعث الأسى لكنها أيضا تبعث على الخوف من المستقبل القريب وما يخبئه من أحداث شديدة الخطر.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
برلماني : الذهب لا يخسر قيمته .. والمضاربة العشوائية الخطر الحقيقي
أكد النائب نبيل العطار، عضو مجلس النواب، أن ما يشهده سوق الذهب من تراجعات وتقلبات لا يعني فقدان المعدن النفيس لقيمته، وإنما يعكس حالة من التذبذب الطبيعي التي تفرضها المتغيرات الاقتصادية العالمية، مشددًا على أن القرارات المتسرعة هي السبب الرئيسي في خسائر بعض المستثمرين.
أسعار الذهب الآنوقال النائب، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إن الذهب سيظل أحد أهم أوعية الادخار الآمنة، لكن التعامل معه بعقلية المضاربة اليومية يفرغه من ميزته الأساسية، موضحًا أن من يشتري الذهب بهدف تحقيق أرباح سريعة قد يتعرض لخسائر، بينما يظل الخيار الأفضل لمن يفكر في الحفاظ على قيمة مدخراته على المدى الطويل.
وأضاف عضو مجلس النواب أن المواطنين لا يجب أن ينساقوا وراء الشائعات أو توقعات غير المتخصصين مع كل ارتفاع أو انخفاض في الأسعار، لأن السوق يتأثر بعوامل عديدة، منها أسعار الفائدة العالمية، وسعر صرف الدولار، والأحداث الجيوسياسية، وهي متغيرات يصعب التنبؤ بها بدقة.
الاستثمار في الذهبوأشار إلى أن الفترة الحالية تتطلب ثقافة مالية أكبر لدى المواطنين، داعيًا إلى اتخاذ قرارات الشراء أو البيع بناءً على الاحتياج الفعلي وخطة استثمار واضحة، وليس بدافع الخوف من استمرار الهبوط أو الطمع في تحقيق مكاسب سريعة.
واختتم النائب بالتأكيد على أن الاستثمار الناجح لا يعتمد على توقيت السوق بقدر ما يعتمد على حسن إدارة المدخرات، لافتًا إلى أن الوعي الاقتصادي أصبح ضرورة لحماية المواطنين من القرارات العشوائية التي قد تكلفهم جزءًا كبيرًا من قيمة مدخراتهم.