هل ستنفذ إيران شروط ترامب في تفكيك برنامجها التسليحي وميليشياتها؟
تاريخ النشر: 23rd, March 2025 GMT
آخر تحديث: 23 مارس 2025 - 11:08 ص بقلم: سعد الكناني إيران كما معروف عنها أنها دولة مارقة وحاضنة للزعامات والتنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش وأذرعها العسكرية المتمثلة بالميليشيات الشيعية الولائية، وهي السبب الرئيسي في عدم استقرار المنطقة وبأسبقية أولى العراق الذي جعلته القلب النابض لمشروعها التوسعي الطائفي تحت مسميات كثيرة في مقدمتها ” تحرير القدس ونصر المستضعفين” وهي كذبة كبرى لن تنطلي على العارف بالنظام الإيراني المتهور المنافق.
رغم منح الرئيس الأمريكي ترامب فرصة لإيران لمدة ستون يوماً لتفكيك برنامجها النووي والصاروخي وحل ميليشياتها في العراق واليمن ولبنان إلا أنها لم تُظهر حتى الآن استعدادًا لتنفيذ تلك الشروط وابرام إتفاقية جديدة.
إيران تحاول اللعب على عنصر الوقت من خلال مطالبها وهي المدانة بخراب المنطقة وخاصة العراق على ضرورة رفع العقوبات أولاً قبل التفاوض على أي اتفاق جديد. وتعتبر ان شروط ترامب في تقليص برنامجها النووي وفرض قيود على أنشطتها العسكرية في المنطقة غير مقبولة وتدخلًا في سيادتها. كما أنها ترفض تمامًا مغادرة أو التنازل عن برنامجها النووي والصاروخي، وتعتبر أن هذه البرامج جزءًا أساسيًا من سيادتها الوطنية وأمنها القومي. وأن فرض أي قيود على برنامجها الصاروخي، غير منطقي من وجهة نظرها باعتبار أن تطوير الأسلحة الصاروخية لا يتعارض مع التزاماتها الدولية، لأنها لا تعد أسلحة دمار شامل مثل الأسلحة النووية.
إيران لن تتخلى عن برنامجها الصاروخي بحكم مشروعها التوسعي في دول المنطقة وتبرر بأن قوتها الصاروخية هي ” ضد التواجد العسكري الأمريكي في دول المنطقة “.
أما شرط تفكيك الميليشيات الإيرانية في العراق وباقي دول المنطقة كان من أبرز المطالب التي طرحها الرئيس الأمريكي ترامب في سياق سياسته تجاه إيران. هذا الشرط هو جزءًا من “استراتيجية الضغط الأقصى” التي اتبعتها إدارته بعد انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني في (2018).كما حال رفضها لتفكيك برنامجها النووي والصاروخي فأنها ترفض تمامًا فكرة تفكيك ميليشياتها في العراق وفي باقي الدول العربية.
إيران تعتبر أن هذه الجماعات الذيلية المتخلفة المرتزقة جزءًا من استراتيجيتها الدفاعية والإقليمية. وهي تمثل شبكة مصالح إيران الأمنية والسياسية في المنطقة. كما تعتبرها من حلفائها المحليين بمثابة “قوى ردع” ضد أي تهديدات لأمنها، سواء من أمريكا أو إسرائيل أو السعودية كما أنها تساعد في تعزيز نفوذ إيران في المنطقة. ووجود هذه الميليشيات تمثل الرئة لإبقاء وجودها القوي في الشرق الأوسط دون التورط المباشر في النزاعات العسكرية. إيران تتعاون مع هذه الجماعات من أجل تعزيز قوتها الردعية وممارسة التأثير السياسي والاقتصادي في دول المنطقة.
إيران لن ترفع يدها عن ميليشياتها في الدول العربية الساقطة تحت سيطرتها وأن تحدث خامنئي أو غيره عكس ذلك، لأن تفكيك هذه الميليشيات يعتبر تدخل في سيادتها ويهدد أمنها القومي. ومن هذا المنطلق، سترفض إيران التفاوض حول هذا الموضوع. ولن تسمح بتقليص نفوذها في المنطقة.
إيران تؤكد دائما أن لها حصة في المنطقة وقد قالها صراحة وزير خارجيتها ضابط الحرس الثوري (عباس عراقجي) في زيارته إلى بغداد بتاريخ 13/6/ 2024 خلال اجتماعه مع مستشارية الأمن القومي العراقي، ولذلك سترفض كل شروط ترامب وستتلاعب بالملفات والمصطلحات وتضع كأحد الملفات المرفوضة من قبلها أن تكون متبادلة. بمعنى أن إيران قد تطلب من الولايات المتحدة والدول الأخرى في المنطقة تقديم تنازلات أو ضمانات أمنية قبل مناقشة موضوع تفكيك برنامجها النووي والصاروخي والميليشيات. إيران تعتبر أن شروط ترامب جزءًا من محاولات إضعاف نفوذها الإقليمي. ولن تستقر المنطقة بوجود نظام الملالي والحل الأمثل للتعامل مع إيران هو فرض اقصى العقوبات عليها ومحاصرتها دوليا وإقليميا لإسقاط نظامها وتشكيل حكومة مدنية علمانية ليعم الأمن والسلام والتأخي في عموم الشرق الأوسط.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: دول المنطقة شروط ترامب فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
ترامب يضع شرطاً جديداً لتنفيذ الاتفاق النووي مع السعودية.. فما هو؟
(CNN)-- وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شرطاً جديداً للمضي في تنفيذ الاتفاق النووي الموقع مع السعودية، وذلك بعد يوم واحد من إقراره رسمياً، إذ قال إن المملكة يجب أن تنضم إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية".
وكتب ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس، أن الاتفاق الموقع "سيحظى بالموافقة"، لكنه أضاف أنه "يبقى مرهوناً بالكامل بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي تحظى باحترام واسع وحققت نجاحاً كبيراً".
وكان وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، ونظيره السعودي قد وقّعا، الأربعاء، الاتفاق الذي يتيح للمملكة تطوير برنامج نووي مدني.
وأثار الاتفاق بالفعل انتقادات من مسؤولين إسرائيليين، ومن المتوقع أن يخضع لتدقيق في الكونغرس الأمريكي.
وسبق أن أفادت شبكة CNN بأن الاتفاق قد يتيح للسعودية تخصيب الوقود اللازم لتشغيل مفاعلاتها النووية المدنية. كما يتضمن الاتفاق قيوداً على نطاق عمليات التفتيش التي يمكن إجراؤها على البرنامج النووي السعودي، بحسب مسؤولين ومصادر مطلعة.
وأكد ترامب، في منشوره، أنه "لن يكون هناك أي تخصيب" للمواد النووية". وكانت السعودية قد أبدت في السابق تحفظاً على الانضمام إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" وهي المبادرة التي أُطلقت خلال الولاية الأولى لترامب، ثم توسعت خلال ولايته الثانية بهدف إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وجيرانها في الشرق الأوسط.
ولم يتضح بعد مدى تأثير منشور ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي في مصير الاتفاق الذي تم توقيعه.
وتواصلت شبكة CNN مع السفارة السعودية لطلب تعليق، كما استفسرت من البيت الأبيض عما إذا كان تنفيذ الاتفاق سيُعلّق إلى حين انضمام السعودية إلى "اتفاقيات أبراهام".