هل الأحزاب السودانية ظالمة ام مظلومة؟
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
قال لي أحدهم إن تجربة أحزابنا السودانية ضعيفة؛ قلت له نعم ولكن كيف تكون أحزابنا السياسية قوية ومعظم تجربتها في معارضة ومناهضة النظم الديكتاتورية الشمولية فلم يترك لها الجيش المؤدلج وقتا للحكم تستمد منه خبرة أو حتى فرصة لتمارس الديمقراطية داخلها وتقييم مؤتمراتها وتجدد كوادرها وقياداتها وبرامجها لذلك فإني اعتبر ما قدمته وما تقدمه من دور معارض بالرغم من كل ما مر بها من تشريد وتنكيل وقمع فإنه لا غبار عليها فهي مواعين الديمقراطية ولن تستقيم الا بممارستها حقبا ودورات عديدة ولنستعرض تاريخ السودان الحديث وما مرت عليه من فترات حكم لنستمد منه العبر ولنحكم بالعدل لهذه الأحزاب بما لها وما عليها.
فمنذ بداية الحكم الذاتي في 1954م واستقلال السودان في 1956م وحتى اليوم مرت 71 عاما منها:-
56 عاما أنظمة عسكرية شمولية دكتاتورية على أربعة فترات منها
-6سنوات انقلاب عبود
-16سنة انقلاب نميري(مايو)
-30سنة انقلاب البشير(الإنقاذ)
-4سنوات انقلاب البرهان_حميدتي
6سنوات من الفترات الانتقالية منها:-
-2سنة الحكم الذاتي(قبل الاستقلال).... ازهري.
-سنة واحدة... جبهة الهيئات (عقب ثورة أكتوبر)... سرالختم الخليفة.
-سنة واحدة... التجمع النقابي (عقب انتفاضة مارس/أبريل)... سوار الدهب والجزولي دفع الله
-2سنة.... قوى إعلان الحرية والتغيير(عقب ثورة ديسمبر)...عبدالله حمدوك
9سنوات حكم ديمقراطي بواسطة الأحزاب على ثلاثة فترات منفصلة لم تهنأ فيها ولو لمرة واحدة باستكمال دورة برلمانية منها:-
-2سنة بعد الاستقلال (حكومة الأزهري وحكومة عبدالله خليل)... الوطني الاتحادي ثم إئتلاف الشعب الديمقراطي والأمة على التوالي.
-4سنوات بعد ثورة أكتوبر (حكومات الصادق ثم المحجوب) إئتلاف الأمة جناح الصادق والحزب الاتحادي الديمقراطي ثم إئتلاف الأمة جناح الهادي والحزب الاتحادي الديمقراطي على التوالي.
-3سنوات بعد انتفاضة أبريل (حكومات الصادق المهدي الثلاثة الإئتلافية من أحزاب الأمة والاتحادي والجبهة الإسلامية).
من خلال قراءة متأنية لتلك الفترات فإن الأحزاب المفترى عليها لم تنل نصيباً من تجربة الحكم إلا لماماً في فترات أعقبت خروجها منهكة من مقارعة الديكتاتوريات باستثناء حزب الجبهة الإسلامية في تشكلاته المختلفة.
هذا طبعاً لا ينفي مسئولية الأحزاب عن مساهمتها بهذا الضعف في تبرير المغامرين من العسكر لإستيلائهم على السلطة وإن كنا نجد لها العذر من شواهد التاريخ المنشور وخلاصة القول فإن الديمقراطية هي بمثابة حياة وتطور للأحزاب مثل الماء للأحياء فإن فقدتها ستؤول إلى موات فهل نعي الدرس بعد هذه الحروب المتتالية والتي توجت بهذه الحرب المدمرة والمستمرة حتى الآن لنصطف حول تلك المواعين الحزبية المتبقية ونتعهدها بالإصلاح ليعود الحكم المدني الديمقراطي راشداً والذي لا مفر منه ام سنستمر في هذا السفه الذي أشعل الحرب و دمر الدولة؟
عبدالمنعم محمد أحمد العوض
samir.alawad@gmail.com
المصدر
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
الدينالي: أزمة الكهرباء تعود عدة عوامل متداخلة منها الفنية والسياسية والأمنية
أرجع المتخصص بالشؤون الليبية، سعد الدينالي، أزمة الكهرباء المتكررة منذ عام 2011، إلى عدة عوامل متداخلة منها الفنية وأخرى سياسية وأمنية.
وقال الدينالي، في حديث مع “اندبندنت عربية” إن المعضلة مرتبطة بتراكم المشكلات الفنية والإدارية والمالية منذ مدة طويلة، منوهاً أنه على رغم توافر ليبيا على احتياط نفط وغاز لم تواكب الطلب المتزايد على الكهرباء.
وأكد الدينالي، أن ذلك يعود إلى أمور فنية يختزلها في تقادم المعدات وغياب صيانة عدد من محطات التوليد الكهربائي التي خرجت عن الإنتاج منذ انهيار نظام الزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011 وما رافقه من أعمال تخريب واشتباكات أمنية أدت إلى تدمير عدد من المحطات.
ونوه بأن الشركة العامة للكهرباء لم تواكب زيادة النمو السكاني (7 ملايين نسمة) الذي رافقه ارتفاع في وجود الأجانب، يُقدّر بنحو 2.5 إلى 3 ملايين شخص وفقاً للتقديرات الرسمية لوزارة داخلية حكومة الوحدة المؤقتة، وما يستدعيه من ارتفاع في استهلاك الكهرباء والطلب المتزايد على المكيفات ما تسبب في خلل بين العرض والطلب على الكهرباء.
وأشار إلى أن غياب استراتيجية تخطيط طويل الأجل، إضافة إلى استفحال البيروقراطية الإدارية وتأخر تنفيذ المشاريع بسبب الانقسام السياسي الذي ألقى بظلاله هو الآخر على مستوى التمويل لأعمال الصيانة المستمرة للشبكة، مشدداً على أن توفير الكهرباء يتطلب استقراراً مؤسساتياً مثله مثل غيره من المجالات، فكل المشكلات السياسية والأمنية كانت لها أضرار سلبية على شبكة الكهرباء المتهالكة أساساً.