الذكاء الاصطناعي يوفّر 122 ساعة عمل سنويًا للموظفين
تاريخ النشر: 30th, April 2025 GMT
كشفت شركة «غوغل» أن بريطانيا قد تجني 400 مليار جنيه إسترليني (533 مليار دولار) من النمو الاقتصادي القائم على الذكاء الاصطناعي إذا درّبت قوتها العاملة، وذلك بعد أن أظهرت برامج تجريبية في البلاد أن العمال يمكنهم توفير أكثر من 120 ساعة سنوياً باستخدام الذكاء الاصطناعي في المهام الإدارية.
وأضافت «غوغل» في تقرير عن برامجها التجريبية نُشر حديثاً أن خطوات بسيطة، مثل منح العمال الإذن باستخدام الذكاء الاصطناعي وبضع ساعات من التدريب لبدء العمل، يمكن أن تساعد في مضاعفة اعتماد التكنولوجيا الجديدة، وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي، بحسب شبكة «سي إن إن».
وقالت شركة التكنولوجيا الأمريكية العملاقة، التي طورت روبوت المحادثة Gemini AI، إنه وفقاً لتحليل أجرته شركة Public First، فإن ثلثي العمال – وخاصة النساء الأكبر سناً من خلفيات اجتماعية واقتصادية أدنى – لم يستخدموا الذكاء الاصطناعي التوليدي في العمل مطلقاً.
وصرحت ديبي وينشتاين، رئيسة «غوغل» لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بأن التجارب لبرنامج AI Works – التي أُجريت بالتعاون مع شبكة شركات صغيرة وهيئات تعليمية – أظهرت أن بإمكان الموظفين توفير 122 ساعة عمل سنوياً في المتوسط باستخدام الذكاء الاصطناعي في المهام الإدارية.
لكن أحد العوائق التي حالت دون خوض البعض غمار التجربة هو القلق من أن استخدام الذكاء الاصطناعي في وظائفهم غير مشروع أو عادل.
وقالت وينشتاين في مقابلة: «أراد الناس الحصول على إذن بالتوجيه. هل من المقبول أن أفعل هذا؟ لذا كان من المهم جداً طمأنتهم».
وأفادت بأنه بعد بضع ساعات من التدريب على الذكاء الاصطناعي لتعزيز الثقة، تضاعف استخدام العمال للتقنية، واستمر استخدامهم لها لعدة أشهر.
وأوضحت «غوغل» في تقريرها أن هذه التدخلات البسيطة ساعدت في تضييق فجوة تبني الذكاء الاصطناعي بين المشاركين في الدراسات التجريبية.
قبل التدريب، على سبيل المثال، استخدمت 17 ٪ فقط من النساء فوق سن 55 عاماً في مجموعات الدراسة الذكاء الاصطناعي أسبوعياً، و9 ٪ فقط يومياً.
بعد ثلاثة أشهر، أصبحت 56 في المائة منهن يستخدمنه أسبوعياً، واعتمدته 29 ٪ منهن يومياً.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا
كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن خطوات الصين للحق الركب بالتقدم الأمريكي في مجال رقائق الذكاء الإصطناعي في أقرب وقت ممكن، بل الاتجاه لكسر الهيمنة الأمريكية على هذا السوق المهم.
وفي صيف 2024، قدمت قيادات شركة "هواوي" خطة طموحة أمام مسؤولي التكنولوجيا لمنافسة "نيفيديا" (Nvidia)، مؤكدة قدرة الصين على تحقيق الاكتفاء الذاتي في أجزاء حيوية خلال 3 سنوات.
جاء هذا العرض كطوق نجاة لـ "دينغ شيويه شيانغ"، نائب رئيس الوزراء والمقرب شخصياً من الرئيس "شي جين بينغ"، لمواجهة القيود الصارمة التي فرضتها واشنطن بحظر توريد أحدث الرقائق ومعدات تصنيعها.
وبمباركة مباشرة من الرئيس، أسس "دينغ" لجنة خاصة جمعت أفضل العقول والشركات والمختبرات الوطنية لتوطين كل حلقة في سلسلة التوريد، مترافقة مع تحذيرات حاسمة وجهتها الحكومة للشركات المحلية بالالتزام باستخدام البدائل الوطنية
Inside China’s All-Out Push to Catch Up With American AI Chips—Xi confidant leads fevered effort for domestic alternatives to win AI race; Chinese AI companies warned that anyone who resisted using local chips was a traitor@joshchin @raffaelehuang https://t.co/FC3dDH7xLO
— Jonathan Cheng (@JChengWSJ) July 24, 2026 طفرة في البرمجياتوأثمرت هذه الاستراتيجية عن نتائج ملموسة؛ إذ كشفت بيانات "مورغان ستانلي" عن تقليص اعتماد الصين على الرقائق الأجنبية من 90% عام 2021 إلى أقل من 60%، مع تطلعات لخفضها إلى 25% بحلول نهاية العقد. وفي ميدان البرمجيات، أطلقت شركة "مون شوت إيه آي" نموذجها Kimi K3 ليضاهي النماذج الأمريكية الكبرى.
وعلى عكس المحاولات الصينية السابقة لبناء القطاع والتي عانت من الفساد، اعتمدت الخطة الجديدة على انضباط السوق والمنافسة، وإلغاء سقف أجور الكفاءات لاستقطاب العقول الفذة، مدعومة بصندوق استثماري ضخم بقيمة 48 مليار دولار.
US threats to sanction Chinese AI developers over alleged intellectual property theft and export-control violations risk unravelling efforts to establish a bilateral dialogue on AI safety, analysts say, just as increasingly powerful models raise concerns over serious security…
— Reuters (@Reuters) July 24, 2026 الصراع مع "نيفيديا" والسوق السوداءوشكل إطلاق شريحة Ascend 950 من "هواوي" نقطة تحول بارزة، بالتزامن مع توجيه بكين الشركات المحلية سراً بوقف شراء رقائق "نيفيديا" المخفضة (مثل H20)، وفرض قواعد صارمة تقيد الاستيراد الأجنبي لحماية الأمن القومي والتكنولوجي.
هذا الضغط الحكومي خلق طفرة غير مسبوقة في الطلب على الرقائق المحلية، كما أدى لإنعاش أسواق سوداء وتضاعف أسعار الرقائق المهربة نتيجة تشديد الرقابة الأمريكية، مما دفع بعض الشركات لتجميع الشرائح بطرق غير رسمية أو استئجار قدرات حوسبية من مراكز بيانات خارج البلاد.
While the US and China vie for AI dominance, it might seem that efforts by other countries to catch up or impose their own regulations are doomed - By Sharmila Devi https://t.co/AM3MugVFN2@AnthropicAI @OpenAI #China
— Tomorrow’s Affairs (@tmrwsaffairs) July 24, 2026 فجوة تكنولوجيةورغم التقدم الملموس، تؤكد التقديرات أن الصين ما زالت تواجه أزمة حادة في السعة الإنتاجية تعوق التوسع السريع؛ إذ لا تتجاوز قدرتها الحوسبية الإجمالية 14% من القدرة الأمريكية، وتتخلف أفضل شرائح "هواوي" عن أحدث منتجات "نيفيديا" بفارق يصل إلى 4 أضعاف. كما تفتقر الصين حتى الآن لتقنية الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية الفائقة (EUV).
ويرى المحلل في مؤسسة "SemiAnalysis" راي وانغ، أن الصين قد تنجح في مطابقة هذه التكنولوجيا في النهاية، لكن الأمر يتطلب فترة زمنية تتراوح بين عقد من الزمان إلى نصف قرن.
أما مؤلف كتاب "حرب الرقائق" كريس ميلر، يقول"إن صناعة أشباه الموصلات الحديثة هي مزيج من التعقيد الشديد والدقة المتناهية. إنها أشد صعوبة بكثير من إنتاج الأسلحة النووية، وأكثر تعقيداً بدرجات مضاعفة من أي نشاط تصنيعي آخر عرفته البشرية".