كشفت دراسة أجراها فريق بحثي من جامعة نيوكاسل البريطانية أن سمكة المهرج تقلص حجمها للنجاة من الإجهاد الحراري وتجنب الصراعات الاجتماعية مع الأسماك من النوع نفسه حول الطعام مثلا.

وتعد سمكة المهرج من أشهر الأسماك في الشعاب المرجانية، وأصبحت معروفة عالميًا بعد ظهورها في فيلم "البحث عن نيمو"، تعيش هذه الأسماك في المحيط الهادئ والهندي، خاصة في الشعاب المرجانية، بالقرب من شقائق النعمان البحرية.

ويمكن وصف هذه العلاقة بأنها تكافلية، حيث تعيش سمكة المهرج داخل شقائق النعمان بأمان، لأنها مغطاة بمخاط خاص يحميها من لسعاتها، وفي المقابل، تحمي السمكة شقائق النعمان من الأسماك التي قد تأكلها.

سمكة المهرج تعيش داخل شقائق النعمان بأمان، لأنها مغطاة بمخاط خاص يحميها من لسعاتها (أسوشيتد برس) أسماك تتقلص

وحسب الدراسة التي نشرها الفريق في دورية "ساينس أدفانسز"، قاس الباحثون طول 134 سمكة مهرج شهريًا لمدة 5 أشهر، ورصد درجة حرارة الماء كل 4-6 أيام، خلال موجة حر بحرية تزداد شيوعًا نتيجةً لتغير المناخ.

وكشفت النتائج عن قدرة سمكة المهرج المذهلة على التقلص، أي أنها تصبح أقصر وأنحف، حيث ظهر أن 100 سمكة قد انتهجت هذا السلوك استجابةً للإجهاد الحراري.

وحسب الدراسة، فقد أدى التقلص إلى زيادة فرص نجاة الأفراد من الإجهاد الحراري بنسبة تصل إلى 78%.

إعلان

وأظهر الباحثون أيضًا أهمية التنسيق لدى سمكة المهرج، إذ تزداد فرصها في النجاة من موجات الحرّ عندما تنكمش جنبًا إلى جنب مع شريكها في التكاثر.

قدرات مدهشة

تعيش أسماك المهرج في مجموعات اجتماعية ذات تسلسل هرمي صارم يتكون من أنثى مهيمنة، وذكر دون المسيطر، وعدة أسماك أصغر غير متكاثرة.

يساعد الحفاظ على اختلافات الحجم في منع الصراعات، وعندما يهدد الإجهاد الحراري بيئتها، فإن انكماشها يساعدها على تقليل احتياجات الطاقة، حيث تتطلب الأجسام الأصغر طاقة أقل، وهو أمر بالغ الأهمية عند ندرة الموارد.

ومن خلال انكماشها، تحافظ الأسماك التابعة على نسب حجم مناسبة، مما يقلل من خطر تعرضها للهجوم أو الطرد من قبل الأسماك المهيمنة.

وفي هذا السياق، يُحسّن الانكماش المنسق بين أزواج التكاثر من فرصها في تحمل الظروف القاسية.

ولا يزال العلماء يدرسون كيفية حدوث هذا التقلص، لكن يُعتقد أن بعض الحيوانات، مثل الإغوانا البحرية، يمكنها امتصاص جزء من نسيجها العظمي لتقليل الحجم أثناء فترات الإجهاد البيئي.

ويوضح الاكتشاف قدرة بعض الكائنات البحرية على التكيف بسرعة مع التغيرات البيئية الحادة، كما أنه قد يفسر هذا التقلص الفردي سبب انخفاض حجم العديد من أنواع الأسماك في محيطات العالم.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار وينتظرون انفراجاً وتجاوباً من السلطات

بقلم شعيب متوكل.

تعيش ساكنة دوار السماعلة التابع لعمالة عين الشق وضعية صعبة، بعدما وجدت عدداً من الأسر نفسها عالقة في مرحلة انتقالية مفتوحة على المجهول، إثر مرور الموعد الذي كان محدداً لهدم المنازل في إطار مسار إعادة الإيواء، دون أن تستكمل العملية، في وقت تزداد فيه معاناة الأسر يوماً بعد آخر.

وكانت السلطات قد حددت يوم 4 يوليوز الجاري موعداً لعملية هدم المنازل، وهو ما دفع الأسر المعنية إلى الاستعداد للعملية والتعاون بشكل كامل، بل إن عدداً من السكان بادروا إلى هدم منازلهم بأنفسهم، في إطار ما تعتبره الساكنة تعاوناً غير مشروط بين المواطنين والسلطات، ورغبة منها في تسهيل عملية الترحيل والإسراع في الانتقال إلى مرحلة الاستفادة من الشقق الجديدة بمشروع “سيتي معروف”.

لكن الموعد المحدد مرّ دون استكمال عملية الهدم بالشكل الذي كانت تنتظره الأسر، لتجد نفسها أمام وضعية أكثر تعقيداً، خصوصاً أن عدداً من العائلات أفرغت منازلها ونقلت أمتعتها، فيما أصبحت بعض المساكن غير صالحة للسكن، في انتظار استكمال المسطرة المرتبطة بالهدم وإعادة الإيواء.

ولا تقف معاناة الأسر عند هذا الحد، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أن الساكنة لم تتسلم بعد وثيقة الهدم، وهي الوثيقة التي تشكل بالنسبة للأسر إثباتاً على أن المسكن الذي كانت تقطنه قد تم هدمه، وترتبط بوضعيتها في مسار إعادة الإيواء وتسوية ملفات الاستفادة من السكن الجديد.

وهكذا، تجد ساكنة دوار السماعلة نفسها اليوم بين مطرقة الهدم والتشريد وسندان غلاء الكراء، بعدما أصبح عدد من الأسر مضطراً إلى البحث عن مساكن مؤقتة، في وقت تبدأ فيه أسعار الكراء، بحسب ما يتم تداوله، من حوالي 2500 درهم كحد أدنى، وهو مبلغ يفوق قدرة العديد من الأسر التي وجدت نفسها في هذه الوضعية بسبب مسار إعادة الإيواء.

وتزداد صعوبة الوضع في ظل ما تعتبره الساكنة استغلالاً لظروفها من طرف بعض الانتهازيين، الذين يستفيدون من ارتفاع الطلب على الكراء، ليرفعوا الأسعار مستغلين حاجة الأسر التي لم يعد أمامها سوى البحث عن سقف يؤويها وأبناءها إلى حين استكمال إجراءات إعادة الإيواء.

 

وتأمل الأسر المعنية أن يتم تحديد أجل واضح ومعقول لاستكمال عملية الهدم وتسوية وضعياتها وتسليمها الشقق الجديدة بمشروع “سيتي معروف”، خصوصاً أن الزمن أصبح عاملاً حاسماً بالنسبة إليها مع اقتراب الموسم الدراسي.

فالساكنة لا تريد أن تجد نفسها مضطرة إلى تحمل أعباء الكراء لأشهر طويلة، كما تأمل أن تتمكن من الاستقرار داخل شققها الجديدة قبل انطلاق الموسم الدراسي، حتى يتسنى لأبنائها الالتحاق بمدارس ومؤسسات التعليم الموجودة بمشروع سيدي معروف، دون أن تضطر الأسر إلى الانتقال مرة أخرى خلال الموسم الدراسي أو تعريض الأطفال لاضطراب في مسارهم الدراسي.

ومن شأن تحديد أجل واضح ومعقول لاستكمال العملية أن يحمي الأسر من تبعات الكراء المؤقت وتكاليفه المرتفعة، ويمنحها القدرة على ترتيب أوضاعها في انتظار الانتقال النهائي إلى مساكنها الجديدة.

وفي ظل هذه الوضعية، تبدو الحاجة ملحة إلى تواصل واضح ومباشر مع ساكنة دوار السماعلة، وعلى رأسها قائد الملحقة الإدارية المعنية، من أجل توضيح مآل عملية الهدم وإعادة الإيواء، والإجابة عن تساؤلات الأسر بشأن موعد استكمال العملية، ومصير وثائق الهدم، والآجال المرتقبة للاستفادة من الشقق الجديدة.

فالتواصل مع الساكنة، حتى في حال وجود أسباب تقنية أو إدارية حالت دون استكمال العملية في الموعد المحدد، من شأنه أن يخفف من حالة القلق والارتباك التي تعيشها الأسر، ويساعدها على ترتيب أوضاعها، خصوصاً أن عدداً منها أصبح مطالباً بأداء مبالغ مرتفعة للكراء في انتظار معرفة موعد انتقاله إلى السكن الجديد.

فالساكنة، التي أبدت تعاوناً كبيراً مع السلطات، بل إن بعض الأسر هدمت مساكنها بنفسها استعداداً للرحيل، تنتظر اليوم أن تجد هذا التعاون متبادلاً من خلال المعلومة الواضحة والموعد المحدد والتواصل المباشر.

ويبقى الأمل أن يتم التعامل مع وضعية دوار السماعلة بالسرعة اللازمة، وأن يتم تحديد أجل معقول لاستكمال مسار الهدم وإعادة الإيواء، بما يحمي الأسر من مزيد من تكاليف الكراء، ويجنب أبناءها الاضطراب مع بداية الموسم الدراسي، ويضع حداً لوضعية وجدت فيها الساكنة نفسها اليوم بين مساكن هُدمت، وأمتعة رُحّلت، وكراء مرتفع، وشقق جديدة لا تزال تنتظر موعد الانتقال إليها.

#دوار_السماعلة #عين_الشق #الدار_البيضاء #إعادة_الإيواء #السكن_غير_اللائق #الهدم #غلاء_الكراء #الكراء #السلطات_المحلية #سيدي_معروف #سيتي_معروف #الموسم_الدراسي #الأسر #المجتمع_المدني 0 شارك FacebookTwitterWhatsAppالبريد الإلكترونيLinkedinTelegramطباعة

السابق بوست

الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة من داخل المؤسسات

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف اخر الاخبار

الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة…

اخر الاخبار

كازاخستان تختار مراكش مقراً لقنصليتها الشرفية الجديدة بالمغرب

اخر الاخبار

قطاع الداخلية يتصدر قائمة الإدارات الأكثر موضوعاً للتظلمات سنة 2025

اخر الاخبار

وسيط المملكة يسجل ارتفاعاً بـ25% في عدد الملفات وسط تنامي لجوء المواطنين إلى الوساطة…

السابق التالي اترك رد إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.

مملكة tv

الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما…

أمريكا تضرب قلب إيران وطهران تشعل الخليج… الاتفاق انهار فهل بدأت…

فوزي لقجع إلى رئاسة الحكومة؟ هل وجدت الأحزاب المنقذ بعدما فشلت في…

وهبي يتحدى المحامين.. هل إصلاح العدالة يخدم المواطن أم الدولة؟

الندوة الصحفية لمحمد وهبي من بعد المونديال… واش اعترف بالأخطاء؟…

السابق التالي 1 من 477

حوادث

اخر الاخبار

بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في…

chouayb motawakil يوليو 23, 2026 0 بقلم شعيب متوكل. تعيش ساكنة دوار السماعلة التابع لعمالة عين الشق وضعية صعبة، بعدما وجدت عدداً من الأسر نفسها عالقة…

كارثة بكل المقاييس.. حلبة امتحان السياقة بمراكش تفتقر لأبسط شروط…

يوليو 23, 2026

انتشال أكثر من 30 جثة قبالة سواحل الداخلة بعد تعلقها في شباك مراكب…

يوليو 23, 2026

فتح تحقيق قضائي في مزاعم تسريب أجوبة مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة…

يوليو 22, 2026 السابق التالي 1 من 1٬601

أخبار ملكية

اخر الاخبار

الملك محمد السادس يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز ويؤكد متانة الروابط…

مملكة بريس /س يوليو 23, 2026 0

الجواهري يستعرض أمام الملك حصيلة الاقتصاد الوطني

يوليو 20, 2026

الملك محمد السادس يهنئ ملك إسبانيا بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس…

يوليو 20, 2026

جلالة الملك يخص الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق بمأدبة غداء رسمية…

يوليو 16, 2026 السابق التالي 1 من 650 Polls

هل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟

نعم لا

عرض النتائج

مملكة بريس من نحن هيئة التحرير سياسة الخصوصية اتفاقية الاستخدام أرسل مقال إتصل بنا تصنيفات سياسة مجتمع الدولية قضايا عامة حوادث ثقافة جميع الحقوق محفوظة لجريدة مملكة بريس 2026

مقالات مشابهة

  • جمعية الأسماك العراقية: القضاء على الجري الأفريقي لم يعد ممكناً واستثماره هو الحل
  • مع ارتفاع درجات الحرارة.. كيفية الوقايه من الإجهاد الحراري والاسعافات الاولية
  • زراعة الأغوار الشمالية تدعو مربي الثروة الحيوانية للوقاية من الإجهاد الحراري
  • استجابة لشكاوى المزارعين.. زراعة قنا تحسم جدل صرف الأسمدة بـ أبوتشت
  • بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار وينتظرون انفراجاً وتجاوباً من السلطات
  • العجري: بإمكان السعودية تجنيب نفسها تبعات الحصار بالانسحاب من اليمن ودفع التعويضات