قال الدكتور عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، إن الحزب يركز في برنامجه على عدد من القضايا التنموية الكبرى التي تمتلك فيها الدولة المصرية ميزات نسبية واضحة، مثل السياحة، والصناعة الموجهة للتصدير، والطاقة، والتعليم، موضحًا أن الحزب يعمل على تحليل هذه الملفات من منظور علمي وعملي، بما يؤهله للقيام بدور “بيت خبرة” يُساند الدولة في وضع حلول حقيقية وفعالة.

وأضاف الجزار خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج “الورقة والقلم” على قناة TEN أن التحضر يُعد من القضايا المهمة أيضًا، نظرًا لارتباطه الوثيق بتحقيق التنمية وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أهمية السعي لزيادة نسبة التحضر وربط المواطن بأنشطة ذات عائد اقتصادي. ولفت إلى أن بناء المدن الجديدة ليس هدفًا عمرانيًا فقط، بل هو مشروع تنموي متكامل يهدف إلى تحسين مستوى معيشة المواطن، ودفع عجلة الاقتصاد الوطني من خلال التوزيع السكاني العادل وتعظيم فرص النمو.

الجبهة الوطنية: الدول التي تسقط لا تنهض مجددا وتجربة مصر العمرانية هي الأنجححاتم باشات: الجبهة الوطنية دفع بكفاءات في انتخابات الشيوخ قادرة على التعبير عن تطلعات المواطنالسيد القصير: مرشحو الجبهة الوطنية للشيوخ يتمتعون بالكفاءة والجدارةموجز اخبار جنوب سيناء.. مبارك بتفقد محطة معالجة دهب.. والجبهة الوطنية يحث الناخبين على المشاركة

وأوضح رئيس الحزب أن الجبهة الوطنية تضم كوادر من مختلف التوجهات الفكرية، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، معتبرًا أن هذا التنوع يُعد مصدر ثراء، لا خلاف، وأن ما يجمع بين الجميع هو السعي لتحقيق رفعة الوطن والمواطن، عبر النقاش والتوافق على أفضل السبل لتحقيق أهداف الدولة الاستراتيجية.
وقال:

“إذا كنت أنتمي إلى تيار فكري واحد فقط، فسأبقى دائمًا حبيس هذا الفكر، غير منفتح على أفكار أخرى، قد يؤدي دمجها مع غيرها إلى تحقيق دفعة قوية للأمام.”

وأكد الدكتور عاصم الجزار أن الحزب يضع منظومة القيم المصرية في صدارة أولوياته، وعلى رأسها العدالة، باعتبارها أساس استقرار المجتمع والدولة، إلى جانب الانحياز للعلم والمعرفة كمدخل لتأهيل الطاقات البشرية وتحقيق التنمية الشاملة.

وأضاف أن الحزب يتبنى نهجًا قائمًا على الإبداع والتميّز والعمل الجماعي، باعتبارها ركائز أساسية لتعظيم الإنجاز، وبناء وعي سياسي يُعزز مشاركة المواطن في صياغة مستقبل الجمهورية الجديدة.

وأوضح الجزار أن برنامج الحزب ينطلق من هذه القيم المحورية، في إطار رؤية شاملة لحزب سياسي برامجي معاصر، يدعم الحياة السياسية من خلال خبرات عملية وعلمية متطورة، تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتحفيز المواطنين على الانخراط الإيجابي في هذا الشأن، بما يعزز من قدرة مؤسسات الدولة على أن تكون شاملة، وقادرة على التعبير الحقيقي عن متطلبات المجتمع وتطلعاته.

واختتم بالتأكيد على أن الحزب يولي اهتمامًا خاصًا بالهوية الوطنية، والقيم المصرية الراسخة في ضمير هذا الشعب العريق.

طباعة شارك الدكتور عاصم الجزار حزب الجبهة الوطنية القضايا التنموية الكبرى التعليم الطاقة السياحة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدكتور عاصم الجزار حزب الجبهة الوطنية التعليم الطاقة السياحة الجبهة الوطنیة عاصم الجزار أن الحزب

إقرأ أيضاً:

رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد

في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعيدا بآلاف الكيلومترات عن مسقط رأسه في "كوماموتو" جنوبي اليابان، يرحل -اليوم الخميس- المناضل كوزو أوكاموتو، أو "أحمد الياباني" كما يُلقب، عن عمر ناهز 78 عاما، مسدلا الستار على مسيرة حافلة في الكفاح دفاعاً عن القضية الفلسطينية.

ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -في بيان- أوكاموتو، الذي انضم إلى صفوفها، وارتبط اسمه بـ"عملية مطار اللد"، مشيرة إلى تضحياته التي "امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية".

كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المناضل الياباني، مشيدة بمسيرته التي جسّدت المبادئ والقيم الإنسانية، والعمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه سيبقى عنوانا للحرية، ورمزا لمقاومة قوى الظلم والاستبداد.

حماس: مسيرة كوماموتو جسّدت العمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية (الفرنسية)مثقف اختار البندقية

وفي بيانها، ذكرت الجبهة الشعبية جملة من السمات الشخصية التي ميّزت "المناضل الأممي"، ومحطات من حياته، وقالت إنه تفرّد بذكاء حاد وقدرات استثنائية، مشيرة إلى أنه درس علم النبات، وأتقن ببراعة منقطعة النظير لغات عدة، من بينها العربية والإنجليزية والعبرية والصينية والروسية، في زمن يسير، مسخرا رصيده المعرفي والعلمي في خدمة القضية التي أحبها.

لكن لم تحل الآفاق الأكاديمية بينه والانضمام طوعا في بداية شبابه إلى الجيش الأحمر الياباني عام 1966، حيث كان يضم فرعا يهتم بالقضية الفلسطينية، قبل أن يلتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

تفرّد أوكاموتو بذكاء حاد وقدرات علمية استثنائية (أسوشيتد برس)مطار اللد.. العملية التي هزّت إسرائيل

وفي يوم 30 مايو/أيار من عام 1972، أصبح "أحمد الياباني" رمزا لنمط جديد من العمليات الفدائية التي تبنتها الجبهة الشعبية ضد إسرائيل، إذ وُصفت العملية التي نفذها بأجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا.

إعلان

وفي ذلك اليوم، غادر أوكاموتو ضمن فريق ضم 3 يابانيين مدينة روما الإيطالية، على متن الطيران الفرنسي، متجهين إلى مطار اللّد (بن غوريون حاليا)، لتنفيذ عملية باسم الجيش الأحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية، بهدف الانتقام لعملية تدمير أسطول طائرات الشرق الأوسط في مطار بيروت عام 1968.

وبعد هبوط الطائرة، توجه أوكاموتو ورفاقه إلى منطقة استلام الأمتعة، وأخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، وبدأوا إطلاق النيران على المسافرين، فقُتل 26 شخصا وجُرح أكثر من 71 معظمهم من المسيحيين حملة الجنسية الأميركية من جزيرة بورتوريكو.

وُصفت العملية التي نفذها أوكاموتو في مطار اللد عام 1972 بأنها أجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا (الفرنسية)13 عاما في سجون إسرائيل

وفيما قُتل رفيقاه أثناء العملية، حاول أوكاموتو الفرار، قبل أن يُلقى القبض عليه بسبب جروحه، حيث قضى في السجون الإسرائيلية 13 عاما، معظمها في الحبس الانفرادي، الذي استهدف تحطيم إرادته وعقله وجسده، وروى بعد خروجه أن الإسرائيليين كانوا يجبرونه على تناول الطعام بفمه ويداه مكبلتان من الخلف مثل الكلاب.

وأثناء التحقيق معه وعده ضباط التحقيق الإسرائيليون بأن يمكنوه من مسدس لينهي حياته إذا تعاون معهم خلال استجوابه، فوافق لأن ثقافته النضالية وثقافة تنظيمه تفضل الموت على السجن، إلا أن الإسرائيليين لم يمكنوه مما وعدوه به، وظل في السجن.

وفي 20 مايو/أيار 1985، تحرر المناضل الياباني، ضمن صفقة تبادل للأسرى بين الجبهة الشعبية وإسرائيل، عرفت آنذاك باسم عملية الجليل، وشملت الصفقة أوكاموتو وعددا كبيرا من الأسرى العرب والفلسطينيين.

قضى أحمد الياباني 13 عاما في السجون الإسرائيلية معظمها في الحبس الانفرادي (أسوشيتد برس)اللاجئ السياسي الوحيد في لبنان

وبعد إطلاق سراحه، توجّه إلى لبنان حيث اعتُقل وحكم عليه في العام 1997 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد، وتزوير وثائق رسمية وحيازة جوازات سفر مزوّرة.

وبعد انتهاء محكوميته عام 2000، جددت الحكومة اليابانية مطالبة السلطات اللبنانية بتسليمه، فيما انتفض الشارع اللبناني داعما له، لأنه من أنصار القضية الفلسطينية.

وزادت آنذاك ضغوط الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، تزامنا مع انتفاضة الشارع اللبناني والحقوقيين العرب، ليُطلق سراح أوكاموتو، ويُمنح اللجوء السياسي في بلد لا يعترف بهذا الحق، واشتُرط عليه ألا يمارس أي نشاط سياسي وألا يظهر في وسائل الإعلام، وظل مكان إقامته غير معروف ويعيش رفقة زوجته مي شيغنوبو وولديهما.

مقالات مشابهة

  • بلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران
  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية ومهدت لمسيرة الجمهورية الجديدة
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • ثراء جبيل: رفضت التعاون مع محمد سامي بسبب ما سمعته عنه
  • مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليمية