صندوق النرويج يصوّت ضد حزمة رواتب ماسك التريليونية في تسلا
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
أعلن صندوق النفط النرويجي –وهو أكبر صندوق سيادي في العالم بقيمة 2.1 تريليون دولار– أنه سيصوّت ضد خطة التعويض المقترحة لـ إيلون ماسك البالغة قيمتها تريليون دولار، معبّرا عن "قلقه من حجم الحزمة وعدم وجود آليات كافية لتخفيف المخاطر المرتبطة بالشخص الرئيسي في شركة تسلا"، بحسب ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز.
وأوضح الصندوق، الذي يمتلك 1.1% من أسهم "تسلا" ويُعد من بين أكبر 10 مساهمين فيها، أنه رغم تقديره "للقيمة الكبيرة التي أُنجزت تحت قيادة السيد ماسك الرؤيوية"، فإنه يعارض الصفقة لأنها "تتجاوز المعايير المقبولة في مكافآت التنفيذيين وتُعرّض المستثمرين لمخاطر غير مبررة".
وأكد بيان الصندوق –وفق فايننشال تايمز– أن "القلق يشمل الحجم الإجمالي للمكافأة والتخفيف المفرط لحصة المساهمين وضعف إجراءات الحد من مخاطر الاعتماد على شخص واحد".
وتأتي هذه الخطوة قبل يومين من الاجتماع السنوي لشركة تسلا في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، والذي سيحسم مصير الحزمة التي وصفها مراقبون بأنها "الأكبر في تاريخ الشركات الأميركية".
واعتبرت رئيسة مجلس إدارة "تسلا" روبين دينهولم التصويت "حاسما للإبقاء على ماسك في منصبه التنفيذي"، في حين هدّد ماسك علنا بالانسحاب من الشركة إذا رفض المساهمون الخطة مجددا.
وأشارت فايننشال تايمز إلى أن أسهم "تسلا" انخفضت بنسبة 3% في تعاملات الثلاثاء المبكرة عقب إعلان الصندوق قراره، مما يعكس قلق الأسواق من احتمالات تصاعد الخلاف.
معارضة واسعة من المؤسسات والمستشارينولفت التقرير إلى أن صندوق النفط النرويجي سبق أن صوّت العام الماضي ضد منح ماسك حزمة التعويض السابقة البالغة 56 مليار دولار، والتي كانت الأكبر في تاريخ الشركات الأميركية، إذ تمت الموافقة عليها في يونيو/حزيران ثم أُلغيت لاحقا بقرار من محكمة في ولاية ديلاوير في ديسمبر/كانون الأول.
إعلانكما أوصت شركتا "غلاس لويس" و"آي إس إس"، وهما من أبرز شركات الاستشارات للمساهمين، برفض الحزمة الجديدة البالغة تريليون دولار، معتبرتين أنها "مرتبطة بأهداف مفرطة في الطموح تتعلق بسعر السهم والأداء التشغيلي".
كذلك، وجّه ائتلاف من صناديق التقاعد الكبرى رسالة مفتوحة معارضة للخطة، قال فيها إن "سعي مجلس الإدارة المحموم للحفاظ على المدير التنفيذي بأي ثمن أضرّ بسمعة تسلا وأدى إلى تضخّم مفرط في التعويض".
وأعادت فايننشال تايمز التذكير بتوتر سابق بين ماسك والصندوق النرويجي، حين رفض ماسك دعوة العشاء التي وجهها له نيكولاي تانغن، الرئيس التنفيذي للصندوق، بعد أن صوّت الأخير ضد الحزمة السابقة.
وفي رسالة نصية كُشف عنها لاحقا بموجب قانون حرية المعلومات، كتب ماسك لتانغن في أكتوبر/تشرين الأول 2024: "عندما أطلب منك خدمة نادرة وترفض، فلا تطلب مني شيئا حتى تُقدّم ما يعوّض ذلك. الأصدقاء كما الأفعال".
تبريرات وتساؤلات حول مستقبل "تسلا"وأوضح التقرير أن الصندوق عادة ما يعلن نواياه التصويتية قبل 5 أيام من الاجتماعات السنوية، لكنه نشر موقفه من "تسلا" قبل يومين فقط، مبررا ذلك بـ"الرغبة في ضمان توافر جميع المعلومات ذات الصلة للتحليل الدقيق".
من جانبه، كتب ماسك الشهر الماضي على منصة إكس التي يمتلكها: "تسلا تساوي أكثر من جميع شركات السيارات الأخرى مجتمعة. أي من هؤلاء الرؤساء التنفيذيين تريدونه أن يدير تسلا؟ بالتأكيد ليس أنا"، واصفًا شركتي "غلاس لويس" و"آي إس إس" بأنهما "جهتان تمارسان إرهابًا مؤسسيًا".
وتشير فايننشال تايمز إلى أن ثروة ماسك، أغنى رجل في العالم، ترتبط إلى حد كبير بأسهم تسلا، التي ارتفعت قيمتها السوقية إلى 1.5 تريليون دولار بعد أن تضاعفت أكثر من 3 مرات خلال السنوات الخمس الماضية.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن رئيسة مجلس الإدارة دينهولم كانت قد أكدت في مقابلة معها الشهر الماضي أن خسارة ماسك ستكون "نتيجة سيئة للمساهمين"، لكنها أضافت أنها لا تعتقد أنه "سيتخذ خطوة مفاجئة أو مدمّرة" إن فشل التصويت.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات فایننشال تایمز تریلیون دولار إلى أن
إقرأ أيضاً:
ليبيا تعتمد حزمة «مشروعات صحية» استراتيجية
أفادت وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية، بعقد اجتماعٍ موسَّعٍ، اليوم الثلاثاء، لمتابعة مشروعات قطاع الصحة المستهدفة خلال عام 2026، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، الهادفة إلى إعطاء القطاع الصحي أولويةً قصوى، والتوسع في تنفيذ مشروعات استراتيجية تُعنى بتطوير البنية التحتية الصحية ورفع مستوى الخدمات الطبية المقدَّمة للمواطنين.
وترأس الاجتماع وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء محمد بن غلبون، بحضور وزير الصحة الليبي الدكتور محمد الغوج، ورئيس الفريق التنفيذي لمبادرات الرئيس والمشروعات الاستراتيجية مصطفى المانع، ومدير عام جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية سامي العبش، ومدير إدارة التفتيش والمتابعة بديوان مجلس الوزراء خليفة شليق.
وخلال الاجتماع، جرى استعراض خطة المشروعات الصحية المزمع تنفيذها خلال العام الجاري، حيث تم اعتماد عشرة مشروعات استراتيجية كبرى، تتضمن إنشاء وتطوير عددٍ من المستشفيات العامة والتخصصية، من بينها مستشفيان متخصصان لعلاج الأورام، في إطار تعزيز قدرات القطاع الصحي في المجالات التخصصية.
كما شملت الخطة اعتماد إنشاء وتطوير ما بين ثلاثين إلى أربعين مرفقًا صحيًا متوسط الحجم، تضم مراكز صحية ومستوصفات ومجمعات عيادات، بهدف توسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية الأولية، ورفع كفاءة المرافق الصحية، وتحسين وصول المواطنين إلى الخدمات الطبية في مختلف المناطق.
وأكد المجتمعون أهمية الإسراع في تنفيذ المشروعات المعتمدة، ومتابعتها وفق الجداول الزمنية المحددة، بما يعزز تطوير القطاع الصحي ورفع جاهزية البنية التحتية الطبية في مختلف أنحاء البلاد.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على دعم جهود تطوير الخدمات الصحية، وتعزيز قدرات المنظومة الطبية بما يواكب احتياجات المواطنين.