أوتاوا-سانا

كشف موقع غلوبال ريسيرتش الكندي أن بريطانيا أرسلت قوات جوية خاصة بشكل سري لدعم شريكتها “إسرائيل” في حرب الإبادة التي تشنها منذ  50  يوماً تقريبا على الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر وحذرت وسائل الإعلام البريطانية من تسريب أي تقارير أو أخبار بهذا الشأن .

وقال الموقع في مقال أعده الصحفي البريطاني الاستقصائي كيت كلارنبرغ إن اللجنة الاستشارية الإعلامية لشؤون الدفاع والأمن في بريطانيا وجهت إلى وسائل الإعلام البريطانية الكبرى بما فيها الصحف تحذيرا من نشر أي تقارير أو معلومات عن إرسال قوات جوية بريطانية خاصة لدعم “إسرائيل” في خطوة تؤكد حسب الموقع حرص لندن على إخفاء حقيقة “الأعمال الاجرامية” التي تقوم بها في غزة.

وكيف لا تشارك بريطانيا في جرائم “إسرائيل” وهي أحد الداعمين الرئيسيين لكيان الاحتلال الاسرائيلي والمشجع البارز لمجازر الإبادة الجماعية التي يرتكبها ضد الفلسطينيين حيث لم تخف الحكومة البريطانية ممثلة بكبار مسؤوليها وعلى رأسهم رئيس الوزراء ريشي سوناك تحيزها الواضح لـ “إسرائيل” وملاحقتها للمناهضين للجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين وقمعها الأصوات المطالبة بوقف العدوان على غزة.

كما كانت بريطانيا من أوائل الدول الغربية التي سارعت إلى إظهار دعمها الأعمى لكيان الاحتلال علنا عبر نشر تجهيزات عسكرية للمراقبة البحرية والجوية وسفينتين في شرق البحر المتوسط دعماً لـ “إسرائيل” بينما استمرت الحكومة البريطانية على مدى الأيام الماضية باعتقال كل من يشارك في مظاهرات داعمة للفلسطينيين داخل بريطانيا.

باسمة كنون

المصدر

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • الخطوط الجوية البريطانية تمدد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى نهاية أكتوبر
  • تسريب غريب لـ Pixel Watch 5.. ساعة جوجل القادمة تظهر من أعماق البحر قبل الإعلان الرسمي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • بحضور الرئيس بول كاغامي.. ماكرون يدشّن نصبا تذكاريا تكريما لضحايا إبادة التوتسي في رواندا
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 206 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 204 لدعم الأشقاء الفلسطينيين