العسكريون في غينيا بيساو يكشفون ملامح المرحلة الانتقالية
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
أعلنت قيادة الجيش في غينيا بيساو عن ميثاق سياسي جديد يحدد الإطار القانوني للمرحلة الانتقالية التي تلت الانقلاب العسكري في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، واضعة بذلك معالم إدارة البلاد خلال الأشهر المقبلة وحتى انتخاب رئيس جديد في غضون عام.
وينص الميثاق على أن 4 أجهزة ستتولى قيادة المرحلة الاستثنائية. أولها رئيس جمهورية انتقالي تعيّنه القيادة العليا للجيش، في حين تحتفظ القيادة العليا بنفسها بصفة السلطة السيادية في البلاد.
كما ينص على تشكيل مجلس وطني للانتقال يضم 65 عضوا، تكون مهمته صياغة القوانين واعتمادها، إضافة إلى حكومة انتقالية يرأسها رئيس وزراء.
ويتوزع أعضاء المجلس الوطني للانتقال وفق معايير محددة: 10 يعيّنهم الرئيس الانتقالي، و15 تختارهم المؤسسة العسكرية، بينما تمثل الأحزاب السياسية بـ20 عضوا.
ويضاف إلى ذلك 12 مقعدا مخصصا لمنظمات المجتمع المدني، من دون تحديد طبيعة هذه المنظمات أو آلية اختيارها.
وتعكس هذه التركيبة مزيجا من التمثيل السياسي والعسكري والمدني، لكنها تبقي الكلمة الفصل بيد الجيش الذي يملك سلطة التعيين المباشر في مواقع مؤثرة.
مدة محددة وانتخابات مؤجلةكما حدد الميثاق فترة الانتقال بـ12 شهرا، على أن تُجرى الانتخابات قبل نهاية هذه المدة مع إشعار مسبق لا يقل عن 90 يوما.
ويقيد النص أي طموحات سياسية لقادة المرحلة، إذ يمنع الرئيس ورئيس الوزراء الانتقاليين من الترشح للاستحقاقات المقبلة.
ويهدف هذا الشرط إلى ضمان حياد القيادة الانتقالية، لكنه يثير تساؤلات حول مدى التزام العسكريين بجدول زمني واضح لتسليم السلطة للمدنيين.
قانون عفو مثير للجدلوفي مادته الـ21، يتعهد الميثاق بأن تعتمد القيادة العسكرية قانون عفو يشمل الأفعال المرتكبة أثناء الانقلاب الأخير.
وقد أثار هذا البند جدلا واسعا، إذ ينظر إليه على أنه محاولة لتأمين حصانة للعسكريين من أي مساءلة مستقبلية، ما قد يضعف ثقة المواطنين في مسار العدالة ويكرس ثقافة الإفلات من العقاب.
ويأتي الإعلان بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الذي أطاح بالسلطات القائمة، في مشهد يعكس استمرار هشاشة المؤسسات السياسية في غينيا بيساو، إذ تتكرر الانقلابات منذ استقلال البلاد.
إعلانويرى مراقبون أن الميثاق الجديد قد يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية محفوفة بالتحديات، خصوصا في ما يتعلق بمدى التزام الجيش بوعوده، وقدرته على إدارة البلاد في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات حريات غینیا بیساو
إقرأ أيضاً:
«جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
أعلنت «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية، التابعة لشركة «ريسورسز إنفستمنت» في أبوظبي بدء تنفيذ مشروع محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 12 ميجاواط مع نظام تخزين طاقة بالبطاريات بسعة 70 ميجاواط ساعة في بربرة، كجزء من المرحلة الثانية من رؤية بربرة الخضراء.
يمثل هذا المشروع المرحلة الثانية من تحول بربرة من الاعتماد على الديزل إلى نظام طاقة أكثر مرونة مدعوم بمصادر الطاقة المتجددة، وذلك بعد تشغيل محطة الطاقة الشمسية التابعة لشركة «جلوبال ساوث يوتيليتيز» بقدرة 5 ميجاواط في المدينة في فبراير 2026.
شهدت المرحلة الأولى إنشاء بنية تحتية لنقل الطاقة بطول 11.2 كيلومتر وبجهد 33 كيلوفولط، وشكّلت بداية استراتيجية أوسع نطاقاً للتحول إلى الطاقة المتجددة، تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على توليد الطاقة بالديزل المستورد في المدينة الساحلية الاستراتيجية بربرة.
وتشهد المرحلة الثانية توسعاً كبيراً في قدرات توليد الطاقة المتجددة، من خلال إدخال نظام واسع النطاق لتخزين الطاقة بالبطاريات، صُمم لتعزيز موثوقية الشبكة وضمان استقرار إمدادات الكهرباء خلال فترات ذروة الطلب المسائية وساعات انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية.
ومن المتوقع أن يُنتج هذا المشروع، المتوافق مع أهداف بربرة في قطاعي الطاقة والكهرباء، نحو 24,000 ميجاواط ساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، بما يكفي لتزويد نحو 67,000 منزل بالكهرباء.
وسيسهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية من خلال الاستغناء التدريجي عن محطات توليد الكهرباء العاملة بالديزل ضمن شبكة كهرباء بربرة، ما سيؤدي إلى تجنب انبعاث ما يُقدّر بنحو 16,500 طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بما يعادل إزالة أكثر من 3,800 سيارة تعمل بالبنزين من الطرق سنوياً.
وعلى مدى العمر التشغيلي للمشروع، سيصل إجمالي الانبعاثات التي سيتم تفاديها إلى أكثر من 330,000 طن متري من ثاني أكسيد الكربون بما يعادل إزالة أكثر من 76,000 سيارة تعمل بالبنزين من الطرق سنوياً، في خطوة تمثل إسهاماً ملموساً في دعم الجهود العالمية الرامية إلى الحد من الانبعاثات الكربونية.
وستوفّر القدرة الإنتاجية للمرحلتين الأولى والثانية كهرباء تكفي لتلبية احتياجات نحو 95,000 منزل سنوياً، بما يُسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الطاقة المتجددة في بربرة بصورة ملحوظة.
وبمجرد دخول المرحلة الثانية عند التشغيل، ستصبح بربرة من أوائل مدن القرن الأفريقي التي تُحقق تحولاً جذرياً بعيداً عن توليد الطاقة المعتمد على الوقود الأحفوري، بما يُرسّخ نموذجاً رائداً للتحول في قطاع الطاقة على مستوى المنطقة.
وقال علي الشمري، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة جلوبال ساوث يوتيليتيز ونائب رئيس مجلس إدارة شركة بربرة للكهرباء: تمثل المرحلة الثانية استثماراً طويل الأمد في البنية التحتية والمرونة الاقتصادية لبربرة ويُعدّ توفر الكهرباء الموثوقة وبأسعار تنافسية عاملاً أساسياً لدعم نمو المدن، وتشغيل الموانئ، وتوسع الأنشطة الصناعية.
ومن خلال دمج إنتاج الطاقة الشمسية على نطاق واسع مع أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، تعزز بربرة مكانتها مركزا اقتصاديا واستراتيجيا للموانئ في المنطقة، وتبرز كنموذج عملي للتنمية القائمة على الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء القرن الأفريقي.
كان الشمري قد أعلن في فبراير 2026 إطلاق «رؤية بربرة الخضراء»، وهي خطة تحول متكاملة تهدف إلى نقل نظام الكهرباء في بربرة من الاعتماد على الديزل إلى منظومة تعتمد على الطاقة المتجددة، مدعومة بأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية وتقنيات تخزين الطاقة بالبطاريات.
وتمتلك «جلوبال ساوث يوتيليتيز» حصة تبلغ 45% في شركة بربرة للكهرباء، المزود الوحيد للكهرباء في المدينة وتدير حالياً محفظة مشاريع تبلغ قدرتها 20.38 ميجاواط، إلى جانب نظام تخزين الطاقة بقدرة 2 ميجاواط /ساعة، مع خطط لمضاعفة قدرة الطاقة المتجددة بحلول عام 2027 ضمن إطار «رؤية بربرة الخضراء».
طاقة مستدامة ومزدهرة لمدينة بربرة.