«الاتصالات»: الأجندة «2030» تدشن عصراً جديداً للتحول الرقمي
تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT
تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وبحضور سعادة السيد محمد بن علي المناعي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رسميّاً الأجندة الرقمية 2030، والتي تعد خارطةَ الطريقِ للتَّحوُّل الرّقمي في دولة قطر، وتسعى إلى تحقيق أهدافِ استراتيجيةِ التنميةِ الوطنيةِ الثّالثة بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية.
جاء ذلك بحضور عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين في القطاع التكنولوجي في دولة قطر والعالم، خلال الحفل الذي أقامته الوزارة أمس، في فندق رافلز لوسيل.
ويعتبرُ إطلاق الأجندة الرّقمية 2030 خطوةً هامةً تعكس التحول الرقمي الشامل داخل الدولة، حيث تُقدم الأجندة الرّقمية 2030 فرصاً هائلةً للنّمو والتّطور في مختلف المجالات، وتعزز لمستقبلٍ أكثر كفاءةً وفعالية وترابطاً، وتعمل برؤيةٍ طموحةٍ لتحفيز مسارات النمو، وتعزيز الابتكار، من خلال تبني استراتيجياتٍ رقميةٍ مبتكرةٍ تَفتح آفاقاً جديدةً للابتكار الرقمي. وتُسرّع من وتيرة التحول الاقتصادي في قطر، وتعزِّز الكفاءة التنافسية من خلال خلق بيئةٍ اقتصاديةٍ رقميةٍ نابضةٍ بالحياة، تُشجع على ريادة الأعمال وتنمية المواهب الرقمية.
وبهذه المناسبة، قال سعادة السيد محمد بن علي المناعي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: «تمثل الأجندة الرقمية إنجازاً هاماً يُجسد التزام دولة قطر بتعزيز مستقبلٍ رقميٍ مزدهرٍ وتحقيق إنجازاتٍ طموحةٍ في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مما يعد استكمالاً لمسيرة النهضة التكنولوجية التي اعتمدت على التّقدم التكنولوجي والاستدامة والتنوع الاقتصادي. اليوم نقف على أعتاب مرحلةٍ تحوّليةٍ شاملةٍ، حيث تُحدد الأجندة الرّقمية الخطوط العريضة لتطبيق رؤيةِ استراتيجيةِ التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر لعام 2030 من خلال تعزيز مكانة دولة قطر كدولة ذكية ومتقدمة تقنياً».
صياغة المستقبل الرقمي
وأضافَ سعادته: «تضعُ وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جُلَّ تركيزها على صياغة المستقبل الرقمي ومواكبة التغيرات المتلاحقة للنظام البيئي الرقمي العالمي. ومع إطلاقنا لأجندتنا الرقمية 2030، فإننا نتقدم بخطى فاعلة نحو قيادة الحقبة الرّقمية الجديدة. ولأنّ النجاح يُقاس بمدى قدرتنا على إعداد مجتمعنا الرقمي ليكون على قدم المساواة مع تطورات العالم الرقمي، تحدد أجندتنا الرقمية 2030 بدقةٍ الطريقة التي سنتبعها من خلال إطارٍ عامٍ ومسارٍ وأهدافٍ محددةٍ من أهمهما توفير ما يقرب من 26 ألفِ فرصةِ عملٍ بحلول عام 2030، ورفع كفاءات الكادر المهني في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 10% من خلال تطوير المهارات المتقدمة، وإحداث تأثيرات اقتصادية إيجابية نتوقع أن يصل حجمها حوالي 40 مليار ريال قطري في عام 2030».
6 ركائز إستراتيجية
وتقوم الأجندة الرقمية 2030 على ست ركائزَ استراتيجيةٍ، هي: البنية التحتية الرّقمية، الحكومة الرّقمية، التكنولوجيا الرّقمية، الابتكار الرّقمي، الاقتصاد الرّقمي، والمجتمع الرّقمي. تُمثل هذه الركائز خارطة طريقٍ نحو مستقبلٍ أكثر ازدهاراً، مستندة إلى ركائز قوية تُعزز من قدرة قطر على التنافس الرّقمي على المستوى العالمي. وتُولي الأجندة الرقمية 2030 اهتماماً خاصاً بتمكين الأفراد والمجتمعات، حيث تهدف إلى تعزيز المهارات الرقمية لجميع فئات المجتمع القطري ودمجهم في منظومة الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة.
تسريع وتيرة التَّحول
ويساهم تطبيق الركائز الست في تعزيز فعالية الاقتصاد الرقمي والمجتمع الرقمي، وتسريع وتيرة التَّحول الاقتصادي والكفاءة التنافسية، وذلك من خلال اعتماد استراتيجياتٍ رقميةٍ مبتكرة تعزز مبادئ الشمولية ودعم الازدهار المستدام في العصر الرقمي. حيث تُمثل الأجندة الرقمية 2030 رؤيةً طموحةً لبناء مستقبل قطري مزدهر يعتمد على التحول الرقمي للخدمات الرقمية.
وضمن الخطة التنفيذية لركائزها الست فإنها تشمل على 23 برنامجاً استراتيجياً يؤثر كلٌّ منها بشكل مباشر على كافة قطاعات الاقتصاد الوطني، ومن المتوقع أن يؤدي تنفيذ هذه البرامج إلى إيصال معدل النمو السنوي المركب للناتج المحلي الإجمالي الفعلي إلى نسبة 7.8% وتعزيز مساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الناتج الإجمالي بنسبةٍ قد تصل إلى 3.5% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
تعزيز مكانة قطر
وتعتمد الأجندة الرقمية 2030 في جوهرها على بلورة أفكارٍ ديناميكيةٍ مُستقبليةٍ، وتطبيقها بشكلٍ فعّالٍ على أرض الواقع. وتُعدّ هذه الجهود الجماعية المُتكاملة أساسيةً لنجاح خارطة الطريق الموضوعة لتحقيق هذه الأهداف. بالتالي، فإنّ الأجندة الرقمية 2030 هي مشروعٌ طموحٌ يُهدف إلى تعزيز مكانة دولة قطر كمركزٍ مُتقدّمٍ في مجال التكنولوجيا الرّقمية، وتحقيق فوائد اقتصاديةٍ واجتماعيةٍ كبيرة.
وتُخطط دولة قطر لِتَحولٍ رقميٍ شاملٍ بحلول عام 2030، يهدف إلى تحويلها إلى مُنافسٍ قويٍ في مجالات المدن الذكية والحكومة الإلكترونية والأمن السيبراني والتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي وتقنية الميتافيرس. سيُؤدّي هذا التحول إلى تحقيق فوائد اقتصاديةٍ كبيرةٍ، وتعزيز مكانة دولة قطر كمركزٍ رائدٍ في مجال التكنولوجيا الرقمية على الصعيد العالمي.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر وزير الاتصالات الاتصالات وتکنولوجیا المعلومات تعزیز مکانة دولة قطر الر قمی من خلال عام 2030
إقرأ أيضاً:
بروتكول بين التضامن والاتصالات لتدريب وتأهيل ذوي الاضطرابات العصبية المتنوعة للعمل فى قطاع الاتصالات
شهد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي توقيع بروتوكول تعاون بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، وشركة دى إكس سى تكنولوجى (DXC) العالمية لخدمات تكنولوجيا المعلومات والاستشارات، لإطلاق برنامج ITIDA-DXC Dandelion فى مصر، الذى يستهدف تأهيل ذوي الاضطرابات العصبية المتنوعة (Neurodiverse)، من طلاب السنة الدراسية الأخيرة والخريجين، من خلال توفير فرص التدريب فى عدد من التخصصات التكنولوجية والمساعدة فى التوظيف وتهيئتهم للاندماج داخل بيئة العمل بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وقع الاتفاقية كلًا من المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) والمهندسة نيفين جلال رئيس مجلس إدارة شركة DXC تكنولوجى فى مصر، وذلك بحضور المهندس هشام فايد مدير شركة "دى أكس سى" DXC لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وعدد من قيادات وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتضامن الاجتماعي، وممثلي الشركة العالمية.
ويهدف البرنامج إلى تدريب وتأهيل أكثر من 60 شابا وفتاة من ذوي الاضطرابات العصبية المتنوعة وتحديدا من ذوي طيف التوحد، وفرط الحركة، وعسر القراءة والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، وذلك لمدة عامين من تاريخ بدء التدريب، من خلال برامج تطوير المهارات الشخصية والبرامج التدريبية فى مختلف التخصصات التكنولوجية ومنها مجالات الذكاء الاصطناعى، واختبار البرمجيات، وتحليل البيانات، وعمليات مراقبة البنية التحتية، وكذلك توفير الدعم المهني من خلال فرق استشارية متخصصة فى الدمج، بما يعزز من قدرتهم على الاندماج فى بيئة العمل بصورة احترافية.
ومن المقرر الإطلاق الرسمي للبرنامج فى شهر مارس، على أن يبدأ التدريب الفعلي قبل منتصف العام المقبل.
وأكد الدكتور/ عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن إطلاق البرنامج فى مصر بالشراكة بين "إيتيدا" وشركة "دى إكس سى" العالمية يأتى فى إطار حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تنفيذ استراتيجيتها لبناء مصر الرقمية والتى يعد من أبرز مستهدفاتها بناء القدرات الرقمية لمختلف شرائح المجتمع، وتمكين المواطنين من الحصول على فرص عمل نوعية فى الاقتصاد الرقمى، وتبنى الآليات التى تضمن مشاركة جميع المواطنين بصورة فعالة فى مسيرة التحول الرقمى فى مصر، مشيرا إلى أن نجاح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يرتكز على توظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمع وتحقيق أثر تنموى.
وأشار الدكتور/ عمرو طلعت إلى البعد التنموي للبرنامج بما يتيحه من فرص لتأهيل وتمكين الأشخاص من ذوي الاضطرابات العصبية المتنوعة ومساعدتهم فى الحصول على فرص عمل فى عدد من تخصصات تكنولوجيا المعلومات، واستثمار طاقاتهم ومهاراتهم الفريدة لتحقيق التميز فى مجالات عملهم.
وأشاد الدكتور/ عمرو طلعت بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي والتى ساهمت بخبراتها لضمان تحقيق أفضل النتائج فى تنفيذ البرنامج؛ مشيرا إلى أن تنفيذ البرنامج فى مصر يمثل خطوة جديدة تدعم توجه الدولة نحو بناء مجتمع رقمى شامل، وإتاحة فرص عادلة لجميع فئات المجتمع، بما يعزز تنافسية الكفاءات المصرية بسوق العمل.
وأضاف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن البرنامح يستهدف توفير التدريب فى تخصصات تكنولوجية متقدمة مما يسهم فى بناء قاعدة من الكوادر البشرية المؤهلة للمستقبل، والتى تدعم رؤية الوزارة فى تمكين كل المواطنين من الإسهام بفاعلية فى بناء مصر الرقمية.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تؤمن بأن الابتكار هو الطريق الأوسع نحو الدمج الكامل والاستقلالية، وأن الاقتصاد الرقمي يفتح مسارات جديدة للشباب ليصبحوا قوة إنتاجية فاعلة وصنّاع فرص، لا متلقين لها، مضيفة أن تمكين هذه الفئة فى سوق العمل لم يعد خيارًا، بل ضرورة اقتصادية واجتماعية، مؤكدة أن العمل يمثل حقًا أصيلًا ووسيلة للاندماج، ويخلق الاستقلال المالي، ويعزز المشاركة المجتمعية، ويحقق استفادة حقيقية للدولة من طاقات وقدرات أبنائها.
وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي شرفت بتقديم الدعم الفني للمقترح الخاص بإطلاق برنامج DXC Dandelion داخل مصر، لضمان جاهزية المشاركين وجودة التنفيذ، وذلك فى ضوء الخبرات المتراكمة للوزارة فى مجالات التأهيل، التشخيص، والدعم النفسي الاجتماعي، مشيدة بالتكامل المؤسسى بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة التضامن الاجتماعي، مؤكدة أن هذا التعاون يعكس رؤية الدولة فى بناء نظام وطني داعم للتشغيل الدامج.
وأوضحت فى هذا الإطار أهمية منصة “تأهيل” الوطنية باعتبارها بوابة موحدة للتدريب والتوظيف الدامج، وبنية تحتية أساسية لدمج برامج مثل DXC Dandelion ضمن المسارات المهنية الرسمية، بما يضمن الاستدامة وتوسيع نطاق الاستفادة.
وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أن برنامج DXC Dandelion يُعد نموذجًا عالميًا رائدًا فى تمكين الشباب ذوي التنوع العصبي بالقطاع التكنولوجي، خاصة من خلال التدريب التقني والمهني المتخصص، والإشراف الميداني من مدربي العمل (Job Coaches)، والدعم النفسي والاجتماعي للمتدربين وأسرهم.
الجدير بالذكر أن برنامج DXC Dandelion يعد من أبرز البرامج العالمية فى مجال دعم وتمكين ذوي الاضطرابات العصبية المتنوعة فى مجال تكنولوجيا المعلومات، وتعد مصر أول دولة فى الشرق الأوسط وأفريقيا يتم إطلاق فيها هذا البرنامج.
من جانبه، قال المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا): “سعداء بالتعاون مع شركة DXC لإطلاق برنامج ITIDA–DXC Dandelion فى مصر، والذى يأتي فى إطار دور الهيئة الداعم لتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات، وتنمية المهارات الرقمية، ولا سيما تعزيز المبادرات ذات الأثر الاجتماعي الحقيقي، ومن خلال هذا البرنامج، نعمل على فتح فرص متكافئة، وتوسيع قاعدة المهارات المحترفة فى الاقتصاد الرقمى، وبناء كوادر مؤهلة تلبى احتياجات السوق، بما يعزز مكانة مصر كمركز عالمى لصناعة التعهيد والخدمات العابرة للحدود.”
وكان برنامج DXC Dandelion قد انطلق لأول مرة فى أستراليا عام 2014، وحقق نجاحات فى عدة دول، من بينها المملكة المتحدة، وإيطاليا، وبولندا، وبلغاريا، والفلبين.
وساهم البرنامج فى دعم أكثر من 350 شخصًا حول العالم فى الحصول على فرص عمل، كما حصد البرنامج أكثر من 25 جائزة دولية تقديرًا لابتكاره وتأثيره المجتمعى.
وقالت المهندسة/ نيفين جلال رئيس مجلس إدارة شركة DXC تكنولوجى فى مصر: "يتمتع الأفراد من ذوى الاضطرابات العصبية المتنوعة بقدرات فريدة مثل الانتباه للتفاصيل، والقدرة على التفكير التحليلى والإبداعى، وهى مهارات مطلوبة بشدة فى وظائف اختبار البرمجيات، وتحليل البيانات.
ومن خلال برنامج ITIDA-DXC Dandelion، نعمل على توفير بيئة عمل إيجابية، وتقديم التدريب والدعم الملائم، ونمكّن الأفراد ذوى الاضطرابات العصبية المتنوعة من توظيف قدراتهم بالشكل الأمثل، وفى الوقت نفسه نسهم فى سد فجوات المهارات فى قطاع تكنولوجيا المعلومات".