كيف أثرت الحرب على أوضاع العاملين؟
تاريخ النشر: 5th, October 2024 GMT
بقلم: تاج السر عثمان
١
أدت الحرب إلى دمار وخراب غير مسبوق في الوضع الإنساني والبني التحتية كما في الآتي:
- نزوح أكثر من ١٢ مليون شخص داخل وخارج البلاد، اضافة إلى الآلاف من القتلى والمصابين والمفقودين .
- تدمير المنشآت والبنى التحتية و المنازل جراء قصف الجيش والدعم السريع واحتلال المنازل ، ونهب عربات وممتلكات المواطنين من الدعم السريع ، وقطع خدمات المياه والكهرباء والاتصالات والإنترنت، وحالات التطهير العرقي في غرب دارفور كما حدث لقبيلة المساليت التي تحقق فيها المحكمة الجنائية الدولية، اضافة لحالات الاغتصاب والعنف الجنسي والاعتقالات و التعذيب للمعتقلين بواسطة الدعم السريع والجيش، وحل لجان المقاومة ولجان التغيير والخدمات، وتنسيقيات قوى الحرية والتغيير واعتقال وتعذيب السياسيين واعضاء لجان المقاومة، والاعتداء على الكوادر الطبية مما أدي لمقتل بعضهم.
- جلبت الحرب معها كل أشكال المعاناة والأمراض في ظل غياب الرعاية الصحية وخروج أكثر من 70% من مستشفيات العاصمة من الخدمة، وانتشار الاصابات بالكوليرا وحمى الضنك والملاريا. الخ، إضافة للنقص في الدواء وتدهور صحة البيئة ، وعدم فتح المسارات الآمنة لوصول الإغاثة لمناطق النزوح والحرب.
كما يحاصر الجوع نحو 25 مليون من سكان البلاد حسب بيانات الأمم المتحدة.
إضافة لأثر الحرب على المواقع الأثرية والثقافية والتراثية وتدمير ونهب بعضها، كما تدهورت الأوضاع بسبب القطع المستمر للكهرباء والماء والاتصالات.
٢
قبل الحرب كان من نتائج سياسات حكومات الفترة الانتقالية بعد الثورة على العاملين :
- تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، والارتهان للخارج بالخضوع لتوصيات صندوق النقد الدولي، مما أدى لتدهور قيمة الجنية السوداني، وسحب الدعم عن السلع الأساسية مثل:الوقود والكهرباء والدواء. الخ.والاستمرار في سياسة النظام البائد في نهب اراضي وثروات البلاد.
وبعد اندلاع الحرب استمرت تلك السياسات التي إدت لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.. وكان حسب توقعات صندوق النقد الدولي أن يتراجع نمو الاقتصاد في العام 2023 إلى 18% بسبب الحرب. إضافة لاستمرار التدهور في قيمة الجنيه السوداني .
كما أدت الي تدهور الإنتاج الزراعي بخروج المزارعين من الإنتاج بسبب مشاكل الري وزيادة الضرائب ونقص التمويل اللازم وشح الوقود وارتفاع أسعاره، وتقلص المساحات المزروعة، مما يزيد من مخاطر المجاعة والنقص في الغذاء.
- فاقمت الحرب الأوضاع المعيشية وأدت لارتفاع الأسعار وقيمة النقل والخدمات وخروج ٩٠٪ من المصانع عن العمل حسب وزارة الصناعة بسبب تدمير ونهب المصانع، اضافة لنهب الأسواق والبنوك، وعدم صرف العاملين لمرتباتهم، وفقدانهم لمقومات معيشتهم بعد إخلاء منازلهم وأصبحوا نازحين. وقدر بعض الاقتصاذيين خسائر الحرب بأكثر من ١٠٠ مليار دولار.
أدت الحرب الي تدمير أكثر من ٤٠٠ منشأة تعمل في الصناعات الغذائية و الدوانية ومجالات أخرى.
تعرضت المصانع وأصولها وبنياتها الأساسية للنهب.
العديد من رجال الأعمال فقدوا مصانع عملاقة لهم استغرق تأسيسها عشرات السنين. وصرفت عليها أموال ضخمة، فحسب الأمين العام لأصحاب العمل عبد الرحمن عباس : فقد الآلاف من الأسر مصادر رزقهم، اذ يستوعب القطاع الصناعي في الخرطوم سلاسل الإمداد المرتبطة به أكثر من ١٠٠ الف وظيفة، ويحتاج اصلاح لسنوات.
وهذا امتداد لخراب نظام الانقاذ في مختلف المناحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
٣
مع اهمية وقف الحرب واسترداد الثورة وتوصيل المساعدات الإنسانية، من والسلام، مهم مواصلة نضال العاملين عبر تنظيمات هم ولجانهم النقابية ممن أجل :
أ – وقف الحرب وتوصيل المساعدات الإنسانية، وعودة النازحين لمنازلهم وقراهم، وتجسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي تدهورت ، وصرف مرتبات العاملين، وتركيز الأسعار مع زيادة الأجور التي تآكلت.
- رفض توصيات صندوق النقد الدولي في تخفيض العملة والخصخصة ، ورفع الدعم عن التعليم والصحة والدواء ، وزيادة المحروقات التي ترفع أسعار كل السلع.
- دعم التعليم والصحة والدواء، وتغيير العملة ، وتخفيض منصرفات الأمن والدفاع، وخروج الجيش والدعم السريع من السياسة والاقتصاد، وتخفيض منصرفات القطاعين السيادي والحكومي، وزيادة ميزانية التعليم والصحة والدواء والتنمية، وضم كل شركات الذهب والبترول والمحاصيل النقدية والماشية والاتصالات وشركات الجيش والأمن والدعم السريع لولاية وزارة المالية.
ب - تقديم مجرمي الحرب للمحاكمة، إلغاء كل القوانين المقيدة للحريات، القصاص لشهداء مجزرة فض الاعتصام وبقية الشهداء ، وإجازة قانون ديمقراطي للنقابات يؤكد ديمقراطية و استقلالية العمل النقابي، وإصلاح النظام القانوني والعدلي وتكريس حكم القانون، وإعادة هيكلة الشرطة، وغير ذلك من مهام الفترة الانتقالية وأهداف الثورة.
alsirbabo@yahoo.co.uk
المصدر
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: الأوضاع المعیشیة الدعم السریع أکثر من
إقرأ أيضاً:
التجمع الوطني للأحزاب الليبية: انقطاع الكهرباء يدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين
أعرب التجمع الوطني للأحزاب الليبية، عن بالغ قلقه إزاء تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في مختلف مدن ومناطق البلاد، مؤكدًا أن تزايد ساعات طرح الأحمال، بالتزامن مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، تسبب في تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين، وألحق أضرارًا مباشرة بالمرافق الخدمية والأنشطة الاقتصادية.
وقال التجمع، في بيان له، إن استمرار الأزمة رغم الميزانيات والاعتمادات المالية الكبيرة التي خُصصت لقطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية، يؤكد أن المشكلة لم تعد مرتبطة بظروف طارئة، وإنما تعود إلى سوء الإدارة، وغياب التخطيط الاستراتيجي، والاعتماد على حلول مؤقتة لم تحقق الاستقرار المنشود للقطاع.
وحمّل التجمع، حكومة الدبيبة والجهات التنفيذية المشرفة على قطاع الكهرباء المسؤولية السياسية والإدارية الكاملة عن الإخفاق في إدارة هذا الملف، مطالبًا ديوان المحاسبة، وهيئة الرقابة الإدارية، والنيابة العامة، بفتح تحقيق عاجل وشامل في النفقات والعقود والمشروعات المتعثرة، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته وفقًا للقانون.
كما شدد البيان، على ضرورة إخضاع إدارة القطاعات الخدمية والحيوية لمعايير الكفاءة والتخصص والشفافية، بعيدًا عن المحاصصة أو التوظيف السياسي، مؤكدًا أن الحصول على خدمة كهربائية مستقرة وآمنة يعد حقًا أساسيًا لجميع المواطنين، ولا يجوز أن يكون محل مساومة أو تأخير.
وأكد التجمع الوطني للأحزاب الليبية، وقوفه إلى جانب مطالب المواطنين، مشيرًا إلى أنه سيواصل متابعة هذا الملف والضغط عبر الوسائل السياسية والإعلامية والسلمية، حتى ضمان حق الليبيين في خدمات عامة كفؤة ومستقرة، وتحقيق مستوى معيشي يليق بهم.