واصلت دولة الإمارات تعزيز مكانتها كأحد أبرز المراكز العالمية للتمويل الحديث والأصول الرقمية، من خلال موقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب، واستقرارها الاقتصادي، وبيئتها الداعمة للأعمال، وتبنيها التشريعات المتقدمة التي توفر إطاراً واضحاً لابتكار الحلول المالية الرقمية وإدارة الأصول الحديثة.
وأكد خبراء عالميون في القطاع المالي، لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أن الدولة أصبحت نموذجاً يُحتذى به عالمياً في مجال التمويل الحديث والتمويل عبر البلوكتشين، وتبني الرقمنة المالية، وتأسيس أطر تنظيمية متقدمة للأصول الرقمية.


وقال ماركو سانتوري، الرئيس التنفيذي لشركة سولميت «Solmate» المتخصصة في بناء البنية التحتية الأساسية القائمة على «سولانا» وإدارة خزينة الأصول الرقمية، إن دولة الإمارات باتت ضمن أهم المراكز العالمية للتمويل الحديث والتمويل عبر السلسلة، بفضل موقعها الاستراتيجي، وقربها من رأس المال، وبيئتها الداعمة للأعمال.
من جانبه، قال سكوت ثيل، الرئيس التنفيذي، الشريك المؤسس لـ«توكينفيست»، إن مستقبل الإدارة المالية يرتكز على وجود بيئة تنظيمية قوية وعملية تحول رقمية مدروسة، وإن دولة الإمارات أصبحت إحدى أبرز الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال، إذ عملت كل من سلطة تنظيم الأصول الافتراضية، ومركز دبي للسلع المتعددة على سبيل المثال، على إنشاء إطار عمل واضح ومصمم خصيصاً لتداول الأصول الحقيقية المُرمَّزة.
وأضاف أن الوضوح التنظيمي في الإمارات يسهم في زيادة ثقة المستثمرين وتعزيز نزاهة السوق، ويدفع عجلة الابتكار إلى الأمام، وأن الإمارات ترسّخ، بفضل تبنيها هذا النهج الاستباقي والشامل، مكانتها كنموذج عالمي يُحتذى به في إصدار وتداول وإدارة الأصول الرقمية الحديثة.
من ناحيته، قال محمد عبد الملك، رئيس «PGIM» للخدمات المالية في منطقة الشرق الأوسط، إن التكنولوجيا باتت اليوم ركيزة أساسية في تطور قطاع الأصول الحقيقية في دولة الإمارات.
وأشار إلى أن التحسينات الهامشية لم تعد كافية لتحقيق نمو مستدام، مؤكداً أنه في حال لم تتمكن الشركات من تبنّي التكنولوجيا وبناء قدراتها الرقمية، فإنها ستُستبعد تدريجياً أمام منافسين أكثر تقدّماً.
وقالت ماغدالينا بوشكيتش، خبيرة امتثال العملات الرقمية في شركة «كيليرهالس كارراد» السويسرية للمحاماة، إن دولة الإمارات نجحت في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي متقدم في تنظيم الأصول الرقمية، لافتة إلى أن التطور التنظيمي في الدولة، سواء عبر سلطة تنظيم الخدمات المالية في أبوظبي العالمي، أو هيئة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي، وسلطة دبي للخدمات المالية بدبي، يُعد من الأكثر تقدماً عالمياً.
وأشارت إلى أن هذه الاستباقية في تهيئة البيئة التشريعية مكّنت الدولة من ترسيخ موقعها كوجهة رئيسية للشركات العاملة في الأصول الرقمية.
وأكد أندري لازورينكو، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «ADI» للبنية التحتية لتقنية البلوك تشين، أن دولة الإمارات أصبحت، بما تتمتع به من استقرار اقتصادي وبنية تحتية عالمية وموقع استراتيجي بين الشرق والغرب، مركزاً عالمياً رائداً لتطوير بنى البلوك تشين السيادية وتنظيم الأصول الرقمية، وقيادة سياسات «الويب 3».
بدوره، قال أكاش أناند، المدير الإقليمي، رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «أفالوق» Avaloq السويسرية لحلول التكنولوجيا المصرفية المتكاملة، إن البيئة التنظيمية المتطورة وسرعة اتخاذ القرار في الإمارات أسهمتا في تحقيق الدولة مراكز ريادية في إدارة الأصول والتكنولوجيا المالية.

أخبار ذات صلة تسلم كأس «الفورمولا-1».. نوريس يعيش «حلم الطفولة»! الإمارات ترفع الحصاد إلى 8 ميداليات في «آسيوية الشباب» المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات الأصول الرقمیة دولة الإمارات تنظیم الأصول

إقرأ أيضاً:

الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي

استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.

 

ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار .

 

من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيدا من التقدم والرخاء .

 

ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معربا عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نموا وتطورا مستمرا في مختلف المجالات.

 

وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجا ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرا إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.

 

تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.

 

من جانبه، قال معالي صقر غباش إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، تحرص دائما على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون وترسيخ أسس السلام والتعايش.

 

وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي .

 

أخبار ذات صلة الطقس المتوقع غداً في الإمارات منحته وساماً تقديراً لإسهاماته.. قيادة العمليات الخاصة الأميركية تكرّم اللواء الركن مسلم الراشدي

ونوه معاليه إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا باعتبارها شريكا مهما في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين .

 

وقال معاليه: " تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الامارات في مارس الماضي وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب.

 

وأضاف معاليه:" أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً ، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية"، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.

 

وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجا لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيرا إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي.

 

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

 

وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.

 

حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي سفير الدولة لدولة لدي جمهورية صربيا، وسعادة كل من سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة ابراهيم المري، وهلال محمد الكعبي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.

 

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب
  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • «مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ
  • «مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
  • سفير الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول الإخوان الإرهابية
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • هبوط حاد يضرب العملات الرقمية.. بيتكوين تقترب من 70 ألف دولار