فرغانة- إبراهيم الهادي

تقع منطقة ريشتان الهادئة بين فرغانة وقوقند، وتتوسط وادي فرغانة حيث تبرز كأيقونة ساحرة تعكس عمق وأصالة تاريخ آسيا الوسطى ، تقع في شرق أوزباكستان وينبع منها عبق الماضي من كل زاوية ، حيث يتجلى تاريخها العريق الممتد عبر القرون في كل جدار وطينة.

وعُرفت ريشتان، بفضل طبيعتها الغنية بالطين الأحمر، كمنارة في عالم الفخار، لتصبح مرادفًا لفنون السيراميك في آسيا الوسطى.

في مدارسها ومساجدها القديمة، تزين الأنماط المعقدة الجدران لتستحضر تراثًا ثقافيًا عريقًا يروي حكايات من الماضي تسردها المعالم للحاضر وهنا يبرز الفخار المزجج بالألوان الزاهية التيالآسرة للأبصار بتألقها الدافئ تحت أشعة الشمس.

وهذه المدينة هي مركز حيوي للحرف اليدوية، حيث يعيش كل بيت ثالث فيها على صناعة الفخار، ليعمل مئات الحرفيين في إبقاء هذه الحرفة حية، رغم التغيرات التاريخية. ورغم التحديات لمتعاقبة وفق الظروف السياسية وغيرها  إلا أن أهلها واصلوا تطوير هذه الصناعة، لتزدهر كحرفة تعكس روح المدينة، وتجعل منها وجهة ساحرة لعشاق الفنون والتاريخ.

ريشتان ليست مجرد مكان، بل هي متحف مفتوح يسرد قصة قرون من الحضارات، تتجلى في مقبرة "سوهيبي هيدويا" ومسجد "خوجا إيلغور" العريق الذي ينضح بجمال معماري أصيل في هذا المسجد الهادئ، وبين أعمدته المنحوتة ومحرابه المزخرف، يقف الزائر متأملاً في سكون ليشعر بأنفاس الماضي، ويدرك أن ريشتان ليست مجرد مدينة، بل هي روح آسيا الوسطى النابضة بالفن والتراث

والحديث عن ريشتان وحدها ليس كافيا ففي مناطق مختلفة في فرغانة تجد المصانع منتشرة ومنها صناعة الحرير والاطلس والجبس وغيرها من الصناعات علاوة على ذلك فقد تطورت الصناعات في فرغانة لتصبح اليوم مركزا تجاريا مهما في شرق أوزباكستان وقد فتحت أبواب الاستثمار على مصراعيه حيث اولت الحكومة الاوزبكية لهذا الجانب إهتماما كبيرا وعملت تسهيلات استثمارية كبيرة أبرزها الاعفاءات الضريبية وغيرها من التسهيلات الجاذبة للاستثمار .







 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الأمينة العامة لمؤتمر الكنائس المسيحية في آسيا تبحث في إندونيسيا تعزيز الشراكة والوحدة المسكونية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قامت الأمينة العامة لمؤتمر الكنائس المسيحية في آسيا (CCA)، القسيسة جونغ أون غريس مون، بزيارة رسمية إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا، شاركت خلالها في أعمال الجمعية العامة الثانية عشرة لاتحاد مجالس أساقفة آسيا (FABC)، وعقدت سلسلة من اللقاءات مع قيادات كنسية وشركاء مسكونيين، بهدف تعزيز العلاقات واستكشاف آفاق جديدة للتعاون بين الكنائس في القارة الآسيوية.
 

وخلال الزيارة، نقلت القس مون تحيات مؤتمر الكنائس المسيحية في آسيا إلى المشاركين في افتتاح أعمال الجمعية العامة، مؤكدة أهمية تعزيز الشراكة المسكونية والعمل المشترك من أجل ترسيخ الوحدة المسيحية وخدمة الكنائس في آسيا.
 

وعقدت الأمينة العامة، برفقة تيوريدا هوتابارات، عضو اللجنة التنفيذية للمؤتمر، لقاءً مع القس الدكتور فيكتور تينامبونان، رئيس الكنيسة البروتستانتية الباتاكية المسيحية (HKBP)، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، إلى جانب التأكيد على أهمية الحوار والشركة بين الكنائس.
 

وفي اليوم التالي، أجرت القس جونغ أون غريس مون أول زيارة رسمية لها إلى المقر الرئيسي لمجلس الكنائس في إندونيسيا (PGI) منذ توليها منصبها، حيث استقبلتها القس لينتا إيني سيمبولون، نائبة الأمين العام للمجلس، وعدد من أعضاء فريق العمل.
 

شهد اللقاء الموسع، الذي عُقد بمقر مجلس الكنائس في إندونيسيا، مشاركة أكثر من 25 من قادة الكنائس الإندونيسية، من الكنائس الأعضاء وغير الأعضاء في مؤتمر الكنائس المسيحية في آسيا، وأتاح فرصة للحوار وتبادل الرؤى حول سبل توسيع التعاون المستقبلي، حيث أعرب عدد من المشاركين عن اهتمامهم بالمشاركة في برامج ومبادرات المؤتمر.
وأكدت الزيارة التزام مؤتمر الكنائس المسيحية في آسيا بمواصلة بناء جسور التعاون مع الكنائس والشركاء المسكونيين في مختلف أنحاء القارة، بما يعزز الشهادة المسيحية المشتركة، ويخدم قضايا الوحدة والسلام والتنمية في آسيا.

مقالات مشابهة

  • 101.7 ألف عملية جراحية في مستشفيات وزارة الصحة خلال العام الماضي
  • ختام بطولة كأس آسيا لخماسيات الهوكي للرجال والنساء .. غدًا
  • عمومية الشمال تستعرض إنجازات الموسم الماضي
  • برامج تأهيل الزواج.. هل تحد من الطلاق أم مجرد إجراء شكلي؟
  • توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين مصر دول جنوب شرق آسيا
  • فرج عامر يكشف أسباب فشل الأهلي في حصد البطولات الموسم الماضي
  • الصين تبدي استعدادها لتعميق التعاون الرقمي والذكاء الاصطناعي مع دول آسيا-الباسيفيك
  • الأمينة العامة لمؤتمر الكنائس المسيحية في آسيا تبحث في إندونيسيا تعزيز الشراكة والوحدة المسكونية
  • أسماء أوائل الثانوية العامة "توجيهي 2026" للعلمي والأدبي
  • حوار الأجيال: عبق الماضي وإشراقة الحاضر والرفاهية