الهلالية.. مأساة تتصاعد تحت وطأة الحصار والهجمات المسلحة في السودان
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
في مشهد دموي ومؤلم، يواجه سكان مدينة الهلالية في شرق ولاية الجزيرة بالسودان أوضاعًا مأساوية نتيجة هجمات وحصار تفرضه ميليشيا الدعم السريع منذ نهاية أكتوبر الماضي. في حصيلة مؤلمة، لقي 216 شخصًا مصرعهم نتيجة العنف المستمر، حيث بات المدنيون يُقتلون برصاص مباشر أو يموتون بسبب نقص الغذاء والرعاية الصحية.
وتزامنًا مع استمرار الحصار، نقل مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" عن ممارسات مروعة تتخذها الميليشيا، بما في ذلك احتجاز مدنيين في ظروف قاسية، ما أثار موجة غضب محلية ودولية.
وجّه أبناء الهلالية المقيمون في الخليج العربي نداءً إلى العالم طالبين فيه تدخل المجتمع الدولي لإنقاذ مدينتهم من شبح الموت والحصار. في بيانهم، طالبوا بفتح تحقيق حول أسباب حالات التسمم التي تنتشر بين السكان وتفاقم الوضع الإنساني نتيجة الحصار، مشيرين إلى الوضع الخطير في مدينة أم ضوا بان القريبة والتي قد تواجه كارثة مماثلة.
وفي ظل هذه الأوضاع، أكدت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن فرض عقوبات على اثنين من قادة ميليشيا الدعم السريع، بتهم تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان وزعزعة الاستقرار في السودان، في خطوة تُعتبر إحدى محاولات المجتمع الدولي للحد من التصعيد الحاصل.
الهلالية بين الحياة والموت: مطالب عاجلة للإنقاذيستمر أبناء الهلالية في مناشدة المنظمات الإنسانية للتدخل فورًا، مطالبين بتصنيف ميليشيا الدعم السريع كجماعة إرهابية وملاحقة قادتها، مؤكدين أن ما يجري في مدينتهم لا يعبر فقط عن جريمة حرب بل هو أبشع صور الجرائم الإنسانية التي عايشها التاريخ.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: السودان ولاية الجزيرة ميليشيا الدعم السريع وزارة الخارجية السودانية الجيش السوداني
إقرأ أيضاً:
مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.
وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.
يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".
وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.
وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.
ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".
وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.