موقع أميركي: اتفاق وقف إطلاق النار تأخر كثيرا لهذا السبب
تاريخ النشر: 16th, January 2025 GMT
عندما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أمس الأربعاء، كرر طوال خطابه أن الاتفاق هو نفسه الذي وضعه على الطاولة في مايو/أيار الماضي، في ما بدا اعترافا بأن الاتفاق كان من الممكن أن يحدث في وقت مبكر، قبل أن يؤدي تأخيره إلى مقتل الآلاف من الفلسطينيين، فضلا عن الأسرى الإسرائيليين، حسب موقع إنترسبت الأميركي.
وأضاف إنترسبت -في تقرير جوناه فالديز- أن بايدن وفي محاولة واضحة منه لحيازة الفضل في الاتفاق بوصفه جزءا من إرثه قبل الخروج من البيت الأبيض، قال: "هذا هو اتفاق وقف إطلاق النار الذي قدمته في الربيع الماضي. لم يكن الطريق إلى هذه الصفقة سهلا. لقد وصلت إلى هذه النقطة بسبب الضغوط التي فرضتها إسرائيل على حماس، بدعم من الولايات المتحدة".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صحف عالمية: ضباط إسرائيليون يرون القتال في شمال غزة بلا جدوىlist 2 of 2فايننشال تايمز: السوريون يتذوقون الحرية بعد 50 عاما من "مصانع رعب" الأسدend of listغير أن الخبراء والأميركيين من أصل فلسطيني ممن كانوا يدافعون عن وقف إطلاق النار، رأوا في خطاب بايدن اعترافا بأن الاتفاق كان من الممكن أن يحدث في وقت مبكر، لتلافي سقوط كثير من القتلى.
اتفاق متأخرونقل الموقع عن خالد الجندي، الأستاذ المساعد في جامعة جورج تاون الذي ساعد في التفاوض على الصفقات بين القيادة الفلسطينية وإسرائيل في الماضي، قوله "إن الاتفاق أمر مرحب به بالطبع، لكنه متأخر للغاية. كان من الممكن التوصل إلى هذا قبل 6 أو 7 أشهر".
إعلانكما صرح رئيس "برنامج فلسطين/ إسرائيل" في المركز العربي بواشنطن يوسف منير بأنه "كان من الممكن أن يتم ذلك في وقت أبكر بكثير من هذا".
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصر منذ البداية على أن الاتفاق لن يتم قبل تدمير حماس بالكامل، ووصف أعضاء حكومته مقترح الاتفاق بأنه "انتصار للإرهاب"، وعرقل نتنياهو التوصل إلى اتفاق بإدخاله شروطا جديدة، مثل حق جيشه في فحص جميع الفلسطينيين النازحين العائدين إلى شمال غزة ورفضه الانسحاب من ممر فيلادلفيا، وهو ما رفضته حماس ومصر على حد سواء.
وتساءل منير: "لماذا استغرق الأمر 8 أشهر بعد مقترح بايدن؟ السبب هو أن الجانب الإسرائيلي لم يكن مستعدا لقبول هذا الواقع، وكان يريد الاستمرار في إحداث مزيد من الدمار، وكان الأميركيون غير راغبين في الضغط عليه بما فيه الكفاية".
قلقورغم ضغط المؤيدين لفلسطين على إدارة بايدن، رفض الرئيس الأميركي ونائبته كامالا هاريس الضغط على إسرائيل، وأكدا استعدادهما لمدها بمزيد من الأسلحة.
وقال منير إن نتنياهو استغل اللحظة السياسية لمواصلة التصرف بإفلات من العقاب، إذ فهم أن هناك حدا لاستعداد بايدن للضغط على الإسرائيليين خلال عام انتخابي، وأعطاه ذلك الوقت والمساحة لفعل كل ما يريده.
وأعرب منير عن قلقه من أن تواصل إسرائيل هجماتها على قطاع غزة بين الأربعاء والأحد، وقال إن "تل أبيب قد تكون لديها رغبة في إحداث ضرر كبير قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ردا على الإحباط من فشلها في القضاء على حماس تماما".
وذكر الموقع أن إسرائيل واصلت قصف جنوب لبنان بعد التوصل إلى اتفاق سلام مع حزب الله اللبناني في نوفمبر/تشرين الثاني، ولذلك أعرب الجِندي عن خشيته من أن تستأنف المعارك بعد دخول الصفقة حيز التنفيذ، وأشار إلى صفقات سابقة كان من المفترض أن تحقق سلاما دائما، ولم تحقق أي منها ما كان مقصودا، مثل أوسلو واتفاق واي ريفر وغيرهما.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات وقف إطلاق النار کان من الممکن أن الاتفاق
إقرأ أيضاً:
خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
اعتبر الخبير المصري في شؤون الطاقة النووية، كريم الأدهم، أن الاتفاق النووي الموقع بين السعودية والولايات المتحدة يمثل تحولاً مهماً في برنامج المملكة للطاقة، لكنه شدد على أن الهدف الأساسي منه اقتصادي وتكنولوجي، وليس عسكرياً كما يروج البعض.
وقال الأدهم، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، إن الاتفاق يمنح السعودية القدرة على بناء برنامج نووي مدني متكامل، ويعزز استقلالها في تشغيل محطاتها النووية مستقبلاً، مؤكداً أن امتلاك تقنيات تخصيب اليورانيوم لا يعني بالضرورة امتلاك برنامج عسكري.
وتأتي تصريحات الأدهم بعد توقيع الرياض وواشنطن اتفاقاً للتعاون النووي المدني، يتضمن السماح للسعودية بتطوير برنامجها النووي مع الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، في خطوة عدّتها وسائل إعلام أمريكية تحولاً في السياسة النووية للولايات المتحدة بالشرق الأوسط، بعدما كانت واشنطن تشترط في اتفاقها مع الإمارات التخلي عن التخصيب.
استقلالية في تشغيل المحطات
وأوضح الأدهم أن السعودية تستعد لتنفيذ برنامج نووي طموح لإنتاج الكهرباء، مشيراً إلى أن السماح لها بإنتاج الوقود النووي يمنحها استقلالية في تشغيل المفاعلات مستقبلاً.
وأضاف أن امتلاك دورة الوقود النووي يحمي المملكة من أي ضغوط سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطاتها، فضلاً عن نقل التكنولوجيا النووية المتقدمة إليها.
وأشار إلى أن التكنولوجيا النووية تعد من أكثر الصناعات تطلباً لمعايير الجودة والدقة، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير قطاعات صناعية وتقنية متقدمة داخل المملكة.
فوائد اقتصادية وبيئية
وأكد الأدهم أن البرنامج النووي السعودي يحقق عدة مكاسب في آن واحد، أبرزها تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط والغاز في إنتاج الكهرباء.
وأوضح أن استخدام النفط في توليد الكهرباء يعد أقل جدوى اقتصادياً من توجيهه إلى الصناعات البتروكيماوية ذات القيمة المضافة العالية، مستشهداً بمقارنة رقمية دالة: برميل النفط المستخدم في إنتاج الطاقة لا يدر سوى نحو 50 دولاراً، في حين يمكن أن يبلغ عائده 500 دولار إذا وُجّه إلى الصناعات البتروكيماوية.
وأضاف أن الطاقة النووية تساهم كذلك في تقليل الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على الاحتياطيات النفطية للأجيال المقبلة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية لخفض الانبعاثات.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
ما هو تخصيب اليورانيوم؟
وحول الجدل الدائر بشأن تخصيب اليورانيوم، أوضح الأدهم أن اليورانيوم الطبيعي يحتوي على نسبة ضئيلة جداً من نظير اليورانيوم-235 القابل للانشطار، لا تتجاوز نحو 0.7 بالمئة.
وأشار إلى أن إنتاج الوقود النووي للمفاعلات يتطلب رفع هذه النسبة إلى ما بين 3 و4 بالمئة، بينما يحتاج إنتاج السلاح النووي إلى مستويات تقارب 90 بالمئة.
وأكد أن عملية التخصيب تعني ببساطة زيادة نسبة النظير القابل للانشطار داخل اليورانيوم، مشدداً على أن امتلاك القدرة على التخصيب لا يعني تلقائياً امتلاك برنامج عسكري.
الفرق مع الاتفاق الإماراتي
ورأى الأدهم أن الفارق الجوهري بين الاتفاقين السعودي والإماراتي يتمثل في أن الإمارات اختارت منذ البداية استيراد الوقود النووي وعدم إنشاء دورة وقود محلية.
وشبّه الأمر بالفرق بين من يذهب لتزويد سيارته بالوقود من محطة خارجية، ومن يبني محطته الخاصة؛ فبينما يكتفي النموذج الإماراتي بالأول، تسعى السعودية إلى الثاني لتشغيل أسطول يُتوقع أن يتجاوز عشرين مفاعلاً، وهو ما يجعل امتلاك دورة الوقود خياراً مبرراً اقتصادياً واستراتيجياً.
وأضاف أن المملكة، إذا نجحت في بناء قاعدة صناعية نووية متكاملة، فقد تصبح مستقبلاً قادرة على إنتاج الوقود النووي محلياً، وربما تصديره أيضاً.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
هل تمتلك السعودية احتياطيات من اليورانيوم؟
وفيما يتعلق بالمواد الخام، قال الأدهم إن البيانات المنشورة حتى الآن لا تؤكد بصورة قاطعة حجم احتياطيات اليورانيوم في السعودية، مشيراً إلى أن عدداً من الدول، مثل أستراليا وكندا، تمتلك احتياطيات ضخمة يمكن الاعتماد عليها، فيما تمتلك الأردن أيضاً مخزوناً من خام اليورانيوم.
لماذا تعارض إسرائيل؟
وحول الموقف الإسرائيلي، قال الأدهم إن تل أبيب تسعى إلى الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي في المنطقة، ولذلك تنظر بحذر إلى أي تقدم نووي عربي، حتى وإن كان برنامجاً سلمياً خاضعاً لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول استثمار مثل هذه الملفات للحصول على مكاسب سياسية وأمنية من الولايات المتحدة، عبر إثارة المخاوف من البرامج النووية العربية.
وأشار إلى أن إسرائيل نفسها ليست طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي لا تخضع للالتزامات والرقابة التي تخضع لها الدول الموقعة على المعاهدة.
وأوضح أن الدول غير المنضمة إلى المعاهدة تشمل "إسرائيل" والهند وباكستان، إضافة إلى كوريا الشمالية التي انسحبت منها لاحقاً.