◄ الربيع: الدورة الـ15 من المهرجان "استثنائية" في تناولها لتقنيات الذكاء الاصطناعي

◄ عبد الخالق عمر: المهرجان أتاح الفرصة للتعرف على تطور المسرح العُماني

العطية: سينوغرافيا العروض والأفكار الإبداعية أضفت أجواءً مسرحية فريدة

 

 

الرؤية- محمود المدني

 

عبَّر عدد من النُقَّاد والمُمثلين عن سعادتهم بالمشاركة في الدورة الخامسة عشرة لمهرجان المسرح العربي التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح والتي تستضيفها سلطنة عُمان مُمثلة في وزارة الثقافة والرياضة والشباب والجمعية العُمانية للمسرح، وبحضور 500 مسرحي من مختلف أنحاء العالم، وثمنوا العروض التي تم تقديمهما خلال أيام المهرجان الذي استمر لمدة أسبوع.

وأكدت الناقدة والأديبة العُمانية الدكتورة آمنة الربيع سعادتها بإقامة هذه الدورة "الخامسة عشرة" من مهرجان المسرح العربي على أرض سلطنة عُمان، مبينة أنَّ ما يميز هذه الدورة ويجعلها استثنائية مناقشة الذكاء الاصطناعي الذي يعتبر جهازًا مفاهيمًا في توجيه اتجاهات الأفراد والمؤسسات والحكومات أيضًا، وكذلك مما ميز هذه الدورة هو احتفائها بإصدارات عُمانية في مجال الدراسات والنقدية وكذلك وجود كتاب ونقاد عرب لهم وزنهم واشتغالهم النقدي، مبينة سرورها بالتقائهم والتحدث معهم حول قضايا المسرح في المسرح العربي.

وثمّنت الربيع الشراكة الاجتماعية للجمعية العُمانية للمسرح وجهود المسرحيين الشباب العُمانيين التي ظهرت من خلالهم حرصهم على حضور العروض المسرحية، مشيرة إلى النشرة التي صدرت بمشاركة شباب عُمانيين ومقدرة جهودهم، مشيرة إلى حجم الحضور في العروض المسرحية وإسهامه في إثراء المشهد المسرحي بشكل عام في السلطنة، مشيرة إلى توقيعها لبعض الإصدارات خلال المهرجان، متمنية لهذه الدورة التوفيق وأن تكون النتائج حسب توقعات الجمهور الذي وصفته بأن لديه حساسيته ورؤيته في قراءة العروض وتلقي شفراته.

وأبدى الفنان السوداني عبد الخالق عمر سعادته الكبيرة بالمشاركة في مهرجان المسرح العربي، مثنيًا على الأعمال التي تم تقديمها خلال المشاركات المتعددة من الممثلين من كافة الدول، مؤكدًا أن المشاركة أثرت معارفهم وجعلتهم يقفون على المراحل التي قطعها الفن المسرحي في السلطنة والتطور الذي شهده وكذلك في البلدان المشاركة في المهرجان، ووعد بأن تكون مشاركة السودان في الدورات القادمة أكثر فعالية وحضورًا، مؤكدًا أن التجربة السودانية في مجال المسرح تجربة عريقة تستحق أن تقدم بشكل أفضل، موضحًا أن مثل هذه المهرجانات من شأنها أن تسهم في تقوية أواصر التعاون البنّاء وتعزيز حراك التبادل الثقافي والفني بين الدول وخاصة في محيطنا العربي والأفريقي.

وعبر الفنان المصري محمد سيد أحمد عن سعادته بالمشاركة في المهرجان والتقائه بفنانين من كافة الدول العربية وأثنى على التطور الذي شهده المسرح العُماني في السنوات الأخيرة.

وأكد الممثل والمخرج والباحث المسرحي العراقي عزيز خيون أن المهرجانات ورغم الملاحظات على بعضها تبقى المحطة الأساسية للقاء المبدعين والمسرحيين بعضهم البعض، مؤكدًا تعويلهم على مهرجان المسرح العربي في دورته الحالية التي تستضيفها مسقط، مبينًا أن لكل ملتقى نجومه ومؤثريه وعروضه وتياراته ومحاولاته وتجاربه المتعددة المشارب، مؤكدًا أن مثل هذه المهرجان تمكنهم من معرفة أين يقف المسرح العربي وما مدى تطوره والتعرف على الآفاق والمشكلات والصعوبات التي تواجه المسرح وتبادل الخبرات والتوصل إلى طرق للخروج من الأزمات المستمرة. وأشار خيون إلى أن الأزمات قديمة قدم المسرح الإغريقي، قائلًا" مسرح بلا أزمة يعني ما في مسرح" حيث دائما هناك أزمة وعلى المسرحي تجاوز هذه الأزمات من خلال برامجه ومخططاته وآليات اشتغاله وحلمه وكذلك العمل على قلب الطاولة على نفسه لكي يتجدد، لافتًا إلى أنه إذا لم يتجدد المسرحي ويقتنع بما يفعله يبقى في يراوح مكانه. وأكد أنه ليس هناك عمل متكامل، ولكن هناك محاولات تطمح للكمال، مبينًا أهمية مثل هذه اللقاءات وتأثيرها الإيجابي على الحراك المسرحي وتطوره، مقدمًا شكره للهيئة العربية للمسرح ولمنظمي المهرجان.

وأبدى الناقد عبد الله العطية من المملكة العربية السعودية المشارك في المهرجان عبر إصدار كتاب بعنوان "الحوار الدرامي في المسرحية الشعرية السعودية"، سعادته بالمشاركة في المهرجان المسرحي الدورة الخامسة عشرة بمسقط، وأثنى على العروض التي قدمت خلال أيام المهرجان واصفًا إياها بالعروض المختلفة جدًا من حيث السينوغرافيا والمادة والأفكار الإبداعية وكذلك الأداء المسرحي الرائع الذي قدمه الممثلون على الخشبة وأنها سوف تسهم في تطور المسرح العربي والخليجي خاصة إذا تم نشرها على نطاق واسع، الأمر الذي يصب في تطوير المسرح، آملًا أن يشهد المسرح تطورًا كبيرًا في السنوات المقبلة.

فيما أكدت الممثلة المسرحية السودانية القديرة نادية أحمد بابكر أنَّ مشاركتهم في المهرجان جاءت مشاركة شرفية مبدية سعادتها بما تمَّ تقديمه من أعمال ف في المهرجان وأنه نسبة للظروف التي يمر بها السودان لم تكتمل المسرحية التي كانوا ينوون تقديمها في المهرجان، راجية أن تكون المشاركة في المهرجانات القادمة بشكل أفضل.  

وأكدت الممثلة السودانية أشرقت أبوبكر، تشرفها بحضور فعاليات مهرجان المسرح العربي في سلطنة عُمان، وأثنت على الأعمال التي قدمت خلال أيام المهرجان، مشيدة بحسن الاستقبال والكرم العُماني، ومؤكدة أن المسرح العُماني قطع شوطًا كبيرًا في طريق التقدم والتطور وأن الأعمال المسرحية العُمانية تعالج قضايا اجتماعية وإنسانية حيوية ومؤثرة.

وبيَّن الناقد المسرحي السوداني راشد بخيت أنهم استمتعوا بمشاهدة عروض متنوعة ومتميزة تستحق المشاهدة بغض النظر عن أنها داخل المنافسة أو خارجها، كاشفًا أن بعضها يتميز باحتوائه على معالجات ذكية وصورة بصرية بجودة عالية، مشيدًا بالنصوص المختارة عمومًا، ومشيرًا أن بعض النصوص المختارة فيها شيء من الضعف وتحتاج إلى مراجعات، كما أكد على إعجابه بالعرض السعودي مشيدًا بفكرته التي أراد إيصالها للمشاهد، مبينًا أن مشاركته كانت عبارة عن تقديم ورقة نقدية حول العرض المصري الذي قدمه طلاب كلية طب الأسنان بجامعة القاهرة الذي يعالج اهتمامات جيل الشباب وقضايا التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

المهرجان القومي للمسرح المصري يعلن تفاصيل افتتاح دورته الـ 19 بعرض سفر

أعلن المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، تفاصيل حفل افتتاح الدورة التاسعة عشرة، التي تُقام برعاية وزارة الثقافة، وتنطلق مساء غدا السبت، على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، فيما تتولى الإعلامية ريهام إبراهيم تقديم مراسم الحفل، بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، إلى جانب قيادات وزارة الثقافة، وعدد من الوزراء والمحافظين، ونخبة من الشخصيات العامة والفنانين والمثقفين.

وتبدأ فعاليات الافتتاح في تمام الثامنة مساءً باستقبال ضيوف المهرجان على السجادة الحمراء، بحضور كوكبة من نجوم المسرح والفن، والمكرمين، إلى جانب قيادات وزارة الثقافة، والإعلاميين، والنقاد، فيما ينطلق الحفل الرسمي في تمام التاسعة مساءً داخل المسرح الكبير.

ويفتتح الحفل بعرض فني يحمل عنوان «سفر»، من تصميم وإخراج ورؤية الفنان وليد عوني، ويشارك فيه أعضاء فريق ونتاج ورشة التعبير الحركي للمهرجان القومي للمسرح المصري، بقيادة كريمة بدير، في عمل بصري يستلهم هوية الدورة التاسعة عشرة ورسالتها في التوسع نحو المحافظات.

وقال الفنان وليد عوني إن فكرة العرض انطلقت من مشروع المهرجان القومي للمسرح المصري في الوصول إلى مختلف محافظات الجمهورية، وهو المشروع الذي تبناه الفنان محمد رياض خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن هذا التوجه ألهمه لبناء رؤية افتتاحية تجسد رحلة المسرح المصري خارج العاصمة.

وأوضح عوني أن بوستر الدورة، الذي يجسد شابًا وفتاة من الريف المصري وسط مشهد مستوحى من البيوت المصرية والأقمشة المعلقة، كان الشرارة الأولى لفكرة العرض، مضيفًا: "أحببت أن أخلق قصة لهاتين الشخصيتين، وأن أجعل رحلتهما رمزًا لرحلة المهرجان بين محافظات مصر، لذلك حمل العرض عنوان «سفر»".

وأشار إلى أن العرض يعتمد على لغة الصورة والسينوغرافيا أكثر من اعتماده على السرد المباشر، حيث تتحول الحقيبة إلى رمز للسفر، بينما تشكل الأقمشة المتحركة فضاءً بصريًا يستحضر النيل والبحر، في إشارة إلى الامتداد الجغرافي والثقافي لمصر، مؤكدًا أن الماء والهواء يمثلان عنصرين أساسيين للحياة، كما يمثل المسرح عنصرًا للحياة الثقافية.

وأضاف أن العرض يصطحب الجمهور في رحلة بين البيئات المصرية المختلفة، مرورًا بالتراث الصعيدي والتحطيب، والنوبة، والإسكندرية، والبمبوطية، والريف المصري، قبل أن تتكشف في النهاية شخصية الشاب والفتاة اللذين ظهرا على ملصق الدورة، حيث تتطور حكايتهما من اللقاء إلى الخطبة ثم الزواج، في نهاية رمزية تعبر عن اكتمال الرحلة.

وأكد عوني أن النهاية تحمل رسالة تفاؤل، إذ ينطلق العروسان إلى المهرجان في صورة تحتفي بالحياة والحب، وتعكس رسالة المهرجان في نشر الفن بالمحافظات، مشيرًا إلى أن العرض يعتمد على السينوغرافيا، والإضاءة، والحركة، والصورة المسرحية، لتقديم رؤية تحتفي بمصر وتنوعها الثقافي والإنساني.

وشارك في تنفيذ العرض كل من: تصميم حركي وتنفيذ: كريمة بدير، تصميم الإضاءة: المهندس ياسر شعلان، مخرج منفذ: مهدي السيد، مساعد مخرج: علي يسري، مدربة: ياسمين بدوي، مساعد موسيقى: أحمد موسى، الإدارة والتنسيق: إيهاب حسني، جرافيك عبد المنعم المصري، ومحمد عبد الرازق، تجهيزات فنية: شيرين سميح، ميديا: أمين عادل، إدارة مسرحية محمد حمدان.

ويشارك في العرض: أحمد محمد عبد الوهاب، محمد أحمد، رضا إبراهيم، منال بكير، إبراهيم خالد، ملاك روماني، تيريز ميشيل، صبري محمد، فيما تؤدي تمارا زكي دور الفتاة، ويجسد علي هاشم شخصية الصبي، بطلي الحكاية التي تنطلق منها أحداث العرض الافتتاحي.

ومن المنتظر أن يشهد حفل الافتتاح حضورًا واسعًا لنجوم المسرح والدراما، وصُنّاع الفن، والمثقفين، إلى جانب مكرمي الدورة التاسعة عشرة، وهم: الإعلامية والفنانة الكبيرة إسعاد يونس، والفنانة الكبيرة شهيرة، والفنان الكبير أحمد عبد العزيز، والفنان الكبير أحمد ماهر، والمخرج الكبير مجدي مجاهد، والناقد الكبير الدكتور حمدي الجابري، والمخرج الكبير أحمد البنهاوي، وذلك في احتفالية تحتفي برموز المسرح المصري وإسهاماتهم في إثراء الحركة المسرحية.

طباعة شارك المهرجان القومي للمسرح المصري الفنان محمد رياض افتتاح الدورة التاسعة عشرة

مقالات مشابهة

  • محمد رياض: الدورة الـ 19 للمهرجان القومي للمسرح ستشهد تكريمات كبيرة تسعد الجمهور
  • المهرجان القومي للمسرح المصري يعلن تفاصيل افتتاح دورته الـ 19 بعرض سفر
  • المهرجان القومي للمسرح المصري يكشف تفاصيل افتتاح دورته الـ19
  • المهرجان القومي للمسرح يعلن تفاصيل حفل افتتاح دورته الـ19
  • رئيس المهرجان القومي للمسرح: الحجز الإلكتروني أنقذ الجمهور من الزحام
  • محمد رياض: تكريم الفنانة شهيرة جاء استنادا إلى تاريخها المسرحي وليس لأي اعتبارات شخصية
  • فيلم النار التي بداخلك يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي
  • ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • «Visit Qatar» شريك رسمي لمهرجان قطر جودوود 2026