موقع 24:
2026-07-24@13:55:30 GMT

لبنان وذرائع إسرائيل المرفوضة

تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT

لبنان وذرائع إسرائيل المرفوضة

ما كان يُخشى منه حصل. إسرائيل لم تسحب قواتها من جنوب لبنان تنفيذاً لقرار وقف إطلاق النار وفقاً للقرار رقم 1701 الذي انتهى مفعوله أمس، وتدفق آلاف الجنوبيين اللبنانيين إلى قراهم على الرغم من وجود قوات الاحتلال فيها، ووقعت مواجهات أدت إلى سقوط عدد من الضحايا وعشرات الإصابات.

لم يثن التهديد الذي وجهه الجيش الإسرائيلي إلى سكان 66 قرية جنوبية بعدم التوجه إليها، فمنذ الصباح تدفق الأهالي بالمركبات وسيراً على الأقدام، واقتحموا الحواجز واشتبكوا مع الجنود، وهم يعرفون أنهم قد يتعرضون للرصاص، وهذا ما حصل.



كعادتها مارست إسرائيل المماطلة والمراوغة واختلاق الأعذار للبقاء في العديد من القرى والبلدات، وطلبت منحها 60 يوماً إضافية على الأقل لاستكمال ما وصفته ب «حرية الحركة» بزعم أن الجيش اللبناني لم ينتشر على كل المنطقة في جنوب نهر الليطاني، وأن حزب الله لا يزال يحتفظ بقوات ومستودعات أسلحة في المنطقة، وتحت هذه الذريعة طلبت إسرائيل من واشنطن السماح لها بالبقاء المدة التي طلبتها، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن عملية الانسحاب المرحلي ستتواصل بالتنسيق مع الولايات المتحدة التي قالت إن تمديد وقف إطلاق النار في جنوب لبنان أمر ضروري بشدة.
لبنان رفض المزاعم الإسرائيلية، وأكد ضرورة تنفيذ الاتفاق، وحمّل الجيش اللبناني إسرائيل مسؤولية عدم استكمال انتشاره، وأكد في بيان له أنه يواصل تطبيق خطة عمليات تعزيز الانتشار جنوب الليطاني منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار بالتنسيق مع اللجنة الخماسية المشرفة على تطبيقه، ومع قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل).
حاول لبنان خلال الأيام القليلة الماضية تجنب هذا الوضع المستجد، وتحاشي المواجهة بين الأهالي وقوات الاحتلال، وربما تصعيد الوضع، واستئناف القتال، بعدما تبين أن القيادة الإسرائيلية مصممة على عدم الانسحاب، واختلاق مختلف الذرائع، فأجرى الرئيس جوزيف عون العديد من الاتصالات مع الدول الراعية للاتفاق خصوصاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حيث أكد ضرورة إلزام إسرائيل بتطبيق الاتفاق، ووقف انتهاكاتها المتتالية، لا سيما تدمير القرى المحاذية للحدود الجنوبية وجرف الأراضي، كما اجتمع رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الجنرال الأمريكي المشرف على تنفيذ الاتفاق، من دون أن تقتنع إسرائيل بالانسحاب، وواصلت خرق الاتفاق.
لا يستطيع لبنان الذي التزم بالاتفاق منذ اللحظة الأولى لتوقيعه القبول بالذرائع الإسرائيلية، ولا يمكن منع الأهالي من العودة إلى قراهم وتأكيد إصرارهم على التمسك بأرضهم. ورغم معرفتهم بأنهم قد لا يجدون منازل تؤويهم إلا أنهم ظلوا على استعداد لمواجهة الاحتلال بصدورهم العارية، وهو ما سجله الجنوبيون يوم أمس في تكرار لمشاهد مماثلة وقعت بعد حرب عام 2006.
الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد مشاركته «أهلنا في الجنوب فرض انتصار الحق، وأدعوهم إلى ضبط النفس والثقة بالقوات المسلحة، وسيادة لبنان ووحدة أراضيه غير القابلة للمساومة». وأضاف «أنا أتابع هذه القضية على أعلى المستويات لضمان حقوقكم وكرامتكم».
كي تتجنب المنطقة المزيد من الدم والدمار، على العالم، خصوصاً الدول الضامنة لاتفاق وقف النار، أن تتحمل مسؤوليتها في ردع العدوان، وإجبار الجيش الإسرائيلي على الانسحاب فوراً من الأراضي اللبنانية التي يحتلها.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية لبنان إسرائيل وحزب الله

إقرأ أيضاً:

موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل

تسود الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل حالة من التوتر والارتباك الشديدين، عقب موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق للتعاون النووي المدني مع المملكة العربية السعودية، بالتوازي مع التطورات المتعلقة بالصفقة المحتملة لتزويد تركيا بطائرات المقاتلة من طراز F-35.

 

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مسؤولين إسرائيليين كبار -فضلوا عدم الكشف عن هويتهم- أن التحرّكات الأخيرة لإدارة واشنطن تُعدّ “خطيرة ومقلقة للغاية” وتضرب قدرة إسرائيل على التأثير في قرارات البيت الأبيض المتعلقة بأمنها القومي والإقليمي في مقتل.

 

 تراجع نفوذ وخسارة ورقة المساومة 

 

وأبدى المسؤولون الإسرائيليون اندفاع خيبة أملهم جراء عدم قيام الإدارة الأمريكية بفرْض أي شروط تتعلق بالتطبيع مع تل أبيب مقابل منح الرياض هذا الاتفاق النووي التاريخي. واعتبروا أن تغاضي واشنطن عن هذا الشرط يُظهر تراجعاً واضحاً لنفوذ إسرائيل في العاصمة الأمريكية، ومؤشراً على فقدان تل أبيب لأهم ورقة ضغط ومساومة كان بإمكانها استخدامها مستقبلاً.

 

اقرأ أيضا

شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على…

مقالات مشابهة

  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
  • البرادعي يعلق على ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل
  • قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
  • إصابة مسعفين بغارة صهيونية استهدفت سيارة دفاع مدني جنوب لبنان
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • مصدر رسمي لبناني للجزيرة: لدينا ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل