قال مفتي الديار الهندية الشيخ أبو بكر أحمد، اليوم الأربعاء، إن العقارات في غزة ليست مجرد أرض يمكن شراؤها مقابل ثمن، بل هي وطن متجذر في تاريخ الشعب الفلسطيني وهويته.

وفيما يلي نص البيان كما وصل وكالة سوا:

غزة ليست أرضًا عقارية يمكن شراؤها بثمن

بيان صحفى صادر عن مفتي الديار الهندية 

كاليكوت/كيرلا/الهند

الأربعاء 12 فبراير 2025 

صرح مفتي الديار الهندية فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد  بأن العقارات في غزة ليست مجرد أرض يمكن شراؤها مقابل ثمن، بل هي وطن متجذر في تاريخ الشعب الفلسطيني وهويته، ولا يمكن السماح بتحويلها إلى سلعة في سوق الصفقات السياسية.

 وأوضح أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهجير أهالي غزة تمثل إعتداءً صارخًا على الحقوق الأساسية لشعب بأكمله، وخرقًا واضحًا للمواثيق الدولية التي تضمن حق الشعوب في البقاء على أراضيها. 

وأضاف فضيلته قائلاً: "إن هذا المخطط ليس مجرد انتهاك قانوني، بل هو جريمة ضد الإنسانية، تهدف إلى محو الوجود الفلسطيني في أرضه. ولذا يجب على الدول، بما في ذلك الهند، أن تتخذ موقفًا حاسمًا لدعم إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ، فلا يمكن للمجتمع الدولي أن يظل متفرجًا على هذه الكارثة الإنسانية، بينما يُقتلع شعب من وطنه بالقوة." 


وشدد المفتي على أن الدعوات التي تروج لترحيل الفلسطينيين قسرًا ومنعهم من العودة إلى أراضيهم الأصلية تشكل سابقة خطيرة تهدد الإستقرار الإقليمي والدولي.

 وقال الشيخ أبو بكر أحمد : "عندما يتجرأ رئيس دولة على التصريح علنًا بنيته طرد شعب بأكمله وحرمانه من أرضه، فإن الصمت العالمي ليس مجرد تقصير، بل هو تواطؤ مع هذا الظلم الفادح".  

وأشار فضيلته إلى أن السياسات التي تسعى إلى إعادة رسم الخارطة الديمغرافية لفلسطين بوسائل قسرية تعيد إلى الأذهان وقائع التهجير القسري الذي شهدته مناطق أخرى في العالم، والتي أدت إلى نتائج كارثية على المستوى الإنساني والسياسي. 


وقال المفتى : "التاريخ يعطينا دروسًا واضحة بأن محاولات اقتلاع الشعوب من أراضيها بالقوة لم تنجح يومًا في القضاء على هوياتهم الوطنية، بل زادتهم تمسكًا بأرضهم وإصرارًا على استعادة حقوقهم."


ودعا فضيلته الحكومة الهندية إلى إتخاذ موقف قوي وحاسم ضد هذه السياسات، إنطلاقًا من مواقف الهند التاريخية في دعم القضايا العادلة حول العالم.

 وأضاف: "يجب على الهند، بصفتها دولة ديمقراطية كبرى وذات ثقل دولي، أن تعلن رفضها القاطع لهذه الخطط غير الأخلاقية، وأن تعمل على مساندة الشعب الفلسطيني في تحقيق حقوقه المشروعة."
كما ناشد جميع الدول التي تسعى إلى تحقيق السلام العالمي أن تبذل جهودًا ملموسة وفعالة لإعادة الحقوق إلى أصحابها. 

وقال المفتى : "إن العدالة ليست مجرد شعارات تُرفع في المؤتمرات، بل هي أفعال يجب أن تُتخذ على أرض الواقع. إن إنهاء الاحتلال وإعادة الأراضي الفلسطينية إلى أهلها ليس مجرد قضية فلسطينية، بل هو مسؤولية إنسانية تقع على عاتق كل من يؤمن بالعدل والحق."

كما حذّر المفتي من أن استمرار الإنتهاكات بحق الفلسطينيين لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوترات في المنطقة، مشيرًا إلى أن أي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة ستقابل بمقاومة شعبية متصاعدة، وستدفع المنطقة إلى مزيد من عدم الإستقرار.

 وقال: "القضية الفلسطينية ليست قضية يمكن أن تموت بمرور الزمن، فهي مرتبطة بوجدان أمة بأكملها، وأي محاولة لتجاهل هذا الواقع مصيرها الفشل."  


وأكد المفتي  أن الحل الوحيد العادل والمستدام يكمن في إنهاء الإحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وفقًا لقرارات القوانين الدولية، مشددًا على أن الجهود الرامية إلى تحقيق هذا الهدف يجب أن تتواصل بلا هوادة، لأن الحقوق لا تُمنح بالمجاملات السياسية، بل تُنتزع بالإرادة والتمسك بالثوابت.

إنتهى

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية رئيس وزراء الأردن: لا توطين ولا تهجير ولا حلول على حساب بلدنا كوريا الشمالية تُعقّب على مخطط ترامب بشأن غزة الديوان الملكي الأردني يكشف تفاصيل مباحثات الملك عبدالله مع ترامب الأكثر قراءة قطر: نُحضّر للمرحلة الثانية من مفاوضات غزة وقد تبدأ بأي يوم عقب تصريحات ترامب.. الرئيس عباس يلتقي العاهل الأردني في عمّان رفح - استشهاد طفل برصاص الجيش الإسرائيلي تسليم مصلحة مياه بلديات الساحل فلاتر لتحلية مياه البحر عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: مفتی الدیار الهندیة یمکن شراؤها غزة لیست

إقرأ أيضاً:

حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟

منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.

ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.

بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.

وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.

الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.

وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.

ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.

وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.

ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.

بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.

اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية

أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027

الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل

مقالات مشابهة

  • جوتيريش: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • فيضانات عارمة شمال شرق الهند تقتل 50 شخصًا على الأقل وتُشرّد نحو 300 ألف آخرين
  • “بن شرادة”: المساءلة ليست ترفاً بل حقٌ أصيل لكل مواطن
  • برامج تأهيل الزواج.. هل تحد من الطلاق أم مجرد إجراء شكلي؟
  • المطران عطا الله حنا: المحبة في المسيحية ليست ضعفًا ولا استسلامًا للظلم أو انتهاك كرامة الإنسان
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره