في ظل استعداد عشرات الملايين من الأمريكيين لمتابعة مباراة السوبر بول هذا الأسبوع، أجرى الرئيس دونالد ترامب مقابلة تقليدية تسبق الحدث الرياضي السنوي.

خلال حملته الانتخابية، تعهّد ترامب بخفض الأسعار بسرعة، مستهدفًا معالجة أزمة غلاء المعيشة التي أرّقت البلاد لسنوات نتيجة التضخم المرتفع. لكن عندما سأله مذيع قناة "فوكس نيوز" عن موعد شعور الأسر الأمريكية بتأثير سياساته، تهرّب من الإجابة.

قال ترامب: "أعتقد أننا سنصبح دولة غنية – انظروا، نحن لسنا أغنياء في الوقت الحالي"، قبل أن يحوّل الحديث إلى الدين الوطني الأمريكي والعجز التجاري مع الدول الأخرى.

غير أن البيانات الاقتصادية الصادرة يوم الأربعاء أكدت أن السيطرة على التضخم ليست بالمهمة السهلة، إذ سجلت الأسعار ارتفاعًا بدلاً من الانخفاض، مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض الشهر الماضي.

يبدو أن إحجام الرئيس عن التعليق على هذه القضية هو إقرار ضمني بحدود سلطته في التحكم بالتضخم. فخلف الأسعار التي يواجهها الأمريكيون عند شراء الوقود أو المواد الغذائية، توجد عوامل اقتصادية معقدة تتجاوز قدرة أي رئيس على التحكم المباشر بها.

الخطابات القوية لا تغيّر الواقع الاقتصادي، كما أن تنفيذ الوعود الانتخابية أصعب بكثير من الترويج لها خلال الحملات. وقد أدرك ترامب هذه الحقيقة خلال ولايته الأولى.

إلى جانب ذلك، ثمة مخاطر أخرى تلوح في الأفق. فبينما يقرّ ترامب بأن خفض التضخم مهمة صعبة، حذر خبراء اقتصاديون من أن استراتيجيته الاقتصادية قد تؤدي إلى تفاقم المشكلة بدلاً من حلها.

فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات الأجنبية قد يحقق عائدات تقدر بـ "تريليونات" من الدولارات، وفقاً لترامب، كما قد يجبر الدول الأخرى على الرضوخ لمطالبه. لكن هذا القرار، وفقاً لتحذيرات الشركات الأمريكية، سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهلكين في مختلف أنحاء البلاد.

أعربت شركات كبرى في الولايات المتحدة عن قلقها، حيث حذر الرئيس التنفيذي لشركة "فورد موتور" من أن الرسوم المقررة على كندا والمكسيك قد تتسبب في "كارثة" لصناعة السيارات الأمريكية. كما أثيرت مخاوف حول تأثير هذه السياسات على أزمة الإسكان.

وقبل أن يتراجع ترامب عن فرض رسوم جمركية على كندا والمكسيك هذا الشهر ويؤجلها إلى مارس، أقرّ بأن هذه الإجراءات قد تسبب "بعض الألم" للأمريكيين.

وفي رد فعل سريع على تقرير التضخم الأخير، نشر ترامب على منصاته الرقمية: "التضخم الذي تسبب فيه بايدن يرتفع!"، لكن إذا استمرت الأسعار في الارتفاع، فلن يتمكن من إلقاء اللوم على سلفه لفترة طويلة.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب التجارية المواطن الأمريكي المزيد

إقرأ أيضاً:

بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟

شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل بشأن احتمالية انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام كشرط وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإبرام الصفقة النووية مع المملكة وهو أمر مخالف للاتفاق الموقع أمس بين الرياض وواشنطن.

الصفقة النووية بين السعودية وأمريكا

ووقعت السعودية والولايات المتحدة اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين البلدين وتهدف، إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك وفق أعلى المعايير الدولية ذات العلاقة بالأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي.

البيت الأبيض يحسم الجدل.. هل طلب نتنياهو من السعودية الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام؟الصفقة النووية واتفاقيات أبراهام.. بيان عاجل من البيت الأبيض بشأن مباحثات ترامب وبن سلمان

وقع الاتفاقية وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، مع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.

اتفاقيات أبراهام

أما عن اتفاقيات أبراهام فهي سلسلة بدأت في سبتمبر 2020 حينما وقعت الإمارات وإسرائيل اتفاقا يقضي بتطبيع العلاقات بين البلدين برعاية مباشرة من الرئيس ترامب في ولايته الأولى بالبيت الأبيض.

وانضمت فيما بعد عدد من الدول العربية والإسلامية إلى اتفاقيات أبراهام التي تنسب تسميتها إلى النبي إبراهيم عليه السلام، باعتباره شخصية مشتركة في الديانات الإبراهيمية الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، وتهدف اتفاقيات أبراهام إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بين إسرائيل والدول الموقعة.

أبرز الدول التي وقعت اتفاقيات أبراهام

الدول التي وقعت على اتفاقيات أبراهام هي الإمارات أعلنت تطبيع في أغسطس 2020، ووقعت الاتفاق رسمياً في سبتمبر 2020، إلى جانب البحرين والمغرب والسودان.

بعد الصفقة النووية .. تعليق مفاجئ من نتنياهو بشأن احتمالية انضمام السعودية لاتفاقيات أبراهامالصفقة النووية السعودية تحت الاختبار.. ترامب يشترط انضمام المملكة إلى اتفاقيات أبراهام

وتتضمن الاتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية رسمية، وفتح سفارات وتبادل السفراء، وتعزيز التجارة والاستثمارات، والتعاون في مجالات مثل التكنولوجيا والطيران والسياحة والطاقة والأمن، بالإضافة إلى رحلات جوية مباشرة بين الدول الموقعة وإسرائيل.

موقف السعودية من اتفاقيات أبراهام

أعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في أكثر من مناسبة أن السعودية لن تطبع العلاقات مع إسرائيل إلا في حالة وجود مسار واضح ومعلن لإقامة الدولة الفلسطينية.

طباعة شارك اتفاقيات أبراهام السعودية انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام الرئيس الأمريكي ترامب وزير الطاقة الأمريكي

مقالات مشابهة

  • متى تنتهي الضربات الأمريكية على إيران؟
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • إيران: الرئيس الأمريكي انتقل من “لعبة الرجل المجنون” إلى “لعبة الرجل اليائس”
  • المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • توازن بغداد ينهار.. الغارديان: العراق يدفع ثمن حرب لا يملك قرارها
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران
  • ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%