ندوة حقوقية: استهداف الأونروا محاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين
تاريخ النشر: 22nd, February 2025 GMT
قال مختصون في شؤون وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر استهداف هذه الوكالة، في محاولة لإنهاء الاعتراف الدولي بحقوقهم.
وفي ندوة نظمتها الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين يوم الأربعاء الماضي، وحملت عنوان "الأونروا بعد قانون الحظر ومجيء ترامب.
وأشارت الندوة إلى أن مجموعات الضغط الصهيونية تعمل بشكل مكثف في العواصم الغربية للتأثير على صنّاع القرار، ودفعهم نحو وقف تمويل الأونروا، مما يهدد مستقبل أكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني يعتمدون على خدماتها في التعليم والصحة والإغاثة.
وفي مداخلته بالندوة، استعرض المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا عدنان أبو حسنة عدة نقاط رئيسية تتعلق بالهجمة على الوكالة، مؤكدا على دورها كعامل استقرار، وأنها كانت عنصرا مهما في توفير الاستقرار في غزة من خلال تقديم الخدمات الأساسية لمئات الآلاف من اللاجئين.
وأشار أبو حسنة إلى الاتهامات التي توجهها إسرائيل إلى الوكالة، مؤكدا أنها لم تقدم أي دليل موثق على تورط موظفي الأونروا في أحداث أمنية، وفقا للجنة تحقيق أممية مستقلة. كما تطرق إلى وقف تمويل الوكالة كأداة للضغط عليها، مشيرا إلى أن 16 دولة أوقفت تمويلها للأونروا استجابة للادعاءات الإسرائيلية، وهو ما وصفه بمحاولة لتصفية الوكالة وإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين تدريجيا.
وعن ما تواجهه الأونروا من حملات تشويه إعلامية، أكد الكاتب والإعلامي الفلسطيني أحمد الحاج أن إسرائيل رصدت 150 مليون دولار لحملات إعلامية مضادة للأونروا، استهدفت كبرى الصحف العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.
إعلانوأضاف أنه بات من الصعب العثور على أخبار محايدة عن الأونروا دون أن تتصدر نتائج البحث مقالات تتهمها بالإرهاب، وذكر أن الشوارع الأوروبية امتلأت بإعلانات مناهضة للوكالة، حتى إن ساحة "تايمز سكوير" الشهيرة في نيويورك شهدت عرض لوحات إعلانية تطالب بوقف دعم الأونروا.
وقال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني الدكتور صلاح عبد العاطي إن الحملة على الأونروا شهدت مؤخرا تصعيدا غير مسبوق، حيث استُشهد أكثر من 230 من موظفيها جراء الاعتداءات الإسرائيلية، واعتُقل عدد منهم، كما تعرّضت منشآتها في قطاع غزة لدمار واسع طال نحو ثلثيها.
وأضاف عبد العاطي أنه تم الاستيلاء على مقرّ الوكالة في القدس بهدف تحويله إلى مستوطنة، فيما تتعرض مدارسها في القدس والضفة الغربية لاقتحامات متكررة، كما تسعى إسرائيل إلى طردها بالكامل وفرض قيود على عملها في الضفة الغربية وقطاع غزة.
آليات المواجهةوعن المطلوب لمواجهة هذه الحملة، أكد الخبير في شؤون الأمم المتحدة الدكتور عبد الحميد صيام أن المطلوب اليوم هو تحرك دبلوماسي وقانوني لوقف الهجمة على الأونروا، مشيرا إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة لا تزال تدعم استمرار الوكالة بقوة، حيث صوتت 159 دولة لصالح تجديد ولايتها.
وأوضح صيام أن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية حماية الوكالة وضمان استمرار عملها، داعيا إلى الضغط على الدول المانحة لإعادة تمويلها، ومنع إسرائيل من فرض أي قيود إضافية على عملها.
أما المدير المالي السابق في الأونروا الدكتور رمضان العمري، فقدم تحليلا ماليا وسياسيا معمقا للوضع الراهن، موضحا أن العجز المالي للوكالة بلغ 400 مليون دولار.
وأكد العمري على ضرورة البحث عن بدائل لتمويل الوكالة، لأنها إذا لم تجد بدائل تمويلية حقيقية ومستدامة، فقد تضطر إلى تقليص خدماتها الحيوية، مما سيفاقم الأوضاع الإنسانية في المخيمات الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية.
إعلانوفي هذا السياق، أشار إلى أهمية إنشاء صندوق دعم عربي وإسلامي يهدف إلى تأمين تمويل مستقل للوكالة، بعيدا عن الضغوط السياسية الغربية، وإلى ضرورة تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والجاليات الفلسطينية.
فلسطينيو الشتات
من جانبه، أكد ممثل مبادرة فلسطينيي أوروبا عدنان أبو شقرا أن فلسطينيي الخارج يلعبون دورا محوريا في الدفاع عن وكالة الغوث، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود للتواصل مع السياسيين الغربيين والتأثير في القرار السياسي، خاصة أن العديد من الفلسطينيين في أوروبا يحملون جنسيات تمنحهم حق التصويت.
كما دعا إلى مواجهة محاولات دمج اللاجئين الفلسطينيين ضمن اتفاقية جنيف، لأنها تهدف إلى إنهاء حق العودة، واعتبر أن دعم رجال الأعمال الفلسطينيين للأونروا يمكن أن يكون عنصرا رئيسيا في تأمين تمويل مستدام.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين علي هويدي أن استمرار الأونروا هو مسؤولية المجتمع الدولي، وليس مسؤولية اللاجئين وحدهم.
وأضاف أن الدول العربية والإسلامية مطالبة بتقديم دعم مالي أكبر للأونروا، بحيث لا يبقى تمويلها مرهونا بتقلبات السياسة الغربية، كما دعا إلى تعزيز الحراك القانوني لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته بحق الوكالة وموظفيها.
بدوره، أكّد الكاتب الفلسطيني إبراهيم العلي -الذي أدار الندوة- أن الأونروا ليست مجرد هيئة إغاثية، بل هي شاهد دولي على نكبة الشعب الفلسطيني، وأن محاولات تصفيتها تعني نزع الصفة القانونية عن قضية اللاجئين.
وأشار إلى أن الاحتلال يسعى إلى إلغاء الأونروا عبر خطوات متدرجة، بدءا بتقليص تمويلها، مرورا بالتشكيك في شرعيتها، ووصولا إلى طردها من الأراضي المحتلة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات قضیة اللاجئین الفلسطینیین إلى أن
إقرأ أيضاً:
«وعيك حمايتك».. ندوة توعوية موسعة في مركز شباب بني عفان ببني سويف
شهد مركز شباب بني عفان التابع لإدارة شباب غرب بمحافظة بني سويف تنظيم ندوة توعوية موسعة بعنوان «مكافحة المخدرات والإدمان»، وسط حضور كبير من شباب وفتيات المركز، وذلك في إطار جهود وزارة الشباب والرياضة لتعزيز الوعي المجتمعي، ونشر ثقافة الوقاية من المخدرات، وبناء جيل قادر على حماية نفسه ومجتمعه من مخاطر الإدمان.
وجاءت الندوة في أجواء تفاعلية اتسمت بالحوار المباشر والمناقشات المفتوحة، حيث لم تقتصر على تقديم المعلومات النظرية، بل أتاحت للشباب فرصة طرح تساؤلاتهم ومناقشة مخاوفهم المتعلقة بانتشار المواد المخدرة وطرق الوقاية منها، بما أسهم في خلق حالة من الوعي والتفاعل الإيجابي بين الحضور.
وتناول علاء شحاتة، منسق صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، عدداً من المحاور المهمة، أبرزها أخطار المخدرات على الصحة الجسدية والنفسية، وتأثيرها المدمر على الأسرة والمجتمع، إضافة إلى التعريف بأحدث أساليب استدراج الشباب للوقوع في دائرة التعاطي، وسبل التصدي لها من خلال الوعي، والتمسك بالقيم، واختيار الصحبة الصالحة، واللجوء إلى الجهات المختصة عند الحاجة.
كما استعرض الجهود التي تبذلها الدولة في مجال الوقاية والعلاج، ودور صندوق مكافحة وعلاج الإدمان في تقديم خدمات العلاج والتأهيل والدعم النفسي بسرية تامة، مؤكداً أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن الأسرة والمؤسسات التعليمية ومراكز الشباب تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة.
وشهدت الندوة تفاعلاً لافتاً من المشاركين، حيث دارت مناقشات حول أسباب انتشار الإدمان بين بعض الفئات العمرية، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والضغوط النفسية، ورفقاء السوء، إلى جانب التعرف على العلامات المبكرة التي قد تشير إلى تعاطي المواد المخدرة، وكيفية التعامل معها بصورة صحيحة بعيداً عن الخوف أو الوصم المجتمعي.
وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التوعوية داخل مراكز الشباب، لما تمثله من منصة فعالة لنشر الثقافة الصحية والاجتماعية، وتعزيز قيم المسؤولية والانتماء، وترسيخ مفهوم أن حماية الشباب من الإدمان مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والمجتمع.
وتأتي هذه الندوة ضمن خطة الأنشطة التي تنفذها مديرية الشباب والرياضة ببني سويف، والتي تستهدف تكثيف البرامج التثقيفية والتوعوية داخل مراكز الشباب بمختلف الإدارات، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة للشباب، وتنمية وعيهم بالقضايا المجتمعية، وتشجيعهم على المشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع.
وأقيمت الفعالية تحت رعاية وزير الشباب والرياضة، واللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف، وبإشراف هشام الجبالي مدير عام مديرية الشباب والرياضة ببني سويف، وناصر رمضان وكيل المديرية للشباب، وأحمد يحيى مدير إدارة تنمية الشباب، وهشام عباس مدير إدارة شباب غرب، ومحمد جابر رئيس قسم الشباب بالإدارة.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على مواصلة تنفيذ سلسلة من الفعاليات والبرامج التوعوية خلال الفترة المقبلة، بهدف تحصين النشء والشباب ضد مخاطر الإدمان، وترسيخ ثقافة الوعي والوقاية، وإعداد جيل قادر على مواجهة التحديات والمشاركة بفاعلية في تحقيق التنمية وبناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.