"ترامب" وأوروبا.. نهاية شهر العسل
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
يبدو أن "التحالف التقليدي" بين الولايات المتحدة وأوروبا منذ الحرب العالمية الثانية بات مهددًا بقوة في عهد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، الذي لا يجد مناسبة إلا وينتقد الأوروبيين، لا سيما فيما يتعلق بالحرب الأوكرانية، ودعمهم المفتوح للرئيس الأوكراني "زيلينسكي"، الذي وصفه ترامب" مؤخرًا عبر منصته "تروث سوشيال" بأنه "ديكتاتور من دون انتخابات".
وقد أدت المفاوضات التي جرت بالرياض (الأربعاء 19 فبراير الجاري) بين وزيريْ خارجية الولايات المتحدة وروسيا، إلى زيادة الهوة بين "ترامب" وأوروبا المستاءة من استبعادها من المفاوضات الدائرة بين أمريكا وروسيا لحل الأزمة الأوكرانية، والتي من المقرر أن تظهر ملامحها جليًة بلقاء سيُعقد أواخر فبراير الجاري بالرياض بين "ترامب" و"بوتين".
ويرى الأوروبيون أنهم ساعدوا أوكرانيا على مواجهة الروس بتضحيات أكبر كثيرًا مما قدمته "أمريكا- بايدن"، فقد دفع الأوروبيون لـ "زيلينسكي" نحو (145) مليار دولار، بينما دفعت أمريكا نحو (60) مليارًا فقط. كما استقبل الأوروبيون نحو (5) ملايين لاجئ أوكراني فروا من جحيم الحرب المشتعلة مع الروس، مما أدى إلى تعرض دولهم لضغوط اقتصادية شديدة، لا سيما مع إجبار أمريكا لهم على مقاطعة منتجات الطاقة الروسية (الغاز، والبترول) واستيرادها من أمريكا بأسعار مضاعفة.
ويزيد من الهوة بين أمريكا وأوروبا واقتراب نهاية "شهر العسل" بينهما، قيام "ترامب" بفرض رسوم جمركية بنسبة (25%)على واردات الألومنيوم والصلب، إلى جانب تهديداته بفرض رسوم على معظم السلع والمنتجات القادمة من أوروبا، مما يجعل خسائر الأخيرة مرشحة لأن تتراوح ما بين (200- 350) مليار دولار، مما يؤثر سلبًا بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
الأمر الآخر بين الجانبين يرتبط بـ "حلف الناتو" وحجم الإنفاق العسكري المتفاوت بينهما، فبينما تنفق أمريكا ما قيمته (968) مليار دولار سنويًا، تنفق أوروبا حوالي (380) مليار دولار فقط، وهو ما أدي إلى مطالبة "ترامب" أوروبا بزيادة نفقاتها العسكرية بما يمثل نحو (5%) من ميزانيات دولها، وهو الأمر الذي يرفضه الأوروبيون، خصوصًا ألمانيا التي ترى أن أقصى ما يمكن فعله بهذا الشأن هو زيادة الإنفاق العسكري بما لا يتعدى الـ (3.5%) من ميزانيتها السنوية.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
متابعات تاق برس – اقترب السودان من إبرام صفقة تمويل أجنبية بقيمة 1.5 مليار دولار مع أحد بيوت التمويل الدولية، بهدف تأمين استيراد السلع الاستراتيجية ومواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
وبحسب صحيفة السوداني، أشرف على ترتيبات الصفقة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ومحافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني، فيما سيُخصص التمويل بالكامل لضمان تدفق السلع الحيوية إلى البلاد.
وأوضحت أن أولويات التمويل تشمل تأمين المنتجات البترولية لتغطية الفجوة في سوق المشتقات النفطية وضمان استقرار إمدادات الوقود، إلى جانب دعم القطاع الزراعي عبر توفير مدخلات الإنتاج الأساسية، بما في ذلك التقاوي والأسمدة والوقود اللازم للعمليات الزراعية.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن التسهيلات الائتمانية المرتقبة ستسهم في تخفيف ضغوط الاستيراد، وتسريع استيراد المواد البترولية، والحد من أزمات الوقود المتكررة، فضلاً عن دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
وأضافت المصادر أن الصفقة من المتوقع أن تسهم أيضاً في تخفيف الضغط على سوق النقد الأجنبي، ودعم استقرار سعر صرف الجنيه السوداني والحد من تراجع قيمته أمام العملات الأجنبية، في حال اكتمال إجراءاتها.
إنعاش الاقتصاد السودانيرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني