يمانيون:
2026-07-24@22:06:28 GMT

الشهيد نصر الله.. الرجلُ الأمين والصادق بالوعد

تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT

الشهيد نصر الله.. الرجلُ الأمين والصادق بالوعد

يمانيون../
لم يكن الشهيدُ السيد حسن نصر الله، شخصية عادية أَو عابرة سواء في لبنان أَو في الوطن العربي، بل أكبر وأعظم شخصية سياسية وتاريخية في المنطقة ومن أهم وأبرز الشخصيات العامة والحديثة والمعاصرة في العالم.

حيثُ تميز سماحة الشهيد بشخصيته الاستثنائية في جميع المعايير والمقاييس الإنسانية والعملية والأدبية والخطابية واللغوية والأخلاقية والدينية والفقهية والشرعية، إضافة إلى تميّزه بكاريزما القيادة السياسية والحكمة والتواضع والتقوى والصدقية والأمانة فهو الأمين على الوطن واستشهد؛ مِن أجلِ كرامته، ودفاعًا عن القدس، وتميّز بصبره وقدرته على التحمل، والبصيرة التي جعلته مصدر ثقة عند الجميع، وحتى عند الأعداء قبل الأصدقاء، إضافة إلى التماسك والثبات والرؤية والمنهجية في التفكير والتخطيط والتحليل، والقدرة على الإقناع وغيرها من الصفات التي لا تعد ولا تحصى.

الحقبة الذهبية للحزب:

وحول الحقبة الذهبية لحزب الله، تؤكّـد المعلومات أنه منذ تولي السيد الشهيد حسن نصر الله، الأمانة العامة لحزب الله وعلى مدى أكثر من 32 عامًا، منذ انتخابه عام 1992، خلفًا للسيد الشهيد عباس الموسوي، حتى تاريخ اغتياله واستشهاده عام 2024، كانت هذه الحقبة الذهبية للحزب بقيادته، حَيثُ تمكّن من جعل الحزب قوة إسلامية عربية عسكرية سياسية فاعلة في المنطقة بأسرها، وكانت هي حجر العثرة أمام مشاريع التوسع الصهيونية، وكانت انتصاراته هي المحطات المشرقة الوحيدة في تاريخ الصراع العربي “الإسرائيلي”.

ووفق المعلومات، فقد تولى السيد الشهيد قيادة المقاومة العسكرية طوال هذه الحقبة التاريخية، بالتوازي مع تسلمّه مقاليد الأمانة العامة لحزب الله في التنظيم السياسي، واستطاعت المقاومة الإسلامية في لبنان بقيادته السياسية والعسكرية تحقيق العديد من الإنجازات والانتصارات التي دخلت التاريخ، لا سِـيَّـما التحرير التاريخي عام 2000، والصمود التاريخي والانتصار الإلهي عام 2006، وتمكّن الشهيد نصر الله من تحويل المقاومة الشعبيّة إلى تنظيم عسكري؛ ما أجبر الأمريكيين والأُورُوبيين والإسرائيليين على الاعتراف بحزب الله بقيادة أمينه العام بأن الحزب أكبر قوة عسكرية في المنطقة.

ومنذ العام 1982 وخلال حروب كيان العدوّ الإسرائيلي على لبنان وقف الشهيد السيد نصر الله بكل قوته وشجاعته بوجه الآلة “الإسرائيلية” الهمجية، مدافعًا عن سيادة لبنان بالمقاومة وظل حتى آخر لحظة من عمره يبذل كُـلّ جهد متاح ويصنع كُـلّ فرصة ممكنة ليبقى في دائرة الحصانة والمنعة والقوة، فكان حالةً فريدةً في التضحية والإيثار والإخلاص دفاعًا عن وطنه.

الحفاظ على الوَحدة الوطنية:

وبشأن حرص السيد الشهيد حسن نصر الله، على الوطن وقضايا الأُمَّــة الإسلامية، يؤكّـد ناشطون لبنانيون، أن الشهيد عمل بكل جهده على حماية الوحدة الوطنية والإسلامية، وكان شديد الحساسية بكل ما يتعلق بقضايا الفتن الطائفية والمذهبية والحرب الأهلية بين أطياف الشعب اللبناني باختلاف انتماءاتهم واتّجاهاتهم وتموضعاتهم واصطفافهم، وأظهر بكل شفافية التزامه وتمسكه بالثوابت الوطنية والقومية والدينية، وبرز ذلك في عدة مواضع سواء عند مسار التفاهم السياسي مع رئيس الوزراء رفيق الحريري عام 2004 ووثيقة التفاهم الوطني مع الرئيس العماد ميشال عون عام 2006، بعد عودته من باريس إلى بيروت عام 2005، وهو ما يفسر خيار التحالف الاستراتيجي.

وأكّـدوا أنه كان واضحًا لدى الجميع تمسك الشهيد بكل ما يهم قضايا الأُمَّــة الإسلامية بشكل عام وقضايا لبنان بشكل خاص، لا سِـيَّـما تنفيذ وثيقة الوفاق الوطني وتطبيقها داخل لبنان وخارجه؛ حرصًا منه على الوطن والسلم الأهلي والعيش المشترك بين جميع اللبنانيين.

ويشير الناشطون إلى أن الشهيد السيد نصر الله، كان أبرز الدعاة إلى مؤتمر الحوار الوطني، تحت مسمى المؤتمر التأسيسي، منذ عام 2012، للبحث في المسائل أَو القضايا الخلافية -أي الإشكاليات العالقة- وإيجاد الحلول الملائمة على طريقة التفاهمات أَو التسويات السياسية، مراعاةً لخصوصيات التركيبة اللبنانية وحساسيات التجربة اللبنانية أَيْـضًا.

ومن هذا المنطلق اللبناني الوطني يمكن فهم كيفية تحمل واهتمام السيد الشهيد بشؤون لبنان وشعبه ومصالحه أمام كُـلّ الأخطار التي تعرض لها على مدى أكثر من 30 سنة، وهذا ما يمكن استنباطه من فكره وعمله وجهاده، والسيد نصر الله يؤمن أن لبنان كيان متنوع يجب الحفاظ فيه على هذا التنوع بدون أن يتم إلغاء أحد أَو تمييز فئة على حساب أُخرى.

الدولة العادلة أبرز شعاراته:

الدولة العادلة أحد أبرز الشعارات الوطنية التي أطلقها الشهيد السيد حسن نصرالله، حَيثُ عمل ببصيرته وحكمته على تأسيس وتبني شعار الدولة العادلة بين جميع اللبنانيين والدولة القادرة؛ مِن أجلِ جميع اللبنانيين أَيْـضًا وكان ينادي بها ويدعو الفرقاء من القوى السياسية والكتل النيابية إليها.

وبحسب إعلاميين فَــإنَّ الشهيد السيد نصرالله ظل متعطشًا لدولة تراحمية وشعب يعيش حرية التواصل والتفاعل والحوار الإيجابي، حتى آخر لحظة قبل استشهاده، وكان رافضًا الخلافات التاريخية حول الهويات والانتماءات الضيقة وهي خلافات لا يمكن حلها بالكراهية والعنصريات والعصبيات المغلقة ولا بالتطرف الصراعي الذي أراده البعض على طريقة الحلول النازية والصهيونية، أي الانفصال والإبادة، بل سعى لبناء دولة القانون ومؤسّسات تؤمن حقًا بإنسانية المواطن الذي يتطلع إلى علاقة سليمة مع الدولة بلا حواجز وحدود، وإسقاطات الدول العنصرية.

هكذا كان، سماحة السيد نصر الله رجلًا بكل معنى الكلمة، وقائدًا عظيمًا للأُمَّـة، استشهد؛ مِن أجلِ لبنان وفلسطين شهيداً على طريق القدس، وهو أعزّ وأغلى ما كان عند شعبه وأمّته وسيبقى كما كان، فسلام عليه والسلام عليه يوم وُلِدَ فصار أميناً على الأُمَّــة والمقاومة ويوم استشهد ويبقى حيًّا في قلوب كُـلّ من يعرفه، ويوم يبعث حيًّا.

المسيرة: عباس القاعدي

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: السید نصر الله الشهید السید السید الشهید ن الشهید حسن نصر

إقرأ أيضاً:

حزب الله: زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكشف حجم الارتهان للخارج

اعتبر حزب الله أمس أن زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون الأخيرة لواشنطن تكشف «حجم الارتهان والإذعان» للقوى الأجنبية. وقال نواب الحزب اللبناني المدعوم من إيران في بيان إن الزيارة «كشفت حجم الارتهان والإذعان للوصاية الخارجية، فقد فشلت في تحقيق ادنى مطلب وطني سيادي، إذ لم تُثمر التزاما أمريكيا بانسحاب العدو من أرضنا»، في إشارة إلى إسرائيل التي تحتل قرى في جنوب البلاد».
ورأت كتلة الحزب النيابية أن الزيارة «لم توقف جرائم القتل والقصف والتجريف التي يستمر هذا العدو في ارتكابها ضد أهلنا، ولم توفر إمكانية عودة آمنة للنازحين ولا شروعا في ورشة إعادة الإعمار».
وشدد عون خلال لقائه نظيره الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء «على الحاجة الملحة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية». وردا على سؤال عمّا إذا كانت واشنطن ستمارس مزيدا من الضغط على إسرائيل للانسحاب، قال ترامب «سننظر في ذلك». وجددت «كتلة الوفاء للمقاومة» في بيانها الخميس رفض حزب الله المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل التي بدأت في أبريل، واتفاق الإطار الذي رعته الولايات المتحدة ووقّعه لبنان وإسرائيل الشهر الفائت. وشدّد نواب الحزب «على أولوية الانسحاب الكامل» للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان. 
وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية بموجب الاتفاق الإطار.
ووفقا لهذا الاتفاق، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في «المناطق التجريبية» على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وتفقد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الخميس الوحدات العسكرية المنتشرة في زوطر الغربية، حيث «اطلع على التدابير المتخَذة والمهمات التي يجري تنفيذها»، مشددا على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي»، وفقا لبيان أصدره الجيش، غداة زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام للبلدة وغرسه العلم اللبناني في ساحتها. 
وتراجعت وتيرة العنف منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، لكن إسرائيل تواصل شن غارات متقطعة على الجنوب.

لبنان حزب الله الرئيس اللبناني

مقالات مشابهة

  • سرايا القدس تزف الشهيد بياضي أحد مقاتليها في لبنان
  • عامل إقليم شيشاوة السيد بوعبيد الكراب يستقبل ويكرم التلاميذ المتفوقين من ذوي الاحتياجات الخاصة
  • باحث سياسي : انسحاب إسرائيل من المنطقة الصفراء مرهون بحسم ملف سلاح حزب الله
  • تقرير إسرائيلي عن شيعة لبنان.. ماذا ينتظرهم؟
  • حزب الله: زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكشف حجم الارتهان للخارج
  • بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • تشييع جثمان الشهيد هشام عبدالحي في بني حشيش
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني