اتهمت الولايات المتحدة رواندا بخرق اتفاق سلام رعته واشنطن، عقب تصعيد عسكري جديد نفذته حركة «23 مارس» (M23) المتمردة والمدعومة من كيغالي في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، محذرة من محاسبة من وصفتهم بـ«معرقلي السلام».

وجاءت التصريحات على لسان السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، خلال جلسة لمجلس الأمن، بالتزامن مع تأكيدات رسمية بمقتل أكثر من 400 مدني منذ أن صعدت حركة M23 هجومها في إقليم كيفو الجنوبية، وسط تقارير عن وجود قوات خاصة رواندية داخل مدينة أوفيرا الاستراتيجية.

قلق أمريكي

وقال والتز إن بلاده «تشعر بقلق بالغ وخيبة أمل كبيرة إزاء تجدد العنف الذي تقوده حركة M23»، مضيفاً أن «رواندا تقود المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار والحرب». وأكد أن واشنطن ستستخدم «كل الأدوات المتاحة لمحاسبة مفسدي جهود السلام».

ودعا السفير الأمريكي رواندا إلى احترام حق الكونغو في الدفاع عن أراضيها، والسماح لها بالاستعانة بقوات صديقة من بوروندي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تجري اتصالات مع جميع الأطراف لحثها على ضبط النفس وتجنب مزيد من التصعيد.

ويأتي هذا التطور رغم توقيع رئيسي الكونغو ورواندا، الأسبوع الماضي في واشنطن، اتفاق سلام بوساطة أمريكية، لم تكن حركة M23 طرفاً فيه. وينص الاتفاق على وقف دعم الجماعات المسلحة، ومنها M23، والعمل على إنهاء الأعمال العدائية، إلا أن الحركة تواصل هجومها، متهمة كينشاسا بخرق وقف إطلاق النار الذي أُعلن سابقاً.

تخوفات من التصعيد الإقليمي

وأكدت وزارة الاتصال الكونغولية أن متمردي M23 سيطروا على مدينة أوفيرا، الواقعة على بحيرة تنجانيقا والمقابلة مباشرة لأكبر مدن بوروندي، بوجومبورا، ما يثير مخاوف من توسع الصراع إقليمياً. وكانت أوفيرا آخر معقل حكومي رئيسي في إقليم كيفو الجنوبية بعد سقوط عاصمته بوكافو في فبراير الماضي.

ووفق مسؤولين إقليميين، أسفر الهجوم عن نزوح نحو 200 ألف شخص، إضافة إلى عبور مدنيين الحدود إلى بوروندي، مع ورود تقارير عن سقوط قذائف داخل أراضيها.

وتتهم الكونغو والولايات المتحدة وخبراء أمميون رواندا بدعم حركة M23، التي تضاعف عدد مقاتليها ليصل إلى نحو 6,500 عنصر. وأكد والتز أن القوات الرواندية قدمت دعماً لوجستياً وتدريبياً للحركة، وشاركت في القتال إلى جانبها، مع وجود ما بين 5 و7 آلاف جندي رواندي شرق الكونغو مطلع ديسمبر.

من جانبها، طالبت وزيرة خارجية الكونغو، تيريز كاييكونبا فاغنر، مجلس الأمن بفرض عقوبات على القادة العسكريين والسياسيين المسؤولين عن الهجمات، وحظر صادرات المعادن من رواندا، ومنعها من المشاركة في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

ويشهد شرق الكونغو، الغني بالمعادن الاستراتيجية، نزاعاً معقداً تشارك فيه أكثر من 100 جماعة مسلحة، ما تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع تجاوز عدد النازحين 7 ملايين شخص وفق الأمم المتحدة.

طباعة شارك رواندا الكونغو ٢٣ مارس كيغالي ترامب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: رواندا الكونغو ٢٣ مارس كيغالي ترامب حرکة M23

إقرأ أيضاً:

باحث: أمريكا تحاول فرض اتفاق بشروط تراها إيران أقرب إلى «الاستسلام النووي»

قال الباحث بالشأن الإيراني د. نبيل العتوم، إن واشنطن تحاول فرض اتفاق بشروط أقرب إلى "الاستسلام النووي" بالنسبة لإيران.

وأضاف العتوم، بمداخلة عبر أثير "العربية إف إم"، أن الولايات المتحدة تريد إنهاء خطر اليورانيوم عالي التخصيب وصفقة مضيق هرمز الذي أصبح ملفا سياسيا وعسكريا وأمنيا وتصر واشنطن على حرية الملاحة فيه.

وتابع، أن واشنطن لن تقدم مكافآت إلى إيران قبل تنفيذ المطالب الأمريكية التي تحاول الولايات المتحدة فرضها، بينما توجد خلافات قوية بشأن العقوبات المفروضة على إيران وتجميد أموالها.

مدير برنامج الدراسات الإيرانية د. نبيل العتوم: #واشنطن تحاول فرض اتفاق بشروط يراها أقرب إلى "الاستسلام النووي" بالنسبة لـ #إيران#نشرة_الأخبار#العربيةFM pic.twitter.com/s0BfXYEFiZ

— FM العربية (@AlarabiyaFm) June 2, 2026 إيرانأمريكاأخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًوزير الخارجية الأمريكي: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بشأن لبنانفريق التحرير3 ساعات مضت«قاليباف»: لن نقبل بأي اتفاق مع واشنطن دون ضمانات مؤكدةفريق التحرير31 مايو 2026تفاصيل اتفاق توصلت إليه أمريكا وإيران.. ينتظر موافقة ترامبفريق التحرير28 مايو 2026يشمل خطة من 3 مراحل.. أمريكا وإيران تقتربان من اتفاق «مؤقت»فريق التحرير07 مايو 2026

مقالات مشابهة

  • تصاعد التوتر بين أميركا وإيران بعد تبادل ضربات في الخليج
  • عاجل..طهران تهدد واشنطن بورقة الممرات المائية
  • باحث: أمريكا تحاول فرض اتفاق بشروط تراها إيران أقرب إلى «الاستسلام النووي»
  • أسعار النفط تسجل أعلى مستوى لها في أسبوع
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • بحضور الرئيس بول كاغامي.. ماكرون يدشّن نصبا تذكاريا تكريما لضحايا إبادة التوتسي في رواندا
  • "أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • وزير الدفاع الباكستاني السابق: واشنطن تواجه صعوبات داخلية وخارجية