آخر تحديث: 24 فبراير 2025 - 10:04 صبقلم: سمير داود حنوش يطلّ هذه الأيام حديث سياسي يبدو أنه تحول إلى معضلة شائكة، أبطالها طرف حكومي يسعى لدعوة أحمد الشرع، الرئيس السوري الجديد، التزاما منه بدعوة جميع قادة الدول العربية، وموقف جماعات سياسية من الإطار التنسيقي تندد بالويل والثبور من حضور الجولاني إلى بغداد، حتى راح بعض قادتها، مثل نوري المالكي، يؤكد على أنه لن يلتقي الشرع في حال حضوره إلى بغداد، بعد ما فعله بالعراقيين من قتل وإرهاب.

تأكيد الرفض جاء على لسان رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني، الذي قال في مقابلة تلفزيونية إنه لا يرغب في قدوم الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى بغداد حتى لا يثير غضب أحد مكونات المجتمع العراقي، وقد يتحول الموقف إلى توجيه سؤال نيابي لرئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، عن سبب دعوة الجولاني إلى القمة العربية، حسب تصريح النائب عن كتلة صادقون، التابعة للعصائب في البرلمان العراقي، تركي الجمالي. يبدو أن هناك تحشيدا لجمهورهم المؤدلج للخروج بتظاهرات قد تجعلهم يحركون الشارع لإيصال رسائل إلى الحكومة بموقف رافض للحضور، من خلال تلميحات بعض الشخصيات السياسية الرافضة لذلك الحضور، على أساس أن الحكومة العراقية لن تصل إلى مرحلة دعوة شخص ارتكب جرائم على الأراضي العراقية، وإمكانية تفعيل مذكرة إلقاء القبض العراقية بحق الشرع عند دخوله الأراضي العراقية، كما طالبت به بعض الجهات. نعتقد أن رسائل القوى السياسية في العراق قد وصلت إلى القيادة السورية بدليل وجود تصريحات سورية بعدم حضور الشرع إلى القمة، وأن وزير الخارجية، أسعد الشيباني، سيمثله في المؤتمر.في الثالث عشر من فبراير الجاري نشرت الرئاسة السورية قائمة بالدول التي هنأت الشرع بعد توليه منصب رئيس الجمهورية السورية للمرحلة الانتقالية، حيث أظهرت القائمة أن الشرع تلقى التهنئة من معظم الدول العربية باستثناء كل من العراق وليبيا وتونس. وفي وقت سابق دعا السفير السوري السابق لدى بغداد، نواف الفارس، الشرع إلى إعادة النظر في نية الذهاب إلى بغداد لحضور القمة العربية، وقال الفارس “نصيحة إلى الرئيس الشرع، يُشاع أنكم تنوون الذهاب إلى بغداد لحضور القمة العربية، ولكن التاريخ علمنا الكثير، نتمنى عليكم إعادة النظر في هذا القرار.” وأشار الفارس في تدوينته إلى أن “بعض المحافل ليست مجرد مناسبات دبلوماسية، بل ساحات تختزن دروساً لا ينبغي نسيانها.” تعيش العلاقات العراقية – السورية أسوأ مراحلها بعد سقوط نظام بشار الأسد، فلا يزال الموقف العراقي ينظر بعين الريبة إلى النظام السوري الجديد بعد الوقائع السياسية التي أفرزها التغيير في سوريا، ما جعل العلاقات تترنح بين التردد والاستياء وحتى الرفض؛ فتأجيل زيارة وزير الخارجية السوري إلى بغداد، أو ما يتردد عن إلغائها بسبب عدم وجود تنسيق أمني، ومطالبة السوريين بضمانات تحفظ سلامة الوفد الزائر، تزامن مع إجراءات السلطات السورية بزيادة رسوم الفيزا للعراقيين إلى 250 دولارا عند الدخول إلى الأراضي السورية ولمرة واحدة، وهو رقم مبالغ فيه أكد حالة التوتر الذي تعيشه العلاقات بين البلدين، وأعطى انطباعا مؤكدا لبعض الذين وجدوا ذلك فرصة لتأكيد موقفهم الرافض لعودة العلاقات الدبلوماسية ومناسبة للتذكير بجرائم الجولاني سابقا والشرع حاليا على الأراضي العراقية. ما بين الدعوة الحكومية لقادة الدول العربية بحضور مؤتمر القمة العربية الذي سيُعقد في أيار – مايو المقبل، ودعوات حزبية وسياسية لرفض ذلك الحضور، يبقى الموقف العراقي ضبابيا غير واضح المعالم، يتخبط تحت أمزجة سياسية مختلفة، يختلف معها الموقف العراقي الموحد، وحتى تلك القمة التي تُعقد عليها الآمال للخروج بموقف عربي موحد، لا تعدو كونها اجتماعا تداوليا أو حتى بروتوكوليا لا يتعدى التنديد بأشد العبارات واستنكار ما يحدث في غزة، وتلك هي مصيبة اجتماعات القمم العربية التي لم تؤدّ إلى حل يرضي شعوبها.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: القمة العربیة إلى بغداد

إقرأ أيضاً:

نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا

شارك السفير محمد أبو بكر نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في القمة الاستثنائية للاتحاد الافريقي، والتي عقدت في العاصمة الغانية أكرا.

وذلك على رأس وفد مصري ضم الدكتورة عبلة الألفى نائب وزير الصحة والسفير وائل فتحي سفير مصر لدى غانا والدكتورة هبة السيد مدير مركز مكافحة الايدز.

وافتتح القمة الرئيس الغانى جون دراماني ماهاما بحضور رؤساء عدد من الدول الأفريقية ومن بينها تنزانيا وبوروندي وبنين جنباً إلى جنب مع بعض وزراء الصحة والمالية والخارجية من بعض الدول الأفريقية.

واستعرض الوفد المصرى التجربة المصرية لمواجهة الأمراض المعدية وغير المعدية وتوفير الرعاية الصحية للمواطنين في إطار جهود تحقيق التنمية المستدامة.

كما تم تناول سبل تعزيز العلاقات المصرية الأفريقية فى مجال الرعاية الصحية وصناعة الأدوية واللقاحات وتلبية الاحتياجات الوطنية عبر التصنيع المحلى ووجود تجارب نموذجية تعتمد على أليات تمويل وطنية ومستدامة، فضلاً عن التحديات التمويلية والهيكلية التي تواجه القارة.

وأجرى الوفد المصري مباحثات موسعة مع العديد من الوفود المشاركة لتبادل الآراء حول أبرز الصعوبات التي تواجه الصحة في أفريقيا، حيث استعرض السفير محمد أبو بكر استعدادات مصر لاستضافة قمة منتصف العام للاتحاد الأفريقي، والتي سيقام على هامشها منتدى الأعمال الأفريقي وقمة النيباد للتعاون والتنمية.

طباعة شارك وزير الخارجية القمة الاستثنائية لاتحاد الافريقي

مقالات مشابهة

  • كلوب: هدفي إعادة منتخب ألمانيا إلى القمة.. ولن أتمسك بالمنصب إذا فقدت ثقة الجماهير
  • مجلس الأعمال السوري الأردني يرحب بتسهيلات دخول المستثمرين السوريين وأسرهم
  • الموت يغيّب فاروق هلال فيلسوف الموسيقى العراقية
  • رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يعود إلى بغداد بعد اختتام زيارته إلى طهران
  • نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
  • الجزائر تدين الهجوم على سفينة سعودية في البحر الأحمر وتدعو إلى خفض التصعيد
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان