قصة قصيدة «العربية تنعى حظها» لحافظ إبراهيم.. أنا البحر في أحشائه الدر كامن
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
في مثل هذا اليوم قبل أكثر من 150 عاما استقبلت مصر أحد أهم شعرائها وكُتابها بالقرن العشرين، وهو شاعر النيل حافظ إبراهيم، ابن محافظة أسيوط، إذ وُلد لأب مصري وأم من أصول تركية في عام 1872؛ لكن في عُمر صغيرة فقد والده، ليعيش بعد ذلك في كنف خاله بالطبقات المتوسطة التي كانت صورها هي أحد أسباب ظهور موهبته الشعرية.
خلال حياته عبر حافظ إبراهيم عن حبه الشديد للغة العربية ودفاعه عنها لكونها لغة القرآن الكريم، وهو ما ظهر في العديد من قصائده عن وصفها، لكن تعتبر قصيدة «اللغة العربية تنعى حظها» هي الأشهر في تاريخه، والتي جاءت كلماتها كالآتي:
«رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي
وناديت قومي فاحتسبت حياتي
رموني بعقم في الشباب
وليتني عقمت فلم أجزع لقول عدائي
وولدت فلما لم أجد لعرائسي
رجالًا وأكفاء وأدت بناتي
ووسعت كتاب الله لفظًا وغاية
وما ضقت عن أيٍ به وعظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة
وتنسيق أسماء لـ مخترعات
أنا البحر في أحشائه الدُر كامن
فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
وناديت قومي فاحتسبت حياتي
رموني بعقم في الشباب
وليتني عقمت فلم أجزع لقول عدائي
وولدت فلما لم أجد لعرائسي
رجالاً وأكفاء وأدت بناتي
ووسعت كتاب الله لفظاً وغاية
وما ضقت عن أي به وعظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة
وتنسيق أسماء لـ مخترعات
أنا البحر في أحشائه الدر كامن
فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني
ومنكم وإن عزّ الدواء أساتي
فلا تكلوني للزمان
فإنني أخاف عليكم أن تحين وفاتي».
شهرة القصيدةعلى مر عقود من الزمان اعتُبرت قصيدة حافظ إبراهيم «العربية تنعى حظها» هي الأشهر له في العصر الحديث، إذ لاقت مكانها على مستوى دول الدول العربية بعدما تم تدوينها في عام 1903 ويبلغ عدد أبياتها 24 بيتًا، وذلك لوقوع مصر ومعظم الدول العربية في هذه الآونة تحت سطو الاحتلال.
وخلال هذه القصيدة ظهرت مدى بلاغة شاعر النيل في وصفه لمكانة وعظمة اللغة العربية بين لغات العالم كوسيلة مكتوبة للدفاع عن الوطن والوقوف في وجه الاحتلال الغاشم.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: حافظ إبراهيم ذكرى حافظ إبراهيم
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي