كيف تبدو سيناريوهات المواجهة بين أميركا والحوثيين؟
تاريخ النشر: 17th, March 2025 GMT
#سواليف
#سيناريوهات عدة تفرضها #غارات_عنيفة تشنها #الولايات_المتحدة_الأميركية على العاصمة #صنعاء، مستهدفة ما قالت، إنها مواقع لجماعة أنصاء الله #الحوثيين، لتتوسع هذه الغارات مستهدفة عدة محافظات يمنية أخرى، هي صعدة وذمار وحجة ومأرب والبيضاء والجوف.
وتعد هذه الغارات أول عدوان تشنه القوات الأميركية على #اليمن منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد #ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي.
وتعليقا على ذلك، قال ترامب، إن ” #واشنطن أطلقت عملا عسكريا حاسما وقويا ضد الحوثيين”، متوعدا باستخدام “القوة المميتة الساحقة حتى نحقق هدفنا”.
مقالات ذات صلة ناشطون: حملة الإقالات والاستقالات بإسرائيل هي بداية انهيار الاحتلال 2025/03/17جاءت الغارات الأميركية بعد إعلان زعيم جماعة أنصار الله الحوثيين عبد الملك الحوثي مساء الأربعاء الماضي، استئناف الهجمات التي تشنها جماعته لحظر ملاحة السفن الإسرائيلية والمتعاملة مع إسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن.
وجاء هذا الموقف عقب منح الحوثي إسرائيل مهلة 4 أيام لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مهددا باستئناف الهجمات عليها حال عدم تنفيذ ذلك خلال الفترة المحددة.
وانخرطت جماعة الحوثي في الصراع بين إسرائيل وحركة حماس في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، حيث أعلنت بدء شن هجمات تضامنا مع قطاع غزة.
وبدأت الهجمات على سفن إسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن، إضافة إلى استهداف مواقع في إسرائيل بصواريخ ومسيّرات بعضها طالت تل أبيب.
وفي المقابل، شكّلت الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2023 تحالفا يضم أكثر من 20 دولة أُطلق عليه اسم “حارس الازدهار”، بدعوى الرد على هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.
وبدأت الولايات المتحدة وبريطانيا في 12 يناير/كانون الثاني 2024 شن غاراتها على مواقع للحوثيين في اليمن ردا على هجمات الجماعة في البحر الأحمر.
وعقب ذلك، توعّدت جماعة الحوثي بأن “كل المصالح الأميركية والبريطانية أهداف مشروعة لقواتها ردا على عدوانهم المباشر والمعلن على اليمن”.
وبدأت الجماعة باستهداف السفن الأميركية والبريطانية في البحر الأحمر، بعد أن كانت تستهدف فقط السفن الإسرائيلية أو المرتبطة بإسرائيل، مما أدى إلى توسيع رقعة الصراع.
واستمرت الهجمات المتبادلة بين الجانبين حتى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في يناير /كانون الثاني 2025، قبل أن يتجدد الصراع بين الطرفين هذه المرة في عهد ولاية ترامب.
وكان آخر تطور في سياق هذه المواجهات، إعلان جماعة الحوثي، مساء أمس الأحد، استهداف حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس هاري ترومان” والقطع الحربية التابعة لها شمالي البحر الأحمر بـ 18 صاروخا بالستيا ومجنحا وطائرةً مسيرة.
كيف تبدو المواقف الرسمية لواشنطن والحوثيين بشأن هذه الغارات؟بعد هذه الغارات، قلل عبد الملك الحوثي من آثار الهجمات الأميركية الجديدة متوعدا بالتصعيد، مضيفا في كلمة مصورة أن “العدوان الأميركي الجديد سيسهم في تطوير قدراتنا العسكرية أكثر فأكثر وسنواجه التصعيد بالتصعيد، ولن يحقق هذا العدوان أهدافه في تقويض القدرات العسكرية لبلدنا”.
وحذر الحوثي من أن “حاملة الطائرات والقطع الحربية الأميركية ستكون هدفا لنا، وقرار حظر الملاحة سيشمل واشنطن طالما استمرت في عدوانها”.
وفي المقابل، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في تصريح صحفي، أن هجمات بلاده على الحوثيين في اليمن ستتواصل بلا هوادة.
ما أسباب تجدد هذه الغارات الأميركية على اليمن؟عن أسباب تجدد الغارات الأميركية حاليا، يرى المحلل السياسي اليمني عبد الواسع الفاتكي في حديث للجزيرة نت، أنها جاءت نتيجة للعمليات البحرية التي قام بها الحوثيون ضد الولايات المتحدة وحلفائها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
كما تأتي -وفق الفاتكي- بعد سلسلة من الإجراءات التصعيدية التي اتخذتها الولايات المتحدة المتمثلة في تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية وإدراج بعض قادة الجماعة على قوائم الإرهاب، وفرض حظر استيراد المشتقات النفطية من ميناء الحديدة غربي اليمن.
ما الجديد في الضربات الأميركية الأخيرة؟وفق حديثه للجزيرة نت، تحدث الخبير العسكري علي الذهب: “الجديد في هذه الضربات الأميركية أنها تأتي في ظل 3 عوامل مهمة هي:
أتت في ولاية ترامب الذي لا يقبل أي تهديد لمصالح الولايات المتحدة، خاصة أن سقوف الرد لديه عالية.
تأتي في ظروف التفاوض بين إسرائيل وحركة حماس على المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة.
معاودة الحوثيين هجماتهم يضع حماس في موقف قوي نسبيا جراء التغيرات والظروف الحالية، خاصة مع خروج حزب الله خروجا شبه كلي من المقاومة عن طريق الاتفاق والهدنة الحاصلة.
بينما يعتقد المحلل الفاتكي، أن غارات واشنطن الجديدة تختلف عن الضربات الأميركية والغربية السابقة، لأنها شملت أكثر من 6 محافظات وعددا كبيرا من الأهداف التي لم تُستهدف سابقا، إضافة إلى كثافة هذه العمليات العسكرية التي اشتركت فيها البحرية الأميركية والطيران الأميركي.
ويرى الفاتكي، أن الحوثيين قد يردون على الضربات الأميركية بالتصعيد عن طريق الهجمات البحرية على السفن أو على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
هل الغارات الجديدة تشير إلى تحول في مسار المواجهة بين واشنطن والحوثيين؟الغارات الأميركية المكثفة على اليمن قد تشير إلى تحول في مسار المواجهة مع الحوثيين في عهد إدارة ترامب، بعكس الرئيس السابق جو بايدن، وفق مراقبين.
إعلان
فللمرة الأولى يُستهدف مقر المكتب السياسي للحوثيين في حي الجراف بالعاصمة صنعاء، وسط أنباء عن مقتل قادة في الجماعة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة قتلت العديد من قادة الحوثيين الرئيسيين في ضرباتها.
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل والتز “إن الوضع الذي ورثته إدارة الرئيس دونالد ترامب من الإدارة السابقة في اليمن كان مريعا”، مضيفا “أن كل الخيارات على الطاولة دائما في التعامل مع إيران، وأنها يجب أن توقف دعمها الحوثيين، فقد طفح الكيل”.
وعن هذه التطورات، يعلق رئيس مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، ماجد المذحجي، “إن الفارق بين هذه الضربات الحالية والضربات السابقة، أن الجديدة تستهدف جسم الجماعة الحوثية مباشرة، وتلحق ضرراً بالبنية التي ظلت محمية”.
وأضاف المذحجي، في حديث للجزيرة نت، “الآن يُستهدف القادة الحوثيون ومقر القيادة، وأماكن غير عسكرية، ولكنها ذات أهمية مركزية بالنسبة للحركة”، مشيرا إلى أن هذا تحول في طبيعة المعالجة العسكرية للجماعة، حيث سيكون له تكلفة، وسيكون مثيراً للقلق بالنسبة للحوثيين، “خصوصا أنهم الساحة التعويضية الأخيرة بالنسبة للمحور الإيراني”.
هل عزمت واشنطن على تقويض قدرات الحوثيين؟يجيب الخبير العسكري علي الذهب “إن الرئيس الأميركي اتخذ قرارا بتقويض قدرات الحوثيين عموما، وليس قدرتهم التهديدية فقط”.
وفي حديثه للجزيرة نت، اعتبر الذهب، أن الغارات الأميركية الجديدة مجرد رقم في مصفوفة جديدة للقضاء على الحوثيين، وقد يكبر خصوصا مع تصنيف إدارة ترامب الجماعة منظمة إرهابية، وفرض عقوبات على 7 قادة كبار من قادتها.
وأشار الخبير إلى أن الضربات الأميركية تأتي في إطار توسيع العمليات تجاه الحوثيين بالقدر الذي يتجاوز قدرتهم التهديدية حركة الشحن وإسقاطهم من محور المقاومة والقضاء عليهم.
إعلان
يتوقع المحلل الفاتكي ثلاثة سيناريوهات لمستقبل المواجهات بين التحالف الأميركي وجماعة الحوثي:
السيناريو الأول: في حال كانت الضربات الأميركية أكثر تأثيرا على الحوثيين وقدراتهم العسكرية، قد تجبر الجماعة على اتخاذ مسار الهدوء النسبي والتوقف عن استهداف خطوط الملاحة الدولية.
السيناريو الثاني: استمرار الحوثيين في التصعيد باستهدافهم السفن في البحر الأحمر وخليج عدن مع هجمات مضادة أميركية، وقد يتوسع ذلك بالتدخل العسكري الذي تشارك فيه دول عدة ضد الجماعة.
السيناريو الثالث: مرتبط بانفراجة بين حركة حماس والاحتلال، فإذا سمح الأخير بدخول المساعدات الإغاثية للمواطنين في غزة سوف يدفع الحوثيين إلى الكف عن استهداف خطوط الملاحة.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف سيناريوهات غارات عنيفة الولايات المتحدة الأميركية صنعاء الحوثيين اليمن ترامب واشنطن الغارات الأمیرکیة الضربات الأمیرکیة الولایات المتحدة فی البحر الأحمر جماعة الحوثی هذه الغارات للجزیرة نت
إقرأ أيضاً:
المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن عن قلقه البالغ إزاء استئناف جماعة الحوثي هجماتها على السفن التجارية في البحر الأحمر، محذرًا من أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية وتهدد أمن الملاحة الدولية.
تصعيد أمريكي إيراني.. وانخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمزأظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز في مطلع الأسبوع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، جاء ذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء "رويترز".
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، عبرت أربع سفن المضيق أمس الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، فيما دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة إلى المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط.
وتغطي بيانات المجموعة حركة سفن الحاويات والبضائع السائبة وناقلات النفط والغاز والمواد الكيميائية وسفن نقل المركبات.
ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات العسكرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة استكمال الليلة الثامنة من هجماتها ضد إيران، بينما أشارت الكويت والبحرين إلى تعرضهما لهجمات إيرانية جديدة.
وفي الأيام الأخيرة، تبادل الطرفان إجراءات استهدفت حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها تستهدف السفن التي تقول إنها تنتهك قواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة تبعد نحو ثمانية أميال بحرية شمال غربي منطقة كمزار في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن سبب الحريق لا يزال قيد التحقق.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.