أنصار نتنياهو يهاجمون أسيرة إسرائيلية سابقة بعد مقابلة إعلامية
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
تعرضت الأسيرة الإسرائيلية السابقة المجندة ليري ألباغ لحملة تحريض وتهديدات على الإنترنت أطلقها أنصار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك إثر تصريحاتها العلنية التي حملت فيها رئيس الحكومة مسؤولية الإخفاق الأمني في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وكانت ألباغ قد ظهرت في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "كان" يوم الاثنين، وتحدثت خلالها عن تجربتها كأسيرة لدى حركة حماس عقب اختطافها من قاعدة نحال عوز العسكرية خلال عملية "طوفان الأقصى".
وخاطبت ألباغ نتنياهو مباشرة قائلة "أنت المسؤول عن كل ما حدث، وعليك إصلاح ما فعلته" في إشارة إلى تقاعسه عن منع الهجوم.
ردود فعل عنيفةوكانت ردود الفعل على تصريحات ألباغ عنيفة وسريعة، إذ أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأن المجندة تلقت سيلا من الشتائم والتهديدات من حسابات داعمة لنتنياهو على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وُصفت بـ"الخائنة" و"القذرة" حتى أن البعض طالب بـ"إعادتها إلى غزة".
وبسبب التهديدات، طلبت ألباغ من "كان" إزالة المقابلة من منصاتها، وهو ما استجابت له القناة لاحقا.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن الهجوم على ألباغ جاء في معظمه من مجموعات مؤيدة لنتنياهو على فيسبوك، أبرزها "الأصدقاء الذين يحبون بنيامين نتنياهو" التي تضم أكثر من 90 ألف عضو.
إعلانواتهم بعض المعلقين ألباغ بتلقي أموال مقابل الإساءة لنتنياهو، كما اتهمها آخرون بالسعي إلى الشهرة والظهور السياسي.
حماس هي "العدو"ونشرت ألباغ بيانا -مساء الأربعاء- عبر حسابها على "إنستغرام" وكشفت فيه عن حجم الإساءة التي تعرضت لها. وقالت "قرأت التعليقات والتهديدات التي وصلتني والشتائم. أنا خائفة… لا من الردود نفسها، بل مما أصبحنا عليه كمجتمع".
وأضافت "كل هذا فقط لأنني قلت إن رئيس الوزراء مسؤول عن الإخفاق في 7 أكتوبر! لم أكن أتخيل أن أتلقى هذا الكم من الكراهية من داخل إسرائيل".
وتابعت باستنكار "يسخرون من وزني؟ هذا يعيد إليّ أصوات الخاطفين الذين اعتادوا على إهانتي يوميا. يتمنون لي الموت؟ وجهوا أمنياتكم تلك لحماس وليس لي".
كما شددت على أن العدو الحقيقي هو حماس، قائلة "حماس هي العدو، ولن أنسى ما فعلته لحظة. وأنا أريد الانتقام منها شخصيا".
وأشارت ألباغ إلى أن الانقسام الداخلي بإسرائيل بات أكثر خطرا من التهديدات الخارجية، مضيفة "لن ننتصر بهذه الطريقة. نحن بحاجة إلى الوحدة لمواجهة الأعداء، لا أن نمزق أنفسنا من الداخل".
مكالمة دعم من نتنياهومن جهته، أعلن مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو تحدث هاتفيا مع ألباغ ووالديها، وعبر عن تضامنه معها بعد الهجمات التي تعرضت لها عبر الإنترنت، مشيدا بـ"صمودها وشجاعتها خلال فترة الأسر".
وجاء في بيان صادر عن مكتبه أن "نتنياهو أعرب عن إعجابه بصمود ألباغ، وأكد أن الحكومة ستواصل جهودها لإعادة جميع الرهائن" كما أشار إلى رغبته في لقاء ألباغ وزملائها المفرج عنهم قريبا.
وكانت ألباغ واحدة من مجموعة من المجندات اللاتي أُسرن من قاعدة ناحال عوز خلال هجوم "طوفان الأقصى" الذي شنته حركة حماس وفصائل فلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبعد أسابيع من المفاوضات، أُفرج عن ألباغ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ضمن صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، قبل أن تخرق إسرائيل الاتفاق وتستأنف حرب الإبادة الجماعية على القطاع الفلسطيني المدمر.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
مستوطنون يهاجمون مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية بالضفة المحتلة
هاجم مستوطنون، مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية، بالضفة الغربية المحتلة.
وأفاد رئيس مجلس قروي جيت، جمال يامين - في تصريح أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم الجمعة - بأن مئات المستوطنين من مستوطنة "جلعاد" هاجموا، عند الساعة العاشرة والنصف صباحاً، تلك المناطق، وحاولوا تكسير وإحراق ممتلكات الفلسطينيين وسط محاولات من الأهالي للتصدي لهم.
وأضاف أن جنود الاحتلال حضروا إلى المكان، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق.
وأوضح يامين، أن اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة في المنطقة، إذ ينفذون اعتداءات يومية، سواء من خلال التواجد في المنطقة، أو إلقاء الحجارة باتجاه منازل الفلسطينيين، إضافة إلى إحراق الأراضي الزراعية والاستيلاء عليها.
وتحاصر المستوطنات قرية "جيت" من جميع الجهات؛ فمن الغرب مستوطنة "قدوميم"، ومن الجنوب مستوطنتا "متسبيه يشاي" و"معاليم مشمياه"، ومن الشرق مستوطنة "جفعات جلعاد"، فيما يشكل الشارع الرئيسي الواقع شمال القرية المتنفس الوحيد للأهالي.
ونفذ المستوطنون فيي النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداءً، تراوحت بين الهجوم على القرى الفلسطينية، والاعتداء على الفلسطينيين الآمنين فيها، وإشعال المنازل على رؤوس أصحابها، وإطلاق النار على الفلسطينيين، وإقامة البؤر الاستعمارية، والسيطرة على أراضي الفلسطينيين، والاعتداء على الشوارع ومركبات الفلسطينيين.
وصباح اليوم، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون مجزرة جديدة في بلدة تل جنوب غرب نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، خلال تصدي الفلسطينيين لهجوم مستوطنين على البلدة.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد 82 فلسطينيا في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 برصاص مستوطنين منذ بداية العام الجاري.
كما أغلقت قوات الاحتلال مدخل قرية إماتين شرق قلقيلية، أغلقت البوابة الحديدية، بالتزامن مع تواجد جنود الاحتلال ومستوطنين في المنطقة، ما أدى إلى إعاقة حركة تنقل الفلسطينيين، كما أغلقت قوات الاحتلال مدخل قرية عزبة الطبيب شرق قلقيلية لفترة من الوقت، قبل أن تعيد فتحه لاحقا، وفقا لمصادر محلية.
من ناحية أخرى، أصيب فلسطيني بجروح، بعد تعرضه لاعتداء من قبل مستوطنين إرهابيين في طريق المعرجات شمال غرب مدينة أريحا، عقب تعطل مركبته أثناء مروره في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت فلسطيني توقفت مركبته بسبب عطل فني في طريق المعرجات، واعتدت عليه بالضرب والطعن في الظهر.
وأضافت أن المواطن تمكن من الوصول إلى بلدة العوجا، حيث تلقى المساعدة، فيما يأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين الإرهابيين بحق المواطنين في منطقة المعرجات والأغوار، والتي تشمل الاعتداء على المركبات والفلسطينيين وإعاقة تنقلهم.
كما أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق بالغاز السام، عقب اقتحام قوات الاحتلال، بلدة الخضر جنوب بيت لحم، حيث تمركزت في منطقة "البوابة" على الشارع الرئيس القدس -الخليل، وسط استفزازات للفلسطينيين في محاولة لإفساد فرحتهم بنتائج الثانوية العامة، وأطلقوا قنابل الغاز السام والصوت، ما أدّى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بالاختناق.
كما داهمت قوات الاختلال عددا من المحلات التجارية، وهاجمت مركبات الفلسطينيين واعتدت على الركاب.
من جهة أخرى، حمل محافظ نابلس غسان دغلس، حكومة الاحتلال والمستوطنين، المسؤولية عما جرى في قرية تل جنوب غرب نابلس، والمجزرة التي أدت لاستشهاد أربعة فلسطينيين.
وقال "دغلس"- في تصريح - إن عصابات المستوطنين المسلحة هي من هاجمت القرية، واعتدت على الفلسطينيين وممتلكاتهم وتصدى لهم الأهالي، بصدورهم العارية وسط اندلاع مواجهات في المنطقة.
وأضاف أن ما حدث ينم عن عنجهية الاحتلال، الذي يسعى لفرض أمر واقع وتوفير الحماية للمستوطنين الإرهابيين الذين يهاجمون أطراف ومراكز البلدات والقرى الفلسطينية، وهم من يعتدون ويقتلون الفلسطينيين ويحرقون منازلهم ويستولون على أراضيهم.
وأكد دغلس أن المستوطنين يرتكبون المجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني، والجيش يوفر الحماية لهم، في ظل صمت دولي، داعيا المجتمع الدولي التدخل لتوفير الحماية الفلسطينيين الذين يواجهون عصابات المستوطنين التي تقتحم منازلهم الآمنة.