حماس: تقرير العفو الدولية مغلوط ويتبنى الرواية الإسرائيلية
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الخميس تقرير منظمة العفو الدولية الذي اتهمتها فيه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، معتبرة أنه يحوي مغالطات وتناقضات ويعتمد الرواية الإسرائيلية.
وقالت الحركة في بيان إن "ترديد التقرير لأكاذيب ومزاعم حكومة الاحتلال حول الاغتصاب والعنف الجنسي وسوء معاملة الأسرى، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هدفه هو التحريض وتشويه المقاومة عبر الكذب وتبني رواية الاحتلال الفاشي، وهي اتهامات نفتها العديد من التحقيقات والتقارير الدولية ذات العلاقة".
وشدد البيان على أن "دوافع إصدار هذا التقرير مغرضة ومشبوهة لاحتوائه مغالطات وتناقضات مع وقائع وثّقتها منظمات حقوقية، من ضمنها منظمات إسرائيلية"، وطالب منظمة العفو "بضرورة التراجع عن هذا التقرير المغلوط وغير المهني، وعدم التورّط في قلب الحقائق أو التواطؤ مع محاولات الاحتلال شيطنة الشعب الفلسطيني ومقاومته الشرعية، أو محاولة التغطية على جرائم الاحتلال التي تنظر فيها محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية تحت عنوان الإبادة الجماعية".
وذكرت حماس أن من الوقائع التي وثقتها تلك المنظمات، الادعاء بتدمير مئات المنازل والمنشآت، التي ثبت قيام الاحتلال نفسه بتدميرها بالدبابات والطائرات، وكذلك الادعاء بقتل المدنيين الذين أكدت تقارير عدة تعرضهم للقتل على يد قوات الاحتلال، في إطار استخدامه لبروتوكول هانيبال.
وأكد البيان أن الحكومة الإسرائيلية، ومنذ الأيام الأولى لاندلاع الحرب على غزة، منعت دخول المنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة إلى قطاع غزة، كما منعت فرق التحقيق المستقلة من الوصول إلى الميدان لمعاينة الحقائق وتوثيق الانتهاكات.
واعتبرت حماس أن "هذا الحصار المفروض على الشهود والأدلة يجعل أي تقارير تبنى بعيدا عن مسرح الأحداث غير مكتملة ومنقوصة، ويحول دون الوصول إلى تحقيق مهني وشفاف يكشف المسؤوليات الحقيقية عمّا يجري على الأرض".
تقرير العفو الدوليةوزعمت العفو الدولية في تقرير لها نشر اليوم أن حماس وفصائل المقاومة ارتكبوا انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال هجماتها في غلاف قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023″.
إعلانوبعدما خلصت المنظمة العفو في ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية خلال حربها ضد حماس في غزة، حذرت أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت من أن إسرائيل "ما زالت ترتكب إبادة جماعية" ضد الفلسطينيين في القطاع، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل اليه مطلع أكتوبر/تشرين الأول برعاية أميركية.
ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه التهم رفضا قاطعا ووصفتها بأنها "مزيفة تماما" و"ملفّقة" و"مبنية على أكاذيب".
وبموجب شروط وقف إطلاق النار، التزمت حماس وحلفاؤها الإفراج عن 47 محتجزا أحياء وأمواتا جرى أسرهم خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول. وحتى الآن تم الإفراج عن جميع الأسرى باستثناء جثمان ضابط شرطة إسرائيلي.
وأسفرت الحملة العسكرية الاسرائيلية على غزة عن استشهاد ما لا يقل عن 70 ألفا و369 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات العفو الدولیة
إقرأ أيضاً:
عفو ومصالحة في «بني محمديات».. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر
كلَّف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفدًا رفيع المستوى برئاسة الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، وعددًا من علماء الأزهر، بالتوجه إلى قرية «بني محمديات» لاحتواء تداعيات الحادث الأليم الذي شهدته القرية التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، وأسفر عن مقتل عدد من أبناء القرية وإصابة آخرين إثر إطلاق أحد الأشخاص أعيرة نارية بصورة عشوائية، ولتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا، وتهدئة الأوضاع، واحتواء آثار الحادث، وترسيخ قيم السلم المجتمعي والتماسك بين أبناء المجتمع.
وجاء ذلك استجابةً لنداءات عدد من القيادات الشعبية ووجهاء القرية والمحافظة، الذين طالبوا شيخ الأزهر بالتدخل لاحتواء تداعيات الواقعة ومنع أي توترات مجتمعية محتملة، حفاظًا على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بين أبناء المنطقة.
وقام الدكتور عباس شومان والوفد المرافق له بزيارة أسر الضحايا، ناقلين إليهم خالص تعازي فضيلة الإمام الأكبر ومواساته لهم في مصابهم الأليم، مؤكدين أن الأزهر الشريف يقف إلى جانبهم في هذه المحنة، ويشاركهم أحزانهم، سائلين الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وأجرى الإمام الأكبر اتصالًا هاتفيًّا بأسر الضحايا الذين أعلنوا العفو وتقبلوا العزاء، معربًا عن تقديره لمواقفهم النبيلة وما أبدوه من حكمة وصبر وتغليب للمصلحة العامة، مؤكدًا أن هذه المواقف تجسد تعاليم الإسلام الداعية إلى العفو والإصلاح والتراحم بين الناس، وتعكس أصالة أبناء الصعيد الذين يضعون أمن المجتمع واستقراره فوق كل اعتبار.
كما وجَّه فضيلة الإمام الأكبر بفتح أبواب مستشفى الأزهر الجامعي بأسيوط أمام المصابين جراء الحادث، لاستكمال علاجهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع متابعة أوضاعهم الصحية وتوفير أوجه الدعم الممكنة، في إطار حرص الأزهر الشريف على الوقوف إلى جانب أهالي المنطقة والتخفيف من آثار هذه المأساة.
من جانبه، أكد الدكتور عباس شومان أن الأزهر الشريف يحرص دائمًا على التواجد بين أبناء الشعب المصري في مختلف المواقف والشدائد، وأنه لن يدخر جهدًا في دعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار والتآلف بين أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن العفو عند المقدرة من أسمى القيم التي دعا إليها الإسلام، وأن ما قدمته هذه الأسر من عفو وتسامح ابتغاء مرضاة الله يمثل رسالة أمل للمجتمع، ويسهم في إغلاق أبواب الفتنة والثأر وترسيخ قيم التراحم والتماسك المجتمعي.
شيخ الأزهر يوجه الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفوووجَّه فضيلته خالص الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفو، مؤكدًا أن ما أظهروه من سمو أخلاقي وصبر واحتساب يُعد موقفًا وطنيًّا ودينيًّا مشرِّفًا، ويعكس وعيًا بخطورة الانجرار وراء دوائر الانتقام التي لا تجلب إلا مزيدًا من الألم والمعاناة، وأن قرارهم أسهم في إطفاء نار الفتنة وحماية المجتمع من تداعيات خطيرة.
وشمل العفو أسر كل من: الفقيد عمر عبد العظيم حسن من عائلة عمار بقرية السوالم البحرية، والفقيدة حنان منصور عبد العال من عائلة عبد المولى بقرية السوالم البحرية، والفقيد منصور أشرف خلف حامد من عائلة أولاد الشيخ بقرية بني محمد، والفقيد شهير كرم شاكر من عائلة قارة بقرية بني محمد الشهابية.
وضم وفد الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، وعددًا من أعضاء اللجنة الفرعية للمصالحات، منهم: الدكتور علي محمود رئيس اللجنة، والدكتور علي عبد الحافظ، والشيخ أحمد عبد العظيم، والشيخ سيد عبد العزيز، والشيخ مرتجى عبد الرؤف، والشيخ حسني الفولي، والحاج أحمد عبد اللطيف، إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والوجهاء، منهم: اللواء عصام العمدة عضو مجلس النواب، واللواء علاء سليمان عضو مجلس النواب، والمستشار علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، حيث أكد الجميع أهمية التكاتف المجتمعي، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف، والعمل على ترسيخ قيم السلم المجتمعي.