القومي لحقوق الإنسان يدعم حقوق العمال الاقتصادية والاجتماعية
تاريخ النشر: 17th, April 2025 GMT
وقّع المجلس القومي لحقوق الإنسان مذكرة تفاهم مع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، في خطوة تهدف إلى دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية للعمال، ونشر ثقافة حقوق الإنسان في بيئة العمل، بما يتسق مع المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة، وبما يسهم في بناء بيئة عمل عادلة ومستدامة تعكس القيم الإنسانية وتحقق أهداف التنمية المستدامة.
جاء ذلك في إطار سعي المجلس القومي لحقوق الإنسان لتعزيز العدالة الاجتماعية وحماية حقوق العمال.
ووقع مذكرة التفاهم كلا من السفيرة مشيرة خطاب رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان، وعبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ، بحضور السفير محمود كارم نائب رئيس المجلس، الدكتور هاني إبراهيم، القائم بأعمال أمين عام المجلس، الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس أمين اللجنة الاقتصادية، ومحمود بسيوني، عضو المجلس، وهشام المهيري، نائب رئيس الاتحاد ورئيس النقابة العامة للعاملين في الادارات الاجتماعية والخدمية، وعيد مرسال، الأمين العام للإتحاد ورئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري استصلاح الأراضي والصيد ، ومحسن أش الله رئيس النقابة العامة للعاملين بالسياحة والفنادق ، عضو مجلس الإدارة، ومحمد حنفي، عضو مجلس الإدارة ورئيس النقابة العامة للعاملين بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب عدد من ممثلي النقابات والقيادات العمالية.
وقد أكدت السفيرة مشيرة خطاب رئيسة المجلس، أن توقيع مذكرة التفاهم التي تجمع بين المؤسستين هي تعبير صادق عن التقاء الإرادة الوطنية على صون كرامة الإنسان المصري، وفي القلب منها كرامة العامل المصري، الذي يمثل الدعامة الأولى لبناء هذا الوطن، وسنده الحقيقي في مسيرة التنمية والعدالة الاجتماعية.
وأوضحت "خطاب"، بأن مذكرة التفاهم تفتح آفاقًا جديدة لتعاون مؤسسي في عدة مسارات، وأن المجلس سيضع كافة إمكاناته وخبراته المتراكمة في خدمة هذه الشراكة، إيمانًا منه بأن النهوض بحقوق العمال هو نهوض بحق الوطن، وأن كل تقدم نحققه في هذا المجال، هو لبنة في بناء مجتمع عادل، متماسك، ومنتج.
ومن جانبه، أكد عبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يُعد الحارس الأمين على مبادئ حقوق الإنسان وقيمها السامية، مشيرًا إلى أن الاتحاد العام هو الممثل الشرعي والداعم القوي لشريحة واسعة من أبناء هذا الوطن، وهم عمال مصر الأوفياء.
وأضاف أن هذه الشراكة ليست وليدة اللحظة بل تمثل تتويجًا لجهود مشتركة وإيمانًا راسخًا بأهمية تضافر الجهود من أجل تحقيق أهداف نبيلة وغايات سامية، قوامها رفعة شأن الإنسان المصري وضمان تمتعه بكافة حقوقه التي كفلها له الدستور والقانون والمواثيق الدولية.
وأكد السفير محمود كارم نائب رئيس المجلس أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي تجسيدًا لروح ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي أعطى أولوية واضحة لحقوق العامل وفي مقدمتها الحق في العمل والراحة والحياة الكريمة، مشيراً إلى أن هذه المذكرة تُعلي من قيمة العلاقة بين الدولة والعاملين، وتُبرز إيمان المجلس العميق بالدور الحيوي الذي تلعبه فئة العاملين في بناء مصر وإعمارها، ومؤكدا على أن هذه الفئة ليست فقط عصب الاقتصاد المصري بل هي أيضًا نموذج مشرف يُحتذى به في دول العالم.
فيما أوضح الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس أمين اللجنة الاقتصادية ومنسق التعاون بين الجانبين أن المجلس يعمل على تخصيص مجموعة من البرامج النوعية التي تستهدف دعم حقوق العمال وتعزيز مشاركتهم المجتمعية،ليس فقط على صعيد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ولكن ايضا على صعيد الحقوق المدنية والسياسية بهدف تفعيل مشاركة العمال في التنظيمات النقابية وتعزيز مشاركتهم في الاستحقاقات الانتخابية المختلفة المقبلة ، ليكون لهم دور حقيقي في صناعة القرار.
وأضاف ممدوح، أن المجلس يسعى بشكل جاد إلى تعزيز آلية تلقي الشكاوى والتفاعل معها بفعالية، بما يضمن حماية حقوق المواطنين، ويعمل في هذا الإطار على تنفيذ أنشطة متنوعة في مختلف محافظات الجمهورية، ضمن خطة شاملة تستهدف التوسع في العمل خارج نطاق القاهرة خلال العام الجاري، تعزيزًا لمبدأ العدالة والوصول لكافة الفئات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اتحاد عمال مصر المجلس القومي لحقوق الإنسان مشيرة خطاب عبد المنعم الجمل نشر ثقافة حقوق الإنسان حقوق العمال رئیس النقابة العامة للعاملین المجلس القومی لحقوق الإنسان الاتحاد العام مذکرة التفاهم حقوق الإنسان حقوق العمال أن المجلس عمال مصر
إقرأ أيضاً:
المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.
وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.
وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.
وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.
ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.
وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.
وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.
وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.
وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.
وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.
وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.
كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.
وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.
كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.
وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.
ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.
كلمات دلالية المغرب مالي