رجل أعمال مقرب من زعيم المعارضة النيجيرية يثير قلق الرئيس وحاشيته
تاريخ النشر: 6th, August 2025 GMT
مع اقتراب عام 2027، يزداد القلق داخل الدائرة المقربة من الرئيس بولا تينوبو بشأن العلاقة بين رئيس شركة النفط الوطنية النيجيرية، بايو أوجولاري، ورجل أعمال يتمتع بنفوذ سياسي وهو أحد كبار المتعهدين مع الشركة، ومتزوج من ابنة السياسي المنافس أتيكو أبو بكر.
ويواجه أوجولاري تدقيقًا شديدًا بعد مزاعم بأنه منح عقودًا مربحة لبشير هاسكي، صهر زعيم المعارضة ونائب الرئيس السابق أتيكو أبو بكر.
ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية، وظهور أتيكو كمنافس رئيسي لتينوبو، يشعر حلفاء الرئيس بالقلق من علاقات أوجولاري المزعومة مع المعارضة.
في قلب هذه العاصفة يقف بشير هاسكي، رجل أعمال يبلغ من العمر 38 عامًا، لم يكن معروفًا في قطاع النفط والغاز النيجيري حتى انطلاقته السريعة قبل 6 سنوات.
دخل هاسكي دائرة الضوء لأول مرة عام 2019، عندما اكتشفت شركته "الاتحاد لخدمات حقول النفط" البترول في بئر نهر كولماني بولاية باوتشي.
وقد تعاقدت معه شركة النفط الوطنية النيجيرية لتنفيذ عمليات حفر استكشافية في شمال نيجيريا.
وكان الإعلان بمنزلة أول اكتشاف للنفط والغاز والمكثفات في شمال البلاد لحظة تاريخية لنيجيريا وهاسكي، الذي كان حينها في الـ32 من عمره.
صفقات جريئة ونزاعات قانونيةلم يتوقف هاسكي عند ذلك. ففي عام 2021، تصدّر العناوين مجددًا بمحاولة جريئة للاستحواذ على 51% من حصص في حقول نفط كانت تديرها شركة أداكس للبترول الصينية، التي كانت تبحث مغادرة السوق النيجيرية.
وفي العام التالي، دخل في نزاع قانوني مع رجل الأعمال إيمكا أوفور، الرئيس التنفيذي لشركة كازتيك الهندسية، حول تلك الأصول نفسها، وانتهى النزاع باستعادة شركة النفط الوطنية النيجيرية لتلك الحقول.
إمبراطورية أعمال متنوعةاليوم، يشغل هاسكي منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة "آي آي آند آر للاستثمار"، وهي تكتل ضخم يديره مع شقيقه عبد الرحمن. تشمل المجموعة قطاعات متعددة في مجالات النفط والغاز، وتكنولوجيا المعلومات، والطيران، والخدمات اللوجستية، والزراعة وتضم عشرات الشركات الفرعية العاملة في هذه المجالات.
عصامي أم مدعوم؟وفقًا لسيرته الذاتية الرسمية، بدأ هاسكي مسيرته المهنية عام 2005 في سن 18 كمقاول عام في قطاعات متعددة، منها النفط والغاز، والبناء، والمشتريات الحكومية.
لكن مصادر في القطاع تقول إن علاقته الوثيقة بمايكانيتي بارو، الرئيس التنفيذي السابق لشركة النفط الوطنية النيجيرية، لعبت دورًا كبيرًا في صعوده السريع منذ أواخر عام 2016، إذ كان بارو هو من وافق على عقد الاستكشاف النفطي المربح لشركة هاسكي.
إعلانويرى منتقدون أن نجاح شركته يعكس نمطا مألوفا في قطاع النفط النيجيري، حيث تؤدي العلاقات الشخصية إلى صفقات بملايين الدولارات. ومع ذلك، يفضل هاسكي وصف نفسه بأنه "رائد أعمال عصامي، ومستثمر خاص، ومطور".
الروابط مع أوجولاريمنذ عام 2022، تباطأت أنشطة الحفر في شمال نيجيريا، مع تركيز شركة النفط الوطنية النيجيرية على الترويج للحفر في المياه العميقة، في ظل انسحاب شركات النفط الكبرى.
وبعد تعيين أوجولاري رئيسًا للشركة في أبريل/نيسان الماضي، جعل من أولوياته إعادة تنشيط الحفر البري في المنطقة، خاصة حول كولماني، بعد سنوات من التأخير والتحول الإستراتيجي نحو الحفر البحري.
وبفضل علاقاته الوثيقة بالرئيس التنفيذي الجديد، كان من المتوقع أن يستفيد هاسكي من هذا التوجه الجديد.
وقد حصلت شركته مارس للطيران بالفعل على عقود خدمات من شركة النفط الوطنية النيجيرية، لكن بعض المسؤولين في الحكومة لم يكونوا راضين.
قلق سياسي وانتخابييرى بعض أفراد الدائرة المقربة من تينوبو أن العقود الممنوحة لشركات هاسكي تمثل مخاطرة إستراتيجية، إذ يخشون أن يؤدي توجيه موارد الدولة إلى صهر أتيكو إلى تمويل غير مباشر لحملة المعارضة في انتخابات يُتوقع أن تكون شديدة التنافس.
العمل الخيري والصورة العامةبعيدا عن عالم الأعمال وحقول النفط، بنى هاسكي سمعة في مجال العمل الخيري، خاصة في شمال نيجيريا.
ومن خلال مؤسسة عبد الله بشير هاسكي، يمول برامج طبية ويقدم منحًا للمجتمعات الفقيرة. وقد نال إشادة محلية ودولية على تدخلاته الإغاثية خلال جائحة كوفيد-19.
وفي عام 2022، مُنح لقب "تشيروما غانيي"، مما جعله من أصحاب الألقاب التقليدية في ولاية أداماوا، مسقط رأسه وموطن نفوذ والد زوجته، أتيكو أبو بكر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات الرئیس التنفیذی فی شمال
إقرأ أيضاً:
خافيير ميلي يعيد الجدل: نجاح الأرجنتين يثير غيرة الآخرين
دخل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على خط الجدل الذي رافق مشوار منتخب بلاده في كأس العالم 2026، معتبراً أن الانتقادات الواسعة التي تعرضت لها الأرجنتين خلال البطولة تعكس "غيرة" من نجاحها، في ظل تصاعد الاتهامات ونظريات المؤامرة التي رافقت وصول "ألبيسيليستي" إلى المباراة النهائية.
ونشر ميلي، عبر حسابه على منصة إنستغرام، سلسلة من الرسائل حملت طابعاً وطنياً، من بينها: "هل لديك أعداء؟ هذا يعني أنك دافعت يوماً عن شيء ما. نحن ندافع عن الأرجنتين"، مضيفاً في منشور آخر: "المشكلة مع الأرجنتين أننا نلفت الأنظار، ولا نمر مرور الكرام، إنهم يحسدوننا، ونحن جيدون في كل شيء تقريباً".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"الصخرة" أوتاميندي يسدل الستار على مسيرة ملحمية مع الأرجنتينlist 2 of 2دي لا فوينتي ينتقد لاعبي الأرجنتين ويتحدث عن مونديال 2030end of listوواصل الرئيس الأرجنتيني، الخميس، مشاركة منشورات تؤكد أن "العالم سيرى إلى أي مدى يمكن أن تصل دولة مليئة بالأرجنتينيين"، كما نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يفتح قميصه ليكشف عن قميص منتخب الأرجنتين، مرفقة بعبارة: "تحيا الأرجنتين".
وخلال منافسات كأس العالم، حرص ميلي وأعضاء حكومته على إظهار دعمهم للمنتخب بقيادة ليونيل ميسي والمدرب ليونيل سكالوني، الذي قاد الأرجنتين إلى النهائي أمام إسبانيا بعد سلسلة من الانتصارات الصعبة والريمونتادات، أبرزها أمام مصر في ثمن النهائي وإنجلترا في نصف النهائي.
كما أكد ميلي في أكثر من مقابلة إعلامية أنه تابع مباريات المنتخب عن كثب، في وقت حاول فيه أنصار تياره السياسي الترويج عبر مواقع التواصل لفكرة أن المعارضة البيرونية تكره ميسي، وهي منشورات أعاد الرئيس مشاركتها عبر منصتي "إكس" وإنستغرام.
وتزامنت تصريحات ميلي مع موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت اتهامات للأرجنتين بالحصول على أفضلية تحكيمية خلال البطولة، إلى جانب انتقادات بسبب دعم شخصيات إسرائيلية للمنتخب، ووصل الأمر إلى اتهام البلاد بالعنصرية.
إعلانوامتد الجدل إلى الفنانة الإسبانية روزاليا، التي نشرت تعليقاً انتقدت فيه الأرجنتين عقب المباراة النهائية، قبل أن تعتذر لاحقاً، غير أن ذلك لم يمنع إلغاء حفل تكريمي كان مقرراً لها في مدينة قرطبة الأرجنتينية، بعد تلقيها، وفق تصريحاتها، رسائل كراهية وغضب.
من جانبه، اعتبر المتحدث باسم الرئاسة الأرجنتينية، أدريان رافيير، أن ما حدث هو "ظاهرة مرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي" حظيت باهتمام كبير، مؤكداً أن الرئيس قصد من منشوراته التأكيد على قدرة الأرجنتينيين على تحقيق النجاح.
وأضاف رافيير أن الأرجنتين "منتخب شديد التنافسية في كرة القدم"، مشيراً إلى أن الانتقادات التي رافقت مشاركة المنتخب قابلتها أيضاً إشادات، مستشهداً بمدرب المنتخب الإسباني المتوج باللقب، الذي أثنى على العمل الذي قدمه ليونيل سكالوني خلال البطولة.