#سواليف

في ظل إخفاق الحملات العسكرية المتتالية التي شنّها #الاحتلال_الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023، يعود الحديث مجددًا عن خيار #احتلال #قطاع_غزة بالكامل كحلّ أخير، بعد عجز المؤسسة العسكرية عن تحقيق أهدافها المعلنة.

وبين حسابات الربح والخسارة، تدور نقاشات داخلية محتدمة في “إسرائيل”، وسط تباين واضح بين المستويين السياسي والعسكري، وتزايد المخاوف من #الغرق في #مستنقع #استنزاف طويل الأمد.

ويؤكد محللون عسكريون وسياسيون في حديثهم ، اليوم الجمعة، أن “قرار الاحتلال باجتياح غزة ليس خيارًا استراتيجيًا مدروسًا بقدر ما هو اعتراف ضمني بفشل الخيارات السابقة، ومحاولة لخلط الأوراق قبيل الدخول في استحقاقات سياسية داخلية، أبرزها انتخابات الكنيست”.
اعتراف بالعجز

مقالات ذات صلة الحوثيون يعلنون تنفيذ عمليات عسكرية نوعية استهدفت 3 أهداف إسرائيلية (فيديو) 2025/08/08

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن “التوقيت الذي اختارته إسرائيل لإطلاق عمليتها العسكرية الجديدة ضد قطاع غزة يكشف فشلًا واضحًا لكل العمليات السابقة”، مضيفًا أن “حديث نتنياهو الأخير الذي أقر فيه بعدم تحقيق الأهداف يؤكد ذلك”.

وأوضح أبو زيد ، أن “الاحتلال لم ينجح في تحقيق أي من الأهداف التي رسمها المستوى السياسي وسلمها للمستوى العسكري”.

وأشار إلى أن “الجيش الإسرائيلي لم يقضِ على #المقاومة، ولم يحرر #الأسرى، ولم ينجح في تجريد المقاومة من سلاحها، رغم مرور أكثر من 670 يومًا من الحرب، وخوضه ثلاث حملات عسكرية رئيسية، شملت (السيوف الحديدية)، و(عربات جدعون)، و(خطة الجنرالات)، إلى جانب نحو 40 عملية نوعية”.

وأضاف أن “الذهاب إلى خيار اجتياح غزة جاء بعدما استنفدت إسرائيل كل أوراقها”، معتبرًا أن “احتلال القطاع هو الخيار الأخير المتاح أمام نتنياهو، رغم معارضة داخلية ظهرت خلال جلسة (الكابينت) التي امتدت لأكثر من 10 ساعات، وشهدت خلافات بين المستويين السياسي والعسكري”.

وأشار أبو زيد إلى أن “الجيش الإسرائيلي، الذي يعاني من الاستنزاف والإنهاك، بدأ بالفعل باتخاذ خطوات لتخفيف الضغط، من بينها تسريح نحو 30% من قوات الاحتياط، ووقف تمديد الخدمة الإلزامية، وسحب بعض الوحدات من غزة، على رأسها فرقة المظليين 98”.

واعتبر أن “هذه الخطوات التي قادها رئيس الأركان هرتسي هليفي تعبّر عن إدراك المؤسسة العسكرية لحجم التحديات التي ينطوي عليها قرار الاحتلال، خاصة مع الحديث عن عملية طويلة قد تمتد 4 إلى 5 أشهر، وهو ما يصعب تحمله ميدانيًا”.

وتوقع أبو زيد أن “يبدأ الاحتلال عمليته من مدينة غزة التي تبلغ مساحتها 54 كم²، عبر الفرقة المدرعة 162″، مؤكدًا أن “استخدام مصطلح (احتلال) خضع للتهذيب السياسي والإعلامي، لأسباب قانونية وأيديولوجية، إضافة إلى المخاوف من الالتزامات المترتبة على هذا المصطلح، نظرًا لحجم القوات المطلوبة وصعوبة تحقيق السيطرة الكاملة”.
ورقة نتنياهو الانتخابية

من جهته، قال المحلل السياسي إياد القرا إن “التوجه نحو احتلال مدينة غزة – بل والقطاع بأكمله – هو محاولة واضحة من نتنياهو لإطالة أمد الحرب، وربطها باستحقاقه الانتخابي المرتقب في العام المقبل”.

وأوضح القرا ، أن نتنياهو “يريد الذهاب إلى انتخابات أكتوبر 2026 وملف غزة في يده، إما عبر انتصار حاسم أو عبر عملية مستمرة توظف انتخابيًا”، مضيفًا أن “التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الانتصار لم يتحقق، ولا توجد مؤشرات على إمكانية تحقيقه خلال أشهر قليلة”.

وأشار إلى أن “نتنياهو يراهن على البقاء السياسي من خلال استغلال الحرب لكسب دعم اليمين، حتى إن تم الذهاب إلى صفقة جزئية للإفراج عن الأسرى، أو إعادة تشكيل إدارة القطاع بما لا يشمل حركة حماس”، رغم أن الأخيرة – بحسب القرا – “قدمت أقصى ما يمكن في هذا المجال”.

وفي تعليقه على موقف المقاومة، قال القرا إن “خيار المواجهة هو المسار الرئيسي لحماس والفصائل، مدعومًا بحاضنة جماهيرية وشعبية، خصوصًا مع انخراط آلاف الشبان في صفوف المقاومة”.

واعتبر أن “الاحتلال هذه المرة لا يستهدف حماس فقط، بل يسعى للسيطرة على كل غزة، وهو ما يعزز من احتمالات المواجهة الشاملة، بل ويعيد طرح سيناريو خطير هو محاولة تهجير الفلسطينيين من القطاع بشكل واسع، بدءًا من شمال غزة مرورًا بمدينة غزة، وصولًا إلى خان يونس، بهدف فرض أمر واقع جديد”.

وشدد القرا على أن “المقاومة لا تزال تحتفظ بورقة الأسرى، وأن أي عملية اجتياح لمدينة غزة ستضع حياة الجنود الإسرائيليين المحتجزين على المحك”، مضيفًا أن “الاحتلال لم يدمر المدينة كما فعل بخان يونس ورفح، لكن أي اجتياح جديد سيقابل بمعارك عنيفة”.

وختم بالقول إن “المقاومة تدرك أهمية اللحظة، وتتمسك بحقها في المواجهة، وإن ملف الأسرى لا يزال أحد أهم أدوات الضغط لديها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي”.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف الاحتلال الإسرائيلي احتلال قطاع غزة الغرق مستنقع استنزاف المقاومة الأسرى أبو زید إلى أن خیار ا

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار

الثورة نت/..

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة وما زال المدنيون يقتلون في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية رغم ما يسمى بـ”وقف إطلاق النار”.

وقال غوتيريش في كلمته خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية”.

وأضاف أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.

وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم “الإسرائيلية” القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.

وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي”.

وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 73,311مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 173,924آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

 

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن إجمالي عدد الشهداء بنيران جيش العدو منذ وقف إطلاق النار في 10أكتوبر الماضي، بلغ 1,185، وإجمالي الإصابات 3,816، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية “الإسرائيلية” منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ أسفرت اعتداءات جيش العدو الإسرائيلي والمستوطنين عن استشهاد 1182فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.

مقالات مشابهة

  • “لجان المقاومة”: العملية البطولية قرب حفات جلعاد تبرهن أن المقاومة ستبقى حيةً وفي تصاعد
  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • “رايتس ووتش” تدعو “إسرائيل” للتحقيق في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
  • خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.