قمة FT Africa ترسم ملامح مستقبل التكنولوجيا والتمويل في أفريقيا
تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT
تستعد العاصمة البريطانية لندن لاستضافة واحدة من أبرز الفعاليات الاقتصادية والسياسية العالمية، حيث تنعقد قمة (FT Africa Summit) يومي 21 و22 أكتوبر 2025، لتكون ملتقى يجمع قادة الدول والمستثمرين وصنّاع القرار ورواد الابتكار لبحث مستقبل القارة الأفريقية في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية السريعة التي يشهدها العالم.
ويأتي شعار القمة لهذا العام "أفريقيا في عالم متغير" ليعكس المرحلة المفصلية التي تمر بها القارة، في ظل إعادة تشكيل التحالفات العالمية وتشديد السياسات المالية وسباق الابتكار الرقمي، ما يجعل من نسخة هذا العام نقطة تحول رئيسية في صياغة الدور الجديد لأفريقيا في النظام العالمي.
تفتتح القمة بكلمة رئيسية من برنارد مينساه، رئيس الشؤون الدولية في بنك أوف أمريكا، الذي يسلط الضوء على موقع أفريقيا في المشهد الاقتصادي الدولي، وسبل جذب الاستثمارات رغم القيود المالية المتزايدة.
ويمهد حديثه لمجموعة من الجلسات الرفيعة المستوى التي تمتد على مدار يومين، لتتناول محاور حيوية مثل التجارة، والطاقة، والتكنولوجيا المالية، والتحول الصناعي، ومبادرات التكامل الاقتصادي الإقليمي مثل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA).
وتركّز جلسات اليوم الأول على موقع أفريقيا في الاقتصاد العالمي المتغير، وتقييم التوازن بين تطوير الطاقة التقليدية والاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب كيفية استثمار الطاقات الشبابية وروح ريادة الأعمال عبر الابتكار التكنولوجي والبنية التحتية الرقمية.
أما اليوم الثاني فيتطرق إلى العلاقات الأمريكية الأفريقية في ظل الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يناقش الخبراء تأثير السياسات الجديدة على الشراكات الاقتصادية والدبلوماسية وبرامج التنمية.
وتشمل الجلسات البارزة في القمة مناقشة "رئاسة جنوب أفريقيا لمجموعة العشرين"، باعتبارها فرصة لزيادة تأثير القارة في صنع القرار الدولي، إلى جانب جلسة "العلاقات بين الولايات المتحدة وأفريقيا في عهد ترامب" التي تبحث مستقبل التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين.
كما ستناقش جلسة "مستقبل التمويل" سبل إطلاق رأس المال في القارة عبر تعبئة الموارد المحلية وجذب الاستثمارات الخاصة، فيما تركز جلسة "المهمة 300" على تمويل مشروعات الطاقة المستدامة من خلال مبادرات البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية.
كما تشهد القمة جلسة خاصة حول الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، تناقش كيفية تحويل أفريقيا إلى وجهة استثمارية رئيسية لشركات التكنولوجيا العالمية مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون، مع التركيز على بناء اقتصاد رقمي متكامل يعتمد على التحول التكنولوجي كقاطرة للنمو.
وتضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة من القيادات السياسية والاقتصادية في أفريقيا والعالم، من بينهم أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة؛ ألكسندر بارو شامبرييه، نائب رئيس حكومة الغابون؛ رونالد لامولا، وزير العلاقات الدولية والتعاون بجنوب أفريقيا؛ محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة؛ وليزلي ماسدورب، الرئيس التنفيذي لشركة British International Investment؛ إلى جانب باسم حيدر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة Optasia.
تكتسب قمة هذا العام أهمية خاصة كونها تنعقد في وقت تواجه فيه القارة تحديات متشابكة تشمل التضخم، والضغوط المالية، والاضطراب الرقمي، وتداعيات تغير المناخ. وتركز المناقشات على تحويل هذه التحديات إلى فرص استثمارية من خلال تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتبني آليات تمويل مبتكرة تدعم النمو الشامل والمستدام.
منذ انطلاقها قبل 12 عامًا، رسخت قمة FT Africa Summit مكانتها كمنصة رئيسية لتشكيل صورة أفريقيا في السرد الاقتصادي العالمي. فهي لا تقتصر على كونها منتدى للنقاش، بل تحولت إلى مساحة عملية تُعلن فيها التحالفات الجديدة والمبادرات الاستثمارية التي تعيد رسم خريطة القارة الاقتصادية.
وفي ظل الزخم الدولي المتزايد نحو الاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي، تمثل قمة لندن 2025 لحظة فارقة تحدد كيفية استجابة أفريقيا للعالم المتغير، وكيفية تحويل إمكاناتها البشرية والطبيعية إلى محركات حقيقية للنمو، لتصبح القارة ركيزة مؤثرة في الاقتصاد العالمي الجديد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أفریقیا فی
إقرأ أيضاً:
نائب ديمقراطي يواجه سفير واشنطن الأممي بفيديو للجزيرة خلال مشادة بالكونغرس
شهدت جلسة استماع بالكونغرس، أمس الأربعاء، مشادة حادة بين النائب الديمقراطي تيد ليو وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، استخدم خلاله ليو مقطع فيديو نشرته الجزيرة يوثق هجوما إيرانيا على موقع يضم جنودا أمريكيين في الأردن.
وبدأ الخلاف بعد أن سأل النائب الديمقراطي السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة عن عدد الجنود المصابين بالحرب مع إيران، فقدّر العدد بنحو مئة مصاب عاد معظمهم إلى الخدمة، غير أن ليو نبهه إلى أن الإحصائيات الأخيرة تؤكد إصابة 482 جنديا، متهما إياه بعدم الكفاءة.
وتصاعد النقاش عندما شكّك النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا في سلامة القوات الأمريكية المتمركزة في الأردن، واتهم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتقليل من شأن الخسائر البشرية الناجمة عن الصراع وعدم الاهتمام بحماية الجنود.
ثم قام النائب ليو بتشغيل فيديو قصير من إحدى منصات الجزيرة، يُظهر هجوما إيرانيا على موقع يضم قوات أمريكية في منطقة الأزرق بالأردن يوم 17 يوليو/تموز الجاري، وتبعه بسؤال عما إذا كان هناك جنود أمريكيون ما يزالون يتواجدون في الأردن.
وردا على ذلك، قال والتز "لا يُفاجئني أنك تُشير إلى قناة الجزيرة في الفيديو الخاص بك"، دون أن يوضح ماذا يقصد بذلك، ليشير إلى النائب ليو بأن إجابة أسئلته قدمها وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث خلال جلسة استماعه أمام لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الثلاثاء.
وكان 3 جنود أمريكيين قتلوا وأصيب آخرون الجمعة الماضي في قصف صاروخي إيراني على موقع يضم جنودا أمريكيين في الأردن.
وعقدت لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس جلسة استماع بعنوان "مساءلة الأمم المتحدة وإصلاحها"، خُصصت لمناقشة أولويات الإدارة الأمريكية داخل الأمم المتحدة وإصلاح المنظمة الدولية وآليات تمويلها.
وخلال الجلسة، تطرق عدد من أعضاء اللجنة إلى ملفات أوسع تتعلق بالسياسة الخارجية، من بينها الحرب مع إيران.
إعلان