يسري جبر يوضح حقيقة العلاج بالقرآن الكريم
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
كتب- حسن مرسي:
قال الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، إن العلاج بالقرآن الكريم أمرٌ ثابت من حيث الجواز، باعتباره دعاءً وتوسلًا بكلام الله عز وجل، موضحًا أن الشفاء في حقيقته بيد الله وحده، وأن العلاج – سواء كان بالدواء أو بالقرآن – إنما هو سبب لتحصيل الشفاء وليس هو الشفاء ذاته، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى هو الشافي، وأن العبد مأمور بالأخذ بالأسباب مع تمام التوكل واليقين.
وأوضح جبر، خلال برنامج "أعرف نبيك"، المذاع على قناة الناس اليوم السبت، أن الأصل في التداوي أن يأخذ الإنسان بالأسباب المعروفة والمجربة، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له دواء"، مبينًا أن المسلم يتداوى بالأدوية المادية، ويجعل الدعاء ملازمًا له في كل أحواله، لأن حياة المسلم كلها دعاء، وصلاته كلها دعاء، فإذا وجد الدواء المعروف والمجرب، أخذه مع الدعاء، أما إذا كان المرض لا يُعرف له علاج، أو عجز الطب عن مداواته، ففي هذه الحال يكون اللجوء المباشر إلى القرآن وآيات الشفاء وسورة الفاتحة مشروعًا، ويأخذ الإنسان من القرآن ما شاء، ومتى شاء.
وأشار إلى أن قراءة القرآن على الماء والشرب منه، وقراءة آيات الشفاء أو الفاتحة بعددٍ معين، لم يرد فيها تحديدٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم بعدد مخصوص، لكن هذا لا يمنع الأخذ بتجارب الصالحين والعباد عبر القرون، حيث نشأت عبر أكثر من أربعة عشر قرنًا تجارب بشرية واسعة لأهل القرآن وأهل الصلاح في قضاء الحوائج والاستشفاء، فصار لديهم تجريب في آيات معينة تُقرأ بعدد معين، ونُقلت هذه التجارب لمن بعدهم، ولا حرج في الأخذ بها من باب التجربة لا من باب التعبد الملزم، مع التأكيد على أن الإنسان قد يأخذ بهذه الأسباب ولا يُشفى، كما قد يأخذ الدواء الطبي ولا يُشفى، ومع ذلك فهو مأجور، لأن الشفاء ليس متعلقًا بفعل العبد وإنما بمشيئة الله.
وشدد على ضرورة التفريق بين السبب والمسبب، فقراءة القرآن، وتناول الدواء، والذهاب إلى الطبيب، كلها أسباب، أما النتيجة فيخلقها الله عز وجل، فقد يخلق الشفاء مع الأخذ بالسبب، وقد لا يخلقه، وقد يخلقه حتى من غير سبب، فالأمر كله راجع إلى إرادة الله وحكمته، والعبد يتعبد لله بالأخذ بالأسباب وقلبه موقن بأن الله هو الشافي يفعل ما يشاء.
وبيّن الدكتور يسري جبر أن استمرار المرض مع الدعاء لا يعني عدم الاستجابة، فقد تكون الاستجابة على غير ما يتوقع الإنسان، مستشهدًا بقصة أحد الصالحين الواردة في "الرسالة القشيرية"، الذي كان مستجاب الدعاء للناس مع كونه مبتلى بالأمراض، حتى جاءه خاطر رحماني يُفهمه أن مرضه هو عين العافية له، وأن بقاء المرض سبب لقبول دعائه، وأن رفع البلاء عنه قد يكون سببًا لفساد حاله، موضحًا أن من عباد الله من لا يصلحه إلا المرض، ومنهم من لا يصلحه إلا الفقر، ولو عوفي أو أُغني لفسد حاله.
وأكد على أن على المسلم أن يُسلِّم أمره لله تعالى، وأن يأخذ بالأسباب المباحة والمتاحة، سواء كانت على أيدي الأطباء أو أهل القرآن والصلاح، مع اعتماد القلب الكامل على الله، واليقين بأن الله قد استجاب، ولكن استجاب كما يريد هو سبحانه لا كما هيتصور العبد، والله تعالى أعلم.
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
يسري جبر الأزهر الشريف العلاج بالقرآن الكريم برنامج أعرف نبيك أخبار ذات صلةفيديو قد يعجبك
محتوى مدفوع
أحدث الموضوعات
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: الطقس دولة التلاوة انتخابات مجلس النواب 2025 مهرجان القاهرة السينمائي المتحف المصري الكبير الطريق إلى البرلمان كأس السوبر المصري سعر الفائدة خفض الفائدة زيادة أسعار البنزين توقيع اتفاق غزة احتلال غزة مؤتمر نيويورك ترامب وبوتين صفقة غزة هدير عبد الرزاق يسري جبر الأزهر الشريف العلاج بالقرآن الكريم مؤشر مصراوي أخبار مصر یسری جبر
إقرأ أيضاً:
هدية خادم الحرمين الشريفين من المصاحف الشريفة ترافق الحجاج المغادرين
يواصل فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمنطقة المدينة المنورة تسليم هدية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- من المصاحف الشريفة وتراجم معاني القرآن الكريم للحجاج المغادرين عبر مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي، بعد إتمامهم مناسك الحج لهذا العام 1447هـ.
وتتضمن الهدية نسخًا من المصحف الشريف وتراجم لمعاني القرآن الكريم بعدة لغات عالمية، من إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، في إطار العناية التي توليها القيادة الرشيدة بضيوف الرحمن، وحرصها على تزويدهم بكتاب الله تعالى بلغاتهم المختلفة.
وتنفذ الفرق الميدانية التابعة لفرع الوزارة أعمال توزيع الهدية داخل صالات المغادرة بالمطار على مدى الساعة، وفق خطة تنظيمية تهدف إلى إيصالها للحجاج قبل مغادرتهم إلى بلدانهم، بما يضمن انسيابية الإجراءات وسهولة الاستفادة من الهدية.
وأعرب عدد من الحجاج المغادرين عن شكرهم وامتنانهم للقيادة الرشيدة -أيدها الله- على هذه الهدية الكريمة، مثمنين ما لمسوه من رعاية واهتمام وخدمات متكاملة منذ وصولهم إلى المملكة وحتى مغادرتهم، مما أسهم في أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.
ويأتي توزيع هدية خادم الحرمين الشريفين امتدادًا للجهود التي تبذلها المملكة في خدمة ضيوف الرحمن، وتجسيدًا لرسالتها في نشر القرآن الكريم والعناية به، وتمكين المسلمين حول العالم من الانتفاع بكتاب الله تعالى وتدبر معانيه بلغاتهم المختلفة.
الحجاجخادم الحرمين الشريفينموسم الحجقد يعجبك أيضاً