الإمارات تستضيف الاجتماع الــ 43 للّجنة رفيعة المستوى للاقتصاد المستدام للمحيطات
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
استضافت دولة الإمارات الاجتماع الثالث والأربعين للّجنة رفيعة المستوى للاقتصاد المستدام للمحيطات (لجنة المحيطات)، وهي المرة الأولى التي يُعقد فيها هذا التجمع العالمي في الدولة منذ انضمامها إلى اللجنة، إذ يعكس الاجتماع دور دولة الإمارات القيادي في الحفاظ على الطبيعة، واستمرار دعمها للجهود الدولية لحماية البيئة والمحيطات، وتعزيز التعاون العالمي من أجل مستقبل مستدام.
وعلى مدار ثلاثة أيام، اجتمع في العاصمة أبوظبي ممثلو 15 دولة لتعزيز الالتزامات المشتركة تجاه الإدارة المستدامة للمحيطات، وتعزيز التعاون الدولي للحفاظ على صحة المحيطات العالمية وقدرتها على الصمود. وترأس الاجتماع بشكل مشترك كلٌّ من المبعوث الخاص جورج بورستينغ من النرويج والسفيرة إيلانا سيد من بالاو، واستضافته سعادة رزان خليفة المبارك، الممثل عن رئيس دولة الإمارات
“شيربا” للّجنة رفيعة المستوى للاقتصاد المستدام للمحيطات “لجنة المحيطات” والمبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الطبيعة، في إطار جهود دولة الإمارات لتعزيز التعاون الدولي لحماية المحيطات والطبيعة.
واستعرضت سعادتها خلال الاجتماع آخر مستجدات أعمال الفريق الوطني لدولة الإمارات المعني بلجنة المحيطات، والذي تم إطلاقه في وقت سابق من العام الجاري على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وبدأ عمله بشكل رسمي على مستوى الحكومة ككل خلال شهر نوفمبر الماضي.
ورحبت سعادة رزان المبارك بأعضاء اللجنة قائلة: “تفتخر دولة الإمارات بعضويتها في لجنة المحيطات، ويسرها أن ترحب بممثلي اللجنة في أبوظبي، حيث لطالما شكّل البحر جزءًا أصيلًا من تراثنا وهُويتنا الوطنية، ولا يزال هذا الارتباط العميق يوجّه التزامنا بحماية المحيطات. ووفقًا للطموحات المشتركة للّجنة، نعمل على مواءمة الجهود الوطنية مع الرؤية الجماعية لتحقيق الإدارة المستدامة للمحيطات بنسبة 100%. ونحن نثمّن شراكة جميع الدول الأعضاء في سبيل ضمان محيط صحي ومستدام للأجيال القادمة”.
من جانبه، قال المبعوث الخاص جورج بورستينغ: “نعرب عن امتناننا لدولة الإمارات العربية المتحدة على استضافتها هذا الاجتماع ولانخراطها القوي في أعمال لجنة المحيطات. ويؤكد انعقاد هذا التجمع في أبوظبي بعد فترة وجيزة من مؤتمر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة على الدور المتنامي لدولة الإمارات في الجهود العالمية لحماية المحيطات. ويشكل التعاون الذي تم خلال الاجتماع زخماً مهماً للّجنة نحو تحقيق الهدف المشترك بإدارة المحيطات بشكل مستدام بنسبة 100%”.
واستعرض المشاركون في الاجتماع التطورات العالمية عقب مؤتمر الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة وقمة المناخ COP30، مؤكّدين على الدور المتزايد للمحيطات في مواجهة تغير المناخ، وضمان الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية المستدامة. كما تناولت الجلسات سبل تعزيز التعاون العلمي، وتبادل المعرفة، ودعم جهود الدول في تنفيذ السياسات والخطط المتعلقة بالمحيطات على المستوى المحلي.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على التزام اللجنة بمواصلة العمل المنسق وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، وترسيخ القيادة المستدامة في حماية المحيطات، مع إشادة المشاركين بدور دولة الإمارات ومساهماتها المستمرة في الجهود العالمية الرامية إلى الحفاظ على صحة المحيطات.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
لجنة: أونروا الشاهد الدولي على قضية اللاجئين ونرفض تقليص خدماتها
غزة - صفا
أصدرت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة بيانًا، تابعت فيه باهتمام التصريحات الأخيرة الصادرة عن بعض مسؤولي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى جانب النقاشات المتعلقة بمستقبل الوكالة وأزمتها المالية وتداعياتها على اللاجئين الفلسطينيين والعاملين فيها.
وأكدت اللجنة أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين حق فردي وجماعي ثابت وغير قابل للتصرف أو التنازل أو التقادم، استنادًا إلى القرار الأممي رقم 194 والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مشددة على أن الأونروا لا تُعد مجرد مؤسسة إغاثية أو خدمية، بل تمثل الشاهد الدولي والسياسي والقانوني على قضية اللاجئين الفلسطينيين ونتائج النكبة منذ عام 1948.
وأوضحت أن قرار إنشاء الوكالة رقم 302 جاء باعتباره إجراءً مؤقتًا إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين وفق قرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها القرار 194، ما يجعل استمرار عمل الأونروا والتزام المجتمع الدولي بتمويلها مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية.
وفي ظل الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة وما نتج عنها من سياسات تقشف وتقليص للخدمات والحقوق الوظيفية، أعربت اللجنة عن قلقها من تراجع مستوى الخدمات المقدمة للاجئين في قطاع غزة في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة.
وشددت اللجنة على رفض اللاجئين الفلسطينيين لأي إجراءات أو سياسات من شأنها تقليص خدمات الأونروا أو المساس ببرامجها الأساسية أو الانتقاص من حقوق العاملين فيها، معتبرة أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على حياة اللاجئين وكرامتهم الإنسانية.
ودعت اللجنة إدارة الأونروا والمفوض العام والدول المانحة والأمم المتحدة إلى وقف إجراءات التقليص والتقشف التي تمس الخدمات الأساسية، وحماية حقوق العاملين ومعالجة القضايا العالقة بما يضمن العدالة والمساواة، وتوفير تمويل مستدام وكافٍ للوكالة بعيدًا عن أي شروط أو ضغوط سياسية، إضافة إلى التأكيد على استمرار تفويض الأونروا وتعزيز دورها إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار 194، وتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عمل الوكالة.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على تمسكها بالأونروا باعتبارها إطارًا سياسيًا وقانونيًا لقضية اللاجئين الفلسطينيين، ورفض أي محاولات لاستهدافها أو إنهاء دورها أو استبدالها، وكذلك رفض استخدام أزمتها المالية ذريعة للمساس بحقوق اللاجئين أو الالتزامات الدولية تجاههم.
واختتم البيان بعبارات: المجد للشعب الفلسطيني الصامد، والحرية للأسرى، والرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى.