إقرار إسرائيلي بالمسؤولية عن الفشل الاستخباراتي في هجوم 7 أكتوبر
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
أقرت مسؤولة إسرائيلية سابقة في المجلس الأمن القومي بالمسؤولية عن الفشل الاستخباراتي خلال الهجوم الذي نفذته حركة حماس في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ضد المواقع العسكرية والمستوطنات المحيطة بقطاع غزة.
وقالت تاليا لانكري الرئيس السابقة لمجلس الأمن القومي وعضو منتدى "ديبورا" الأمني، إنني "بصفتي امرأة تعمل في مجال الأمن، وشاركت في عمليات التعلم واستخلاص الدروس، فإن هجوم السابع من أكتوبر ليس مجرد مأساة وطنية ذات أبعاد غير مسبوقة، بل هي أيضا نقطة تحول تتطلب فحصا مهنيا وأكاديميا دقيقا لآليات صنع القرار على المستوى السياسي والأمني".
وأضافت في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته "عربي21" أن "الآثار المباشرة لتوجيهات القيادة السياسية على كفاءة الجيش، وجاهزيته الفعلية، والتحديات متعددة القطاعات، تستلزم تشكيل لجنة تحقيق حكومية في أسرع وقت ممكن، فالجيش لا يعمل بمعزل عن الواقع، بل يخضع تمامًا لتوجيهات القيادة السياسية، ولا ينبغي النظر لهذه السياسة على أنها عملية محايدة، لأن التوجيهات والضغوط الخارجية تُشكّل عمليًا مفهوم الأمن، وقواعد الاشتباك، والأولويات العملياتية".
وأوضحت أنه "في الحالة اللبنانية، يُعدّ التوجيه الصادر بعدم مهاجمة خيام حزب الله التي نُصبت على بُعد 30 مترًا داخل الحدود الإسرائيلية أبرز مثال على ذلك، وهذا الحدث ليس مجرد "لعب أطفال"، كما وصفه رئيس مجلس الأمن القومي آنذاك، تساحي هنغبي، بل إشارة واضحة للمنظمات الفلسطينية بشأن حدود التساهل الإسرائيلي، ويعكس سياسة هدفها الوحيد منع التدهور الفوري، حتى لو كان ذلك على حساب المساس بالردع والسيادة، وبالتالي فإن سياسة منع التدهور دون رد فعل مناسب قد تُعتبر ضعفاً يُشجع على الهجوم".
وأشارت إلى أن "مثالا آخر على ذلك هو الفشل الاستراتيجي في قطاع غزة، فقد ركزت السياسة الإسرائيلية تجاهه، لفترة طويلة، على مزيج من "السخاء الاقتصادي"، ومنع التصعيد، بافتراض ردع حماس، وفي هذا السياق، يجب التذكير بموقف رئيس الوزراء المبدئي الذي طالب بوضع خطة عملياتية للرد على التهديدات التي لا تتضمن احتلال غزة، وهذا الموقف، رغم منطقه السياسي الاستراتيجي العميق، كان يمكن أن يخلق قيدًا عملياتيًا حدّ من تخطيط الردود العسكرية في حال حدوث اختراق للحدود".
وأكدت أن "هذا النهج خلق شعورًا زائفًا بالأمان لدى الجانب الإسرائيلي، واقتصر على التعامل مع نوايا حماس بدلًا من الاستعداد لقدراتها العملياتية، وهنا يكمن الفشل الاستراتيجي الاسرائيلي الذي اعتمد التعامل مع "النوايا" بدلًا من "القدرات"، ولضمان استخلاص دروس معمقة تمنع تكرار مثل هذه الإخفاقات التي حصلت في الحرب على غزة، فلا مفر من تشكيل لجنة تحقيق حكومية، لأنها وحدها هيئة مستقلة، بمنأى عن الضغوط السياسية، قادرة على التركيز على المسائل الجوهرية المتعلقة بالمسؤولية الأساسية للقيادة السياسية".
ولفتت إلى أن "الإخفاق الجوهري الاسرائيلي يكمن في مفهوم يتناقض مع جميع مبادئ الأمن الاحترافية، وهي التعامل مع نوايا حماس، وافتراض ردعها، بدلاً من الاستعداد الدقيق لقدراته العملياتية، وهذا النوع من التقدير يُعدّ مقامرة استراتيجية خطيرة، ويجب مراجعته ضمن مفهوم أمني يركز حصراً على بناء القوة والاستعداد لمواجهة قدرات العدو".
وأضافت أن "لجنة التحقيق معنية بدراسة الأسئلة بتعمّق، والتعليمات الموجهة للجيش والكفاءة العملياتية ، فهل أضرت التعليمات الصادرة له، بما فيها المتعلقة بتوزيع القوات على حدود غزة، والتعليمات المتعلقة بمدى الكفاءة العملياتية وجاهزية القوات المدافعة في الميدان، وجودة المعلومات الأمنية، وتأثيرها، وطبيعة المعلومات الاستخباراتية الدقيقة التي نُقلت لرئيس الوزراء، وهيئة صناعة القرار العليا، وهل طغت الاعتبارات السياسية الداخلية أو الخارجية على التوصيات العملياتية الصادرة عن الجيش والمؤسسة الأمنية".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الفشل حماس حماس الاحتلال إقرار الفشل 7 اكتوبر صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
كاسيميرو يعلّق على نيمار: “ليس استثناءً.. ويجب التعامل معه خطوة بخطوة”
أكد لاعب خط وسط المنتخب البرازيلي كاسيميرو أن زميله في المنتخب نيمار دا سيلفا لا يجب أن يُعامل بطريقة مختلفة عن باقي اللاعبين داخل المنتخب، مشددًا على أهمية التركيز على مرحلة التعافي قبل العودة للمنافسة.
وجاءت تصريحات كاسيميرو خلال مؤتمر صحفي، حيث أبدى انزعاجه من تكرار الحديث الإعلامي عن نيمار في كل مناسبة، قائلًا: “في كل مرة نحضر فيها مؤتمرًا صحفيًا، يجب أن نتحدث عن نيمار، نيمار، نيمار”.
وأضاف لاعب الوسط البرازيلي أن نيمار، رغم قيمته الكبيرة، يظل جزءًا من منظومة الفريق وليس حالة خاصة، موضحًا: “أعتقد أن نيمار لاعب مثل أي لاعب آخر داخل المجموعة، هو أحد العناصر المهمة من بين 26 لاعبًا”.
وأشار كاسيميرو إلى الوضع الحالي لنيمار، الذي يمر بمرحلة التعافي من إصابة، مؤكدًا ضرورة منحه الوقت الكافي للعودة بشكل تدريجي دون استعجال.
وتابع: “هو لاعب يتعافى حاليًا من إصابة، ويركز على العودة إلى التدريبات أولًا، لذلك يجب أن تكون الأمور خطوة بخطوة: أولًا استعادة الصحة الكاملة، ثم التفكير في العودة ليكون لاعبًا مؤثرًا داخل الفريق”.
وتعكس تصريحات كاسيميرو رؤية الجهاز واللاعبين داخل المنتخب البرازيلي بشأن إدارة الحالة البدنية لنيمار، خصوصًا في ظل تكرار الإصابات التي أثرت على مسيرته في السنوات الأخيرة، سواء مع الأندية أو المنتخب.
ويُعد نيمار أحد أبرز نجوم الكرة البرازيلية في العقد الأخير، إلا أن الإصابات المتكررة قلصت من مشاركاته في فترات مهمة، ما يجعل ملف عودته للجاهزية الكاملة محل متابعة كبيرة من وسائل الإعلام والجماهير.
وتسعى البرازيل إلى تجهيز جميع عناصرها الأساسية بأفضل شكل ممكن قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة، في ظل تطلعات كبيرة للعودة إلى منصات التتويج العالمية، مع الاعتماد على مزيج من الخبرة والشباب داخل القائمة.