بعد زيادة البنزين أسعار المواصلات تلتهم جيب المواطن
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
الأجرة الموحدة تفشل في ضبط المواصلاتفوضي بالمواقف العمومية ورفض الإلتزام بالتسعيرة وتقطيع المسافات
بالتزامن مع زيادة أسعار البنزين والسولار، وذلك بعد قرار لجنة التسعير التلقائى للمنتجات البترولية بـ زيادة أسعار البنزين والسولار جنيهان للتر الواحد، وهو ما شكل ضغطاً كبيراً على محدودى الدخل بسبب زيادة تعريفة المواصلات من النقل العام أو الميكروباص.
تُثقل كاهل المواطنين
أعلنت محافظة القاهرة وهيئة النقل العام تعديل تعريفة ركوب الاتوبيس العام، والنقل الجماعى، فى القاهرة والأقاليم، عقب قرار تعديل سعر البنزين والسولار.
وجاءت زيادة أسعار أتوبيسات النقل العام بالقاهرة إلى 12 جنيهًا بدلًا من 10 جنيهات، سعر والأتوبيس المكيف 23 جنيهًا بدلًا من 20 جنيهًا، والمينى باص العادى إلى 16 جنيها بدلا من 15 جنيها، والمينى باص مكيف 18 إلى جنيها بدلا من 14 جنيها لأى مسافة ولا يوجد أسعار أقل للمحطات الأقل.
شكوى المواطنين
يقول على محمود، من سكان بشتيل بإمبابة، إن سعر المينى باص وصل إلى 18 جنيهاً واركبه لأنه أقرب إلى عملى فى مدينة نصر وسعره مرتفع لأنه بالنسبة للذهاب والعودة يصل إلى 40 جنيهاً وهذا لشخصى فقط أى أكثر من 1200 جنيهاً شهرياً من مرتبى يذهب للمواصلات وأقوم بالمشى مسافة كبيرة من منزلى لتوفير 15 جنيهاً ثمن التوك توك للذهاب إلى موقف المينى باص وأحياناً لا أجد مكاناً للجلوس فى ساعات الذروة فاضطر للوقوف طيلة وقت الطريق والتى تصل إلى 45 دقيقة، وزيادة البنزين الأخيرة أصبحت عبئاً كبيراً على وعلى أسرتى كاملة لأن أولادى فى مراحل تعليمية مختلفة ويذهبون بالميكروباص لمدارسهم ومعظم أسعارها ارتفعت والمرتبات ثابتة كما هى ونتمنى أن يكون هناك تخفيضاً واشتراكات شهرية للمينى باص بدلاً من الدفع يومياً للسائقين وعدم وجود فكة مثل اشتراك المترو لأنها تسبب مشكلة يومياً للمواطنين.
فريسة الميكروباص
ولم يتوقف الأمر على معاناة المواطن من ارتفاع سعر الأتوبيس العام، حيث يتعرض إلى أسوأ أنواع الاستغلال من الميكروباص واعتاد السائقين على مختلفة التعريفة المتخصصة لهم بحجة عدم وجود فكة أو يقوم بحساب الأجرة كاملة لبعض المسافات القصيرة.
يؤكد مصطفى حسن، موظف، أنه يتوجه يوميا من ميدان احمد عرابى بميت عقبة إلى الجيزة لكى يستقل الميكروباص، وفوجئ بزيادة الأجرة من 8 جنيهات إلى 9 جنيهات بعد الزيادة الأخيرة، ويقول إنها زيادة غير منطقية وتنشأ يوميا هنا المشادات مع السائقين، بسبب زيادة الأجرة مشيرا إلى أن أثناء استقلاله الميكروباص أكد معظم الركاب رفضهم تلك الزيادة فأكد السائق أنها التعريفة المقررة وهو ملتزم بها وليس لديه أى ذنب، وطلب راكب دفع 6 جنيهات لأنه سوف ينزل منتصف الطريق فرفض السائق مؤكداً أن الأجرة موحدة وكاملة وهنا تسبب فى غضب البعض لأنه لا يركب لخط النهاية وتستمر المناوشات بين الركاب والسائقين يوميا وسط غياب رقابة الدولة من أجل الالتزام بالتعريفة المقررة.
معاناة يومية
فى منطقة البراجيل بالجيزة يحكى حسن موسى، موظف، معاناته مع سائقى الميكروباص، حيث يستقل من الموقف إلى ميدان الكيت كات ليقوم بعدها بالنزول وركوب المترو للذهاب إلى عمله فى منطقة العباسية، وتبلغ قيمة الأجرة 6 جنيهات قبل الزيادة الأخيرة وبعدها أصبحت 7 جنيهات ولكن السائق قرر أن الأجرة 8 جنيهات بحجة عدم وجود سيارات كافية فى أوقات الذروة وأنه سوف يقوم بالتحميل بالزيادة ولكن ليس من داخل الموقف حتى لا يتعرض للعقوبة، حيث يقف قبل الموقف بأمتار قليلة ويقوم بحساب الأجرة كاملة حتى لو فى منتصف الطريق، إلى جانب تشغيله الراديو بصوت مرتفع وحديثه مع الركاب بشكل غير لائق وللأسف معظم سائقى الميكروباص يتمتعون بذلك السلوك وفوضى فى المواقف العمومية.
«التوك توك» المستغل
وعلى الجانب الآخر لم يسلم المواطنين بالمناطق الشعبية، من ارتفاع سعر التوك توك رغم أن معظمه غير مرخص واستهلاكه ضعيف من البنزين ولكن سائقى التوك توك استغلوا الأزمة وقاموا بزيادة أسعارهم مستغلين عدم وجود تعريفة محددة لهم، ويقول نادر على، من سكان الوراق، إن التوك توك قام بزيادة تسعيرته إلى الضعف حيث كنت أركبه من منزلى إلى الموقف بسعر 15 جنيها والآن يريد 25 جنيها بحجة أن هناك زيادة فى البنزين والسولار، وللأسف التوك توك أصبح أغلى من التاكسى وأصبحت أسعاره مرتفعة جداً ويقوده صبية صغار ومعظمهم يدخنون ويتناولون المواد المخدرة ونطالب بوضع حل جذرى لمشكلة التوك توك.
زيادة تعريفة التاكسى الأبيض
أعلنت محافظة القاهرة أيضا زيادة تعريفة ركوب سيارات الأجرة «التاكسى الأبيض» بعد ارتفاع أسعار البنزين والسولار، وجاءت أسعاره 13,5 جنيه لفتح العداد ويشمل 1 كيلومتر، 3 جنيهات لكل 1 كم بعد الكيلو متر الأول من فتح العداد، 30 جنيهًا لساعة الانتظار، وتزداد بواقع 14 جنيهًا لكل ساعة إضافية.
النقل الذكى كما هو
أما بالنسبة لأسعار سيارات النقل الذكى أو تطبيقات النقل الذكى «أوبر وديدى وان درايفر» لم تصدر أى زيادة فى أسعارهم حتى الآن مما دفع بعض كباتن سيارات النقل الذكى إلى اللجوء لوسائل الصحافة والإعلام ومحاولة الضغط لتدخل الدولة وزيادة اسعار الكيلومتر أو زيادة نسبة الأجرة المقررة لتصل إلى 10% كحد أقصى بعد زيادة البنزين الأخيرة ولكن لم تجد أدنى استجابة حتى الآن سواء من شركات النقل الذكى أو مسئولى النقل.
رقم للشكاوى وعقوبات للمخالفين
وفى هذا السياق قال الحسين حسان، خبير التنمية المحلية، إنه مع كل زيادة بنزين تحدث فوضى من قبل السائقين ولابد من تدخل حازم ورادع، ويأتى أولها أنه يكون هناك حوكمة وتنظيم للمواقف وتخصيص رقم للشكاوى واتس اب لتلقى شكاوى المواطنين وأن يكون هناك لوحات كبرى داخل كل موقف بالتعريفة والأجرة حتى لا يستغل البعض الموقف ويقوم بزيادة الأجرة، وإعلان العقوبات وتطبيقها الفورى من أجل الردع بالتعاون بين الإدارة المحلية وإدارات المرور، وزيادة الدوريات المرورية على الطرق من أجل التأكد من تطبيق التعريفة المقررة، لأنه أحياناً يلتزم السائقين فى البداية وبعد فترة يقومون بزيادة التعريفة المقررة أو تقطيع المسافات ولابد من مواجهة تلك المشاكل بحزم وعقوبة رادعة للمخالفين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: زيادة أسعار البنزين والسولار زيادة أسعار البنزين التعریفة المقررة البنزین والسولار زیادة أسعار النقل الذکى التوک توک جنیه ا
إقرأ أيضاً:
العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
قال الكاتب السياسي جبريل العبيدي، إن ما يجمع ليبيا والسودان الحظ المنكود والسيء، إذ ابتلي البلدان بالفشل السياسي النخبوي، الذي أخفق في كلا البلدين في النهوض بتنمية مستدامة وتحقيق رغد العيش، رغم وجود موارد طبيعية وثروات ضخمة تحتاج إلى من يُحسن استخدامها، فليبيا الغنية بالنفط والغاز وثروات طبيعية أخرى، تعاني من تدني مستوى المعيشة والخدمات الصحية والتعليمية والانقسام السياسي والحروب المتكررة، والسودان، جارها وشقيقها، يعاني هو الآخر، وهو الغني بالموارد الطبيعية، وبالماء، والأرض الخصبة، التي لو زرعت لكفت ثلثَ العالم من الغذاء، فالسودان حباه الله بنهرين هما نيلان، لا نيل واحد، ومع كل هذا يعاني شعبُه من الفقر والجوعَ والعطش وجاءت الحرب لتزيد الصاع صاعين.
وأوضح أن ليبيا منقسمة سياسياً منذ عام 2014 إلى حكومتين وبرلمانين، ولم يكن هناك أي تحسن في المنظومة الصحية، بل هناك شبهُ انهيار فيها، ناهيك عن انقطاع وقود البنزين والديزل، حيث تقف السيارات في طوابير طويلة في بلد يسبح فوق احتياطي نفطي هائل، مما يؤكد عجز المؤسسات الليبية في تطوير حتى قطاع النفط، المصدر الوحيد للدخل في ليبيا، الذي يعتمد اقتصادها عليه وتحول إلى اقتصاد ريعي لا إنتاجي، يتلقَّى الناس فيه رواتب شهرية دون طاقة إنتاجية من أي نوع، مما جعلها أشبه بالهبات في بلد إنتاجه الصناعي لا يتعدى الواحد في المائة.
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول، والسودان فشل في استمرار الزراعة حتى للفول السوداني الذي اشتهرت به قديماً، فهما النموذجان على الفشل القيادي النخبوي والذي فضل التناطحَ السياسيَّ والتشظي على التوافق والاستقرار لتحقيق تنمية مستدامة، في ظل وفرة موارد لم تتوفر في ماليزيا ولا سنغافورة اللتين حققتا أفضل تنمية مستدامة من دون موارد طبيعية تذكر.
وتابع “لكن يبقى الشيء الوحيد القادر على قهر الحظ العاثر هو العمل الجاد، الأمر المفقود في ليبيا والسودان حتى الآن”.