مخاوف من موجة زيادات جديدة في أسعار السلع الغذائية
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
حالة من القلق والتوتر يعيشها المواطن خوفا من ارتفاع أسعار السلع الغذائية بعد زيادات أسعار البنزين الأخيرة
وفى جولة ميدانية بمناطق من الجيزة أكد عدد من المواطنين، تخوفهم من زيادات كبرى تضاف إلى كاهلهم بعض وزيادة أسعار السلع الاستراتيجية والمحاصيل الزراعية من خضروات وفاكهة. عقب ارتفاع أسعار المحروقات.
زيادة أسعار بعض السلع
يقول هانى سيد، موظف، إنه بعد زيادة البنزين والسولار الأخيرة يخشى من وجود زيادة كبيرة فى معظم أسعار السلع سواء الغذائية أو الزراعية، وأنه لاحظ وجود زيادة فى أسعار الأرز جنيهان للكيلو فى منطقته بفيصل وأنه اضطر للشراء من هايبر ماركت لأن سعره لم يتحرك ولكن هناك بعض المحلات التجارية بدأت بالفعل فى زيادة الأسعار بواقع جنيه أو جنيهين للسلعة خاصة الأرز والشاى والمكرونة، وهى سلع استراتيجية ولكن ليس لها تسعيرة جبرية على حد قوله.
ويوافقه فى الرأى مدحت عبدالله، موظف، حيث لاحظ ارتفاع أسعار الجبن والألبان عموماً ويؤكد أنه فور زيادة البنزين كيلو الجبنة البيضاء أصبح 135 بدلاً من 130 قبل الزيادة الأخيرة بأحد المحلات الكبرى بمنطقة إمبابة وأن معظم الأصناف ارتفعت من جنيه إلى 5 جنيهات وأنه عندما سأل عن سر الزيادة أخبره صاحب المحل أنه بسبب زيادة البنزين والنقل، وأن هذه الزيادة أصبحت تشكل عبئاً عليه لأنه لديه أسرة من 5 أفراد ولديه أبناء فى مراحل تعليمية مختلفة وزيادة البنزين تزيد معها معظم السلع سواء النقل أو السلع الغذائية وأصبحت عبئا كبيرا.. وطالب الحكومة خلال الفترة المقبلة أن توجد مصادر دخل أخرى تساهم فى عدم زيادة البنزين كما حدث مؤخراً لأن الأسعار أصبحت مرتفعة جداً.
وقالت حنان على، موظفة، إنها فوجئت بارتفاع بعض الأسعار بواقع جنيهان سواء فى الزيوت أو فى الأرز والمكرونة أثناء شرائها مستلزمات منزلها بعد زيادة الوقود الأخيرة وأنها وجدت تلك الزيادات فى هايبر ماركت شهير بالعجوزة، وأيضاً ارتفاع أسعار المنتجات الأخرى مثل الجبن، والألبان وللأسف هى مضطرة للشراء من أجل أسرتها ولكنها تطالب بأن يكون هناك أسعار معلنة مكتوبة على المنتجات لأنه هناك تفاوت فى الأسعار من مكان إلى أخر.
شعبة الخضروات: زيادة طفيفة العام المقبل
أكد حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بغرفة القاهرة التجارية، أن أسعار الخضروات والفاكهة مستقرة ولن تحدث زيادة فى الفترة الحالية لأنها فترة حصاد ووفرة فى الإنتاج الزراعى وجميع المحاصيل بها اكتفاء ذاتى ولم تزيد فى أسعارها، ولكنها سوف تزيد مع الموسم الزراعى المقبل للعام الصيفى الجديد، وأن الزيادة سوف تكون طفيفة جدا ولن تزيد عن 25 قرش للكيلو فى داخل القاهرة و50 قرشاً فى خارج القاهرة، فى معظم السلع الزراعية، وهى تكون بسبب تكلفة النقل لأنه يعتمد على السولار وهو أرخص نسبياً من البنزين ومعظم الآلات الزراعية من محاريث وغيرها من الأدوات تعمل بالسولار ولذلك لن تكون هناك زيادة كبيرة فى أسعار الخضروات والفاكهة.
وأضاف «النجيب»: لن نسمح بوجود استغلال أو جشع من بعض ضعاف النفوس لأن الأسعار معظمها معروفة ومعلنة للجملة وأن الاختلاف يكون بين المناطق للنقل فقط وليست زيادة كبيرة بين كل منطقة وأخرى وتخضع لآليات العرض والطلب، ولكن لن يكون هناك تفاوت كبير فى الأسعار.
شعبة الأغذية: لا زيادات حتى الآن
كشف حازم المنوفى، عضو شعبة المواد الغذائية، عن أنه لم يرصد من خلال المتابعة اليومية والميدانية أى زيادات رسمية أو معتمدة فى أسعار السلع الغذائية الأساسية، مثل الأرز، السكر، المكرونة، الدقيق، الشاى، وغيرها، وما يُلاحظ من تفاوت فى الأسعار بين منافذ البيع يرجع إلى اختلاف العلامات التجارية، وتكاليف التشغيل، والمناطق الجغرافية، وهو أمر معتاد فى السوق المصرية.
وأوضح، أن الربط بين تحريك أسعار الوقود الأخيرة وبين ارتفاع أسعار السلع الغذائية هو استنتاج غير دقيق فى التوقيت الحالى، إذ لم تصدر أية بيانات رسمية من الشركات الموردة أو خطوط التوزيع تفيد برفع أسعار منتجاتها نتيجة زيادة أسعار البنزين.
وأكد أن أى زيادة حقيقية فى الأسعار لن يتم التستر عليها، بل سنكون أول من يعلنها بشفافية كاملة، لأننا نعى أن ذلك يؤثر بشكل مباشر ليس فقط على المستهلك، ولكن أيضًا على التاجر، الذى يتضرر من تراجع حركة البيع وتباطؤ دوران رأس المال، إن نشر أخبار غير دقيقة أو مبالغ فيها حول الأسعار يؤدى إلى إثارة القلق بين المواطنين، ويؤثر سلبًا على استقرار السوق.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أسعار السلع الغذائیة زیادة البنزین ارتفاع أسعار فى الأسعار فى أسعار
إقرأ أيضاً:
هوس البروتين يرفع الأسعار ويضع الشركات أمام تحديات جديدة
تحولت المنتجات الغنية بالبروتين من فئة مخصصة للرياضيين ومحبي كمال الأجسام إلى جزء أساسي من الأنظمة الغذائية اليومية لملايين الأشخاص حول العالم، ومع تزايد الاهتمام بالصحة واللياقة البدنية، انتشرت موجة غذائية جديدة تُعرف باسم “تعظيم البروتين”، ما أدى إلى ارتفاع الطلب بشكل غير مسبوق على مصادر البروتين المختلفة، وفي مقدمتها بروتين مصل اللبن.
وأصبح المستهلكون يبحثون عن البروتين في مختلف المنتجات الغذائية، ليس فقط في المكملات الرياضية، بل أيضًا في الأطعمة والمشروبات اليومية، فبعد أن كان بروتين مصل اللبن عنصرًا أساسيًا في مساحيق البروتين الخاصة بالصالات الرياضية، بات يُضاف إلى منتجات متنوعة مثل خلطات الوافل والفطائر والمشروبات الباردة وعجائن الكوكيز وغيرها من الأطعمة التي تستهدف الباحثين عن قيمة غذائية أعلى.
هذا الإقبال المتزايد يعود إلى قناعة واسعة بأن البروتين يساعد على بناء العضلات، ويمنح الشعور بالشبع لفترات أطول، كما يساهم في دعم برامج إنقاص الوزن، إلا أن هذا الطلب الهائل بدأ يفرض تحديات حقيقية على سلاسل التوريد العالمية، التي تجد صعوبة متزايدة في تلبية احتياجات الأسواق.
ووفقًا لتقارير حديثة، فقد استنفد بعض موردي بروتين مصل اللبن كمياتهم المتاحة حتى نهاية عام 2026، بينما شهدت أسعار بعض الأنواع عالية التركيز ارتفاعات تجاوزت 40% خلال فترة قصيرة، نتيجة زيادة الطلب العالمي مقارنة بحجم الإنتاج المتاح.
ودفع هذا الواقع العديد من الشركات المصنعة إلى البحث عن حلول بديلة للحفاظ على استمرارية الإنتاج، ففي الوقت الذي أوقفت فيه بعض الشركات تصنيع منتجات تعتمد بشكل أساسي على بروتين مصل اللبن، لجأت شركات أخرى إلى إعادة تطوير وصفاتها باستخدام بروتين الحليب أو بروتين البازلاء أو مزيج من البروتينات النباتية المستخرجة من الأرز وبذور اليقطين.
ورغم أن هذه البدائل توفر كميات جيدة من البروتين، فإنها لا تحقق دائمًا النتائج نفسها من حيث الطعم أو القوام، وواجهت بعض الشركات تحديات واضحة بعد استبدال المكونات الأصلية، حيث انعكس ذلك على جودة المنتج النهائي وتجربة المستهلك.
وتكمن المشكلة الرئيسية في طبيعة إنتاج بروتين مصل اللبن نفسه، فهو ليس محصولًا زراعيًا يمكن التوسع في إنتاجه بسهولة، بل يعد ناتجًا ثانويًا لصناعة الجبن، فعند تصنيع الجبن ينفصل الحليب إلى جزء صلب يُستخدم في صناعة الجبن، وجزء سائل يعرف بمصل اللبن، والذي يُجفف لاحقًا للحصول على مسحوق البروتين.
ولهذا السبب، فإن زيادة إنتاج بروتين مصل اللبن تتطلب زيادة إنتاج الجبن أيضًا، وهي عملية تحتاج إلى استثمارات كبيرة ووقت طويل، ما يجعل الاستجابة السريعة للطلب المتزايد أمرًا صعبًا.
ويؤكد مسؤولون في قطاع الألبان أن حجم الطلب الحالي دفع العديد من الشركات إلى تغيير استراتيجياتها، حيث أصبحت تنظر إلى البروتين باعتباره المنتج الأكثر قيمة وربحية، كما أصبحت المنافسة على شراء الكميات المتاحة أكثر شدة، بعدما كان الحصول على هذه المادة أسهل بكثير خلال السنوات الماضية.
وبدأت بعض الشركات الصغيرة بالتخلي عن استخدام بروتين مصل اللبن بشكل كامل بسبب ارتفاع تكاليفه، بينما حذرت شركات أخرى من احتمالية ارتفاع أسعار منتجاتها أو تقليص الكميات المطروحة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.
ويشير خبراء التغذية إلى أن البدائل النباتية تمتلك فوائد عديدة، لكنها تختلف في تركيبها الغذائي ومعدل امتصاصها داخل الجسم، كما أن بعض الأشخاص قد يعانون من اضطرابات هضمية عند تناول أنواع معينة منها، أما بروتين الحليب، فرغم قيمته الغذائية المرتفعة، فإنه يُهضم بشكل أبطأ مقارنة ببروتين مصل اللبن، ما يجعله أقل فاعلية في مرحلة التعافي السريع بعد التمارين الرياضية.
ويتميز بروتين مصل اللبن بكونه بروتينًا كاملًا يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم، إضافة إلى سرعة امتصاصه، وهو ما جعله الخيار الأول للعديد من الرياضيين وممارسي الأنشطة البدنية.
وتتوقع مؤسسات متخصصة في دراسة الأسواق استمرار ارتفاع أسعار المنتجات المدعمة بالبروتين خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك ألواح البروتين والمشروبات الجاهزة والوجبات الخفيفة، كما يُرجح أن يشهد المستهلكون تغييرات في مكونات بعض المنتجات نتيجة اعتماد الشركات على بدائل مختلفة لمواجهة نقص الإمدادات.
وينصح الخبراء المستهلكين بقراءة الملصقات الغذائية بعناية للتأكد من نوع البروتين المستخدم في المنتجات التي يشترونها، كما يمكن الاعتماد على مصادر البروتين الطبيعية مثل البيض والدجاج والأسماك واللحوم قليلة الدهون والفاصوليا والعدس والزبادي اليوناني، باعتبارها خيارات غذائية متوازنة توفر احتياجات الجسم من البروتين دون الاعتماد الكامل على المنتجات المصنعة.