تعرض أطفال فلسطين لصدمات عنيفة بسبب قصف غزة، وسماع الإنفجارات وهدم منازلهم والنوم في الشوارع والمستشفيات، بجانب فراق الأحبه من الأهالي والأصدقاء، وتعدد حالات الوفاة أمام أعينهم، الأمر الذي يؤثر على نفسية الكثير منهم، وسلوكياتهم وتصرفاتهم وردود أفعالهم.

 

طفلة بفلسطين

يقوم الأطفال الذين عاشوا معاناة القصف باستحضار صور مؤلمة على أذهانهم، لذا يجب مراقبة ردور أفعالهم وتصفاتهم، ومعالجة الآثار النفسية التي ترتبت على الأحداث الأليمة، وفيما يلي نقدم لك بعد النصائح التي يجب اتباعها للتعامل مع الأطفال المتضررة من الحرب لتحسين نفسيتهم والتعافي من الأحداث.

 

كيف يتم التعامل مع أطفال فلسطين بعد تعرضهم للحروب وفراق الأحبه

السماع لهم

أول مرحلة من مراحل تطور الذات والتعامل مع الصدمات القاسية هي السماع الجيد، يجب الانتباه للأطفال وتركهم يتحدثون ون عن ما بداخلهم، ماذا يشعرون وماذا يرون وما تفسيرهم لما يحدث، وترك باب للنقاشات، وسماع الأسئلة التي تدور ببالهم عن هذه الأحداث، ثم يتم الرد على جميع الأسألم بشكل مبسط يتناسب مع المستوى الفكري ومدى استيعابهم للأحداث والمصطلحات، بجانب تنمية الجانب الإيماني لديهم والصبر على الابتلاء.

 

التحدث معهم عن سبب الحرب

يجب التحدث مع أطفال فلسطين ( إذا كان السن يسمح بذلك) عن الحرب ولماذا تحدث هذه الحروب، وأن الفلسطينيين يُستشهدون دفاعًا عن أرضهم ضد الإحتلال الصهيوني، أو استشهاد فرد من أسرته دليل على شجاعته وصمدوه حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى.

 

تفريغ الطاقة السلبية

يمكنك تفريغ الطاقة السلبية والمشاهد المؤلمة المخزونة بذاكرة الأطفال عن طريقة ممارسة الرياضة والقيام بأي نشاطات حسب هواية كل طفل مثل: الرسم، السباحة، الكارتيه، لعب كرة القدم.

 

النهايات السعيدة

يجب إعادة الأمل بداخل الطفل، فيعلم أن لكل شيء نهاية، فسيرحل العدو من الأرض المباركة مهما طال الزمان،كما يجب بناء بداخلهم أن هناك نهايات سعيدة، وذلك عن طريق سرد بعض الصور المؤلمة أو القصص ومن ثم وضع نهايات سعيدة للأحداث.

 

عدم تعنيف الأطفال

مؤكد أن هذه الأحداث تُخزن بداخل الأطفال وتُترجم بتصرفات وسلوكيات غير مرضية، فمنهم من يصمت ومنهم من يكون مشاغبًا، ويجب عند ملاحظة ذلك عدم تعنيفهم، ولك إذا ساء الأمر يجب استشارة طبيب نفسي ليقتصر مرحلة العلاج. 

 

أطفال غزة

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: اطفال فلسطين أطفال فلسطین

إقرأ أيضاً:

سوء التغذية.. قنبلة صحية موقوتة تهدد حياة أطفال غزة ومستقبلهم

الثورة/   متابعات

وسط الحصار المستمر والانهيار المتسارع في القطاع الصحي، تواجه آلاف الأسر الفلسطينية في قطاع غزة خطرًا متصاعدًا يهدد حياة أطفالها ومستقبلهم، يتمثل في أزمة سوء تغذية حادة تُعد من أخطر الكوارث الصحية “الصامتة” التي تضرب القطاع.
وبينما تتلاشى الإمدادات الغذائية والطبية، يتفاقم المشهد الصحي مع كل يوم يمر، وسط صمت دولي وخذلان إنساني.
أرقام تنذر بكارثة صحية وشيكة
تشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن أكثر من 290 ألف طفل دون سن الخامسة في غزة باتوا بحاجة إلى تدخلات غذائية عاجلة، في حين تحتاج 150 ألف امرأة حامل ومرضع إلى مكملات غذائية ورعاية صحية متخصصة.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن حالات سوء التغذية الحاد التي تصل إلى المراكز الصحية تتراوح شهريًا بين 180 إلى 240 حالة، منها ما يصل إلى 60% يُحوّل إلى المستشفيات بسبب المضاعفات.
ويحذّر خبراء الصحة من أن هذه المؤشرات تمثل “قنبلة صحية موقوتة”، خصوصًا أن نسبة الحالات المحولة إلى المستشفيات ارتفعت خلال الأشهر الأخيرة من 16% إلى 60%، ما يعكس تسارع التدهور الغذائي في أوساط الفئات الضعيفة.
مظاهر خطيرة وتأثيرات لا تُمحى
يتجلى سوء التغذية في صور مأساوية، من أبرزها التقزم، وضعف النمو البدني والعقلي، وضمور العضلات، ونقص المناعة.
وتوضح الدكتورة رنا زعيتري، رئيسة وحدة التغذية العلاجية في مستشفى العودة، أن غالبية الأطفال الذين يتلقون العلاج يعانون من نقص مزمن في العناصر الغذائية الأساسية مثل الحديد والزنك وفيتامين A، ما يؤثر بشكل دائم على نموهم الجسدي وقدراتهم المعرفية.
وتضيف زعيتري: “تصلنا حالات لأطفال لا يستطيعون الوقوف أو التحدث في سن ينبغي أن يكونوا فيه في ذروة النمو، وهذا أمر خطير من الناحية الطبية والاجتماعية”.
نقص اللقاحات والمكملات يفاقم المعاناة
وبحسب وزارة الصحة، فإن أكثر من 600 ألف طفل معرضون للإصابة بأمراض خطيرة، في مقدمتها شلل الأطفال، بسبب توقف دخول اللقاحات الأساسية.
وتشير تقارير الهلال الأحمر الفلسطيني إلى أن النقص الحاد في المكملات العلاجية، مثل الحليب العلاجي (F-75 وF-100)، أدى إلى تفاقم حالات الأطفال المرضى، ما جعل الكثير من الأمهات في حالة من العجز واليأس.
وفي شهادة حية، تقول الأم النازحة (س.ح): “طفلي لا يأكل، لا أستطيع شراء الحليب. لا يوجد غذاء ولا دواء، ابني يضعف يومًا بعد يوم أمام عينيّ”.
الأثر النفسي والتعليمي.. ضرر مضاعف
لا يقتصر سوء التغذية على الأضرار الجسدية، بل يمتد إلى الصحة النفسية والسلوكية للأطفال، إذ يعاني الكثيرون من اضطرابات في التركيز، وتراجع القدرات التعليمية، وصعوبة في التفاعل الاجتماعي.
وتقول فرق الإغاثة إن هذه الآثار طويلة الأمد قد تؤثر على الأداء المدرسي وفرص الأطفال المستقبلية، ما يجعل سوء التغذية عائقًا أمام حق الطفل في التعلم والنمو السليم.
تشوهات خلقية وغياب الرعاية ما قبل الولادة
وفي مؤشر خطير آخر، حذّر الدكتور محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في شمال غزة، من تزايد نسبة التشوهات الخلقية بين الأجنة، والتي تجاوزت 25% في بعض المناطق.
ويرى أن استخدام الأسلحة المحرّمة والنقص الحاد في أجهزة الفحص والمراقبة الطبية يسهم في ارتفاع هذه النسبة بشكل مقلق.
دعوات لتدخل دولي عاجل
وسط هذه الكارثة، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة فتح المعابر فورًا لإدخال الإمدادات الطبية والغذائية، وتوفير اللقاحات الأساسية، وإيفاد فرق تقييم طبية دولية للتحقيق في الأثر الإنساني والصحي لتدهور الوضع الغذائي في القطاع.
جيل تحت التهديد
أزمة سوء التغذية في غزة لم تعد قضية مؤقتة أو مرتبطة بحالة طارئة، بل أصبحت أزمة مزمنة تهدد جيلًا كاملًا بالضياع الجسدي والنفسي والتعليمي.
وفي الوقت الذي يناضل فيه الأطباء والأمهات في غزة للبقاء على قيد الأمل، يبقى المجتمع الدولي مطالبًا بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية، فالأطفال لا يجب أن يكونوا ضحايا للجوع والحصار.

مقالات مشابهة

  • كريم وزيري يكتب: أرباح الحروب التي لا نراها في نشرات الأخبار
  • 250 مليون جنيه لفرش وتجهيز مستشفى شفا الأطفال بجامعة سوهاج
  • الهاتف الذكي وتأثيره الخفي.. هل يهدد صحة أطفالنا النفسية؟
  • عبدالعزيز بن سلمان يلتقي أطفال كاوست ويزرع الأمل في عيون المستقبل
  • “إسرائيل” تمنع غولان من الخدمة العسكرية بعد انتقاده قتلها أطفال غزة
  • منتقبة تستأجر 5 أطفال لاستغلالهم في التسول بالشروق (تفاصيل)
  • سيدة و5 أطفال.. القبض على متسولين بشارع النزهة
  • سوء التغذية.. قنبلة صحية موقوتة تهدد حياة أطفال غزة ومستقبلهم
  • مايكروسوف تحظر رسائل البريد التي تحتوي على كلمات فلسطين وغزة
  • أرقام مفزعة تكشف عنها صحة غزة بحق أطفال القطاع